100 يوم للبابا لاوون الرابع عشر: حبرية هادئة تتجنب السجالات

أوروبا 17-08-2025 | 09:06

100 يوم للبابا لاوون الرابع عشر: حبرية هادئة تتجنب السجالات

باللغات الإنكليزية والإسبانية والإيطالية السلسة، أخبر الشباب أنهم "ملح الأرض ونور العالم". وحضهم على نشر أملهم وإيمانهم بالمسيح وصرخات السلام أينما ذهبوا.
100 يوم للبابا لاوون الرابع عشر: حبرية هادئة تتجنب السجالات
البابا لاوون الرابع عشر.
Smaller Bigger

عندما فاجأ البابا لاوون الرابع عشر عشرات الآلاف من الشباب في احتفالٍ أقيم مؤخراً بمناسبة السنة المقدسة، بجولة مرتجلة بسيارته البابوية في ساحة القديس بطرس، بدا كأن بعضاً من العفوية غير الرسمية التي ميّزت بابوية البابا فرنسيس التي استمرت 12 عاماً قد عادت إلى الفاتيكان.

 

لكن الرسالة التي وجّهها لاوون تلك الليلة كانت خاصة به: فباللغات الإنكليزية والإسبانية والإيطالية السلسة، أخبر الشباب أنهم "ملح الأرض ونور العالم". وحضهم على نشر أملهم وإيمانهم بالمسيح وصرخات السلام أينما ذهبوا.

 

 

ومع احتفال روبرت بريفوست بيومه المئة حبراً أعظم الأسبوع الماضي، بدأت معالم حبريته تتضح، لا سيما حيث يُظهر استمراريةً مع فرانسيس وحيث يُشير إلى التغيير. ولعلّ أهم ما استخلصناه هو أنه بعد 12 عاماً، اتسمت أحياناً بالاضطراب في عهد سلفه، عاد نوعٌ من الهدوء والتحفظ إلى البابوية.

 

ويبدو أن لاوون حريصٌ قبل كل شيء على تجنب الجدل أو جعل البابوية محور اهتمامه، ويريد بدلاً من ذلك التركيز على المسيح والسلام.

ولعل هذا بالضبط ما يريده العديد من المؤمنين الكاثوليك، وقد يستجيب لما تحتاجه الكنيسة اليوم.

 

وتنقل وكالة "أسوشيتد برس" عن كيفن هيوز، رئيس قسم اللاهوت والدراسات الدينية في جامعة فيلانوفا، وهي الجامعة الأم التي تخرج منها لاوون: "كان صريحاً ومباشراً... لكنه لم يُثر ضجة إعلامية عفوية". وأضاف في مقابلة هاتفية أن لاوون يختلف عن فرانسيس في أسلوبه، وهذا ما أراح الكثيرين.

وأضاف هيوز: "حتى أولئك الذين أحبوا البابا فرانسيس حقاً كانوا دائماً ما يحبسون أنفاسهم قليلاً: لم يكونوا يعلمون ما سيُعلن عنه لاحقاً أو ما سيفعله".

 

رأب الصدع

بذل لاوون جهوداً حثيثة خلال الأيام المئة الأولى من ولايته لمحاولة رأب الصدع الذي تفاقم خلال حبرية فرنسيس، مقدماً رسائل الوحدة، وتجنب الجدل في كل منعطف تقريباً. حتى قضيته الرئيسية المتمثلة بمواجهة وعود الذكاء الاصطناعي ومخاطره، تُعدّ أمراً يُجمع المحافظون والتقدميون على أهميته. وكثيراً ما أثار تركيز فرنسيس على رعاية البيئة والمهاجرين نفور المحافظين.

وفي سياقٍ داخلي، وجّه لاوون رسالةً مطمئنةً وتصالحيةً إلى بيروقراطية الكرسي الرسولي بعدما أثار أسلوب فرنسيس أحياناً حفيظة البعض في الفاتيكان.

وقال لاوون لمسؤولي الفاتيكان بعد انتخابه في 8 أيار/مايو: "البابوات يأتون ويذهبون، لكن الكوريا باقية".

 

مع ذلك، عزز لاوون إرث فرنسيس البيئي باحتفاله بأول قداس مُستوحى من البيئة على الإطلاق. وعزز هذا الإرث بمنحه الضوء الأخضر للفاتيكان لتحويل حقل مساحته 430 هكتاراً (1000 فدان) شمال روما إلى مزرعة شمسية ضخمة من المتوقع أن تُولّد ما يكفي من الكهرباء لتلبية احتياجات مدينة الفاتيكان، وتحويلها إلى أول دولة خالية من الكربون في العالم.

إلى ذلك، صقل لوائح الشفافية المالية التي بدأها فرنسيس، وعدّل بعض المراسيم الأخرى لإضفاء المنطق عليها، وأكد على قرار فرنسيس بإعلان جون هنري نيومان، أحد أكثر قديسي القرن التاسع عشر تأثيراً، "دكتوراً" في الكنيسة.

 

لكنه لم يُجرِ أي مقابلات شخصية ولم يُدل بتعليقات عفوية أو مُلفتة كما فعل سلفه. ولم يقم بإجراء أي تعيينات رئيسية، بما في ذلك ملء وظيفته القديمة، ولم يقم بأي رحلات كبيرة.

 

في التاسعة والستين من عمره، يبدو أنه يدرك أن الوقت في صالحه، وأن الكنيسة قد تحتاج إلى استراحة قصيرة بعد بابوية فرنسيس الثورية. وصرح مسؤول في الفاتيكان يعرف لاوون بأنه يتوقع أن يكون لبابويته أثرٌ مُهدّئ على الكنيسة.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/14/2026 3:10:00 PM
قرقاش: في الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي
المشرق-العربي 3/14/2026 7:08:00 AM
السفارة الأميركية تقع في المنطقة الخضراء في بغداد وتضم بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية.
المشرق-العربي 3/14/2026 2:30:00 PM
انضمّت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش".