قمة في بروكسل تجمع زيلينسكي وقادة أوروبيين قبل تنصيب ترامب
وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء إلى بروكسل للقاء الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته والتباحث في "الخطوات التالية" في ما يتّصل بالحرب التي تشنّها روسيا على بلاده، قبل أسابيع قليلة من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
ومن المتوقّع أن يضم الاجتماع المسائي قادة ألمانيا وبولندا وإيطاليا والدنمارك وكبرى مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ويبدو أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيغيبان عن اللقاء بسبب تضارب في جدول مواعيدهما، لكن سيمثلهما وزيرا خارجيتيهما.
الاجتماع يعقد قبل شهر ونيّف من موعد عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة على خلفية تعهّد بوضع حد سريع لنزاع يقول حلف شمال الأطلسي إنه أوقع أكثر من مليون شخص بين قتيل وجريح منذ بدء الغزو الروسي في شباط (فبراير) 2022.
ويسود تخوّف متزايد من أن يوقف ترامب الدعم الأميركي لكييف وأن يجبرها على تقديم تنازلات كبيرة لموسكو.
ويبدي الحلفاء الأوروبيون لكييف تصميما على دعم كييف وهم يسعون لإعداد خططهم الخاصة لهذه الغاية.
لدى وصوله إلى بروكسل قال زيلينسكي في منشور على منصة إكس إن "أوروبا تحتاج إلى موقف قوي وموحّد لضمان سلام دائم".
"موقع قوة"
يصر القادة الأوروبيون على أن أوكرانيا هي وحدها من يقرر متى تكون جاهزة للتفاوض مع روسيا.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس في تصريح للصحافيين لدى وصوله إلى بروكسل إن الأولوية هي لضمان "سيادة أوكرانيا وألا تكون مجبرة على الرضوخ لسلام يملى عليها".
وبدأت محادثات بين عدد من العواصم بشأن إمكان نشر قوات أوروبية في أوكرانيا لضمان الامتثال إلى أي وقف لإطلاق النار.
هذه الفرضية أثيرت خلال اجتماع عقد مؤخرا بين ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، إلا أن دبلوماسيين يشدّدون على أنه من السابق جدا لأوانه وضع مقترحات ملموسة.
وقال روته إن تركيز حلفاء كييف يجب أن يكون منصبا على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا، وحضّهم على عدم مناقشة شروط سلام محتملة في العلن إذ إن هذا الأمر قد يصب في مصلحة روسيا.
وشدّد على وجوب "الحرص على أن تكون أوكرانيا في موقع قوة".
وقال: "إذا بدأنا الآن النقاش بين بعضنا البعض بشأن ما قد تبدو عليه أي صفقة، نكون بذلك سهّلنا الأمر كثيرا على الروس".
ويسعى الحلفاء الغربيون إلى دعم القوات الأوكرانية المتراجعة ميدانيا والمنهكة على خط المواجهة، والتصدي لإقحام موسكو قوات كورية شمالية في ساحة المعركة.
وقال زيلينسكي إن القادة سيناقشون "كيفية تدعيم أوكرانيا على نحو عاجل في ساحة المعركة، سياسيا وجيوسياسيا".
وهو سيحضر أيضا قمة لقادة دول الاتحاد الأوروبي تعقد الخميس.
دفاعات جوية
يطالب زيلينسكي بإمداد قواته بأكثر من 12 منظومة دفاع جوي إضافية في محاولة للتصدي لهجمات روسية تستهدف شبكة الكهرباء الأوكرانية.
لكن رئيس الوزراء لأوكراني قال إن وصول ترامب قد يعني انتهاء الحرب العام المقبل، ودعا الحلفاء إلى ضمان اتفاق سلام لا يمكن لموسكو انتهاكه.
مع قرب موعد تنصيب ترامب، يبدو أن زيلينسكي يليّن موقفه إزاء أي جهود قد تبذل لإحلال السلام.
وقال إنه إذا حصلت أوكرانيا على ضمانات أمنية قوية من حلف شمال الأطلسي وأسلحة كافية، فيمكنها الموافقة على وقف إطلاق النار على خطوط المواجهة الحالية والتطلع إلى استعادة بقية أراضيها بالوسائل الدبلوماسية.
لكن أعضاء حلف شمال الأطلسي لم يتجاوبوا مع مساعي كييف للانضمام فورا إلى التحالف، ما أثار تكهّنات بأن إرسال قوات لحفظ السلام قد يكون بديلا.
وقال مصدر دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي: "رسميا، هذا الأمر ليس على جدول الأعمال، لكن بما أن أشخاصا هامين كثرا سيكونون متواجدين في نفس الغرفة، لا يمكن استبعاد ذلك بالكامل".
وأضاف المصدر إن اللقاء "سيتمحور بشكل أساسي حول طلب زيلينسكي مزيدا من الدعم العسكري.
نبض