الحرب الهجينة تربك أوروبا... ماذا عن استراتيجيات "الناتو" وخططه الحمائيّة؟

أوروبا 10-12-2024 | 14:07
الحرب الهجينة تربك أوروبا... ماذا عن استراتيجيات "الناتو" وخططه الحمائيّة؟
طغت أساليب الحرب الهجينة التي تعيشها أوروبا أخيراً على اهتمامات الزعماء الأوروبيين وقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما أضحت بعض دوله هدفاً لأعمال التخريب من جهات خارجية، إن كان عبر الهجمات السيبرانية أو عبر تقطيع الكابلات تحت الماء والتجسس والمعلومات الكاذبة والابتزاز، لا سيما في ألمانيا. يترافق ذلك مع تحذيرات للاستخبارات الفيدرالية الألمانية من انفجار الوضع مع وجود تهديد عسكري مباشر من روسيا وحلفائها. فماذا عن مخططات الحماية المدنية واستراتيجيات "الناتو" الدفاعية الجديدة ضد الهجمات المحتملة في ظل مواصلة الابتعاد عن المواجهة المفتوحة مع الروس؟
الحرب الهجينة تربك أوروبا... ماذا عن استراتيجيات "الناتو" وخططه الحمائيّة؟
مخاوف أوروبية من الهجمات السيبرانية
Smaller Bigger

طغت أساليب الحرب الهجينة التي تعيشها أوروبا أخيراً على اهتمامات الزعماء الأوروبيين وقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما أضحت بعض دوله هدفاً لأعمال التخريب من جهات خارجية، إن كان عبر الهجمات السيبرانية أو عبر تقطيع الكابلات تحت الماء والتجسس والمعلومات الكاذبة والابتزاز، لا سيما في ألمانيا. يترافق ذلك مع تحذيرات للاستخبارات الفيدرالية الألمانية من انفجار الوضع مع وجود تهديد عسكري مباشر من روسيا وحلفائها. فماذا عن مخططات الحماية المدنية واستراتيجيات "الناتو" الدفاعية الجديدة ضد الهجمات المحتملة في ظل مواصلة الابتعاد عن المواجهة المفتوحة مع الروس؟

تنويع الأهداف
يشمل المصطلح الشامل للتهديدات الهجينة الإجراءات التي تستخدمها الجهات الفاعلة الحكومية أو غير الحكومية لإيذاء البلدان الأخرى من دون شن حرب مفتوحة، وكقاعدة عامة يكون من الصعب أو المستحيل إسنادها الى طرف معين. ووفق المعلومات الاستخبارية الغربية، فإن روسيا والصين وإيران تنشط في أعمال التجسس والتنصت على محادثات لقادة الجيوش وفي الهجمات السيبرانية، وتقوم بحملات مستمرة لنشر البرامج الضارة وحملات التضليل والتسبب بأضرار مادية وتعريض حياة البشر للخطر، والهدف إحداث اضطرابات في حال تصاعد التوترات، وأهمها بالنسبة إلى روسيا البنية التحتية الحيوية وبينها أنظمة التحكم الصناعية.

وهنا، تبرز أمثلة واضحة بينها الهجوم الذي طال ألبانيا عام 2022 والذي قيل إن إيران نفذته وأدى إلى شل نظام مراقبة الحدود ونشر ملفات وزارة الداخلية على الإنترنت، وبينها ملفات عن ضباط الشرطة وقضايا أمام المحكمة وملفات تعاون مع الأنتربول، إلى تسبب القنابل الحارقة المرسلة أخيراً إلى ألمانيا عن طريق الشحن الجوي بأضرار في مركز البريد والنقل اللوجستي في شركة "دي اتش إل" في لايبزيغ حيث تفيد الدوائر الأمنية الاشتباه بروسيا بعملية التخريب المذكورة. 

يأتي ذلك على وقع التحذيرات التي أطلقها رئيس جهاز الاستخبارات الفيدرالية برونوكال أخيراً، خلال جلسة استماع أمام لجنة الرقابة في البوندستاغ، من أعمال تخريبية واسعة النطاق من أجهزة وشبكات خارجية، ومن أن روسيا يمكن أن تكون مستعدة لمهاجمة حلف "الناتو" بحلول نهاية هذا العقد على أبعد تقدير. وفي هذا السياق، بينت تقارير أمنية أن أخطار الحرب الهجينة تقع أولاً على خطوط الغاز والنفط وسكك الحديد، مع قدرة الروس على زرع المتفجرات، كما تنفيذ نشاطات تخريبية أخرى مثل خرق البيانات والحرق العمد أو استغلال للاجئين، فضلاً عن التعرض لممثلي صناعات معينة كشركات الأسلحة، وهذا ما كان قد ذكر في أوقات سابقة وبوجود مخطط لاغتيال الرئيس التنفيذي لشركة "راينميتال" الألمانية لصناعات الأسلحة.