هل بدأ "عام الأفعى" يلسع روسيا؟

أوروبا 27-01-2025 | 06:25
هل بدأ "عام الأفعى" يلسع روسيا؟

في 2025، ربما تبدأ روسيا بمعاينة ما كان مجرد ذكريات أليمة.

هل بدأ "عام الأفعى" يلسع روسيا؟
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب/غيتي)
Smaller Bigger

"إلى من يخال نفسه يتحدّث؟" هكذا عبّر النائب الروسي أندريه غوروليوف عن غضبه من التهديد الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لروسيا كي توقف حربها على أوكرانيا. يوم الأربعاء، أعلن ترامب أنه وبالرغم من محبته للشعب الروسي وعلاقته الجيدة مع الرئيس فلاديمير بوتين، سيفرض عقوبات وضرائب وتعريفات على السلع الروسية لوقف الحرب، إذا لم تقبل موسكو بالتفاوض.

اللافت أيضاً ذكرُ الرئيس الأميركي، بناء على مراجعات إدارته، أن تلك الحرب كلفت الجيش الروسي ما يقرب من مليون قتيل. إنه أول تقدير أميركي يصل إلى هذا الرقم، وقد يكون المقصود مليون خسارة في الأرواح بين قتيل وجريح. في كلتا الحالتين، يبقى العدد هائلاً. "لديهم المزيد من الجنود كي يخسروهم، لكن هذه ليست طريقة لإدارة بلد"، كما أضاف ترامب في منشوره على "تروث سوشل".

دعوة قاسية... لرقص التانغو

رد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف يوم الخميس على تصريح ترامب قائلاً إنه لم يرَ أي جديد في الأمر مع لجوء أميركا المتكرر إلى العقوبات. لكنه أكد انفتاح روسيا على "حوار بين متساوين، حوار متبادل الاحترام"، نافياً أن يكون عدد الضحايا الذي أورده ترامب صحيحاً. وفيما أطلق تصريح الرئيس الأميركي غضباً واسعاً بين مدوني الحرب والإعلاميين الروس، كتب المحرر السابق لخطابات بوتين والذي أصبح معارضاً عباس غالياموف أن تهديد ترامب ربما يرتد سلباً على جهد وقف الحرب، لأن بوتين لا يحب القيام بأي شيء تحت الضغط العلني.

بالفعل، كان تهديد ترامب قاسياً حتى بمعاييره الخاصة. "نستطيع أن نقوم بالأمر بالطريقة السهلة، أو بالطريقة الصعبة – الطريقة السهلة هي دوماً أفضل". وطالب بوتين بـ "التسوية الآن" وإبرام صفقة "قريباً" قبل "أن تزداد الأمور سوءاً". وفي كلمة متلفزة إلى المجتمعين في مؤتمر دافوس، قال ترامب إنه سيطلب من "أوبك" المساهمة في خفض أسعار النفط لحرمان الآلة الحربية الروسية من الأموال.