.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تتقاطع أغلب الظروف الميدانية والسياسية لترجّح تسوية بين روسيا وأوكرانيا سنة 2025. الطرفان منهكان ويتطلعان إلى ما سيعرضه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عليهما لإنهاء الحرب سريعاً.
الحسابات الرياضية تعاند أوكرانيا
لا تزال روسيا تتقدم في شرقي أوكرانيا، ولا تبدو الأخيرة قادرة على فعل الكثير لوقف الزحف الروسي. فهي تواجه مشكلة مستعصية تتعلق بالتجنيد والموارد البشرية. بسبب الحرب، خسرت روسيا نحو 615 ألف جندي بين قتيل وجريح بحسب تقديرات غربية، بينما خسرت أوكرانيا نحو نصف هذا العدد. لكن ميزة روسيا أنها تملك عدداً من السكان يفوق عدد سكان أوكرانيا بنحو أربع مرات. "أحياناً تُلخص الحرب بحسابات رياضية بسيطة كهذه" كما كتب نائب رئيس جمعية العمليات الخاصة الأميركية دوغ ليفرمور.
وهناك حسابات أخرى بسيطة لكن معبرة أيضاً: تستخدم روسيا ما يفوق 10 آلاف قذيفة مدفعية يومياً فيما بالكاد تستخدم أوكرانيا ألفي قذيفة.
وتنجح روسيا في استهداف البنية التحتية الأوكرانية، خاصة تلك المرتبطة بتوليد الطاقة. بذلك، تستعدّ أوكرانيا لشتاء قاسٍ، إن لم يكن الأقسى منذ بدء الحرب. أوائل الشهر الماضي، كانت هناك تقديرات أوكرانية بإمكانية وصول ساعات التقنين إلى نحو 20 ساعة أحياناً بحسب "بوليتيكو". لن ينعكس ذلك على التدفئة وحسب، بل أيضاً على الإنتاج الحربي.
وهاجمت روسيا أيضاً يوم عيد الميلاد إمدادات الطاقة الكهربائية للبلاد بـ 78 صاروخاً و106 مسيّرات إيرانية من طراز "شاهد". كان هذا الهجوم هو الثالث عشر من نوعه بحسب أكبر شركة خاصّة لتوزيع الطاقة الكهربائية في أوكرانيا.
وبحسب "معهد كييل للاقتصاد العالمي"، قد تحصل أوكرانيا، في أفضل الأحوال، على نحو 54 مليار يورو من المساعدات العسكرية السنة المقبلة. ومن دون دعم أميركي، قد لا تحصل إلا على ما بين 29 و34 مليار يورو. حتى آب (أغسطس) 2024، نالت أوكرانيا نحو 47 مليار يورو من الدعم العسكري، مع العلم أن نقل الأسلحة كان بطيئاً. بالتالي، قد تكون السنة المقبلة أسوأ عسكرياً على كييف.