‏"طالبان" تعلن نهاية العملية العسكرية ضد باكستان

آسيا 12-10-2025 | 07:35

‏"طالبان" تعلن نهاية العملية العسكرية ضد باكستان

ردّا على ضربات ‏جوية على كابول منسوبة لإسلام آباد
‏"طالبان" تعلن نهاية العملية العسكرية ضد باكستان
حكومة "طالبان" تتهم باكستان بانتهاك ‏سيادتها (أ .ب)‏
Smaller Bigger

انتهت العملية التي أطلقتها السبت سلطات "طالبان" ضدّ ‏باكستان على الحدود المشتركة بين البلدين "ردّا على ضربات ‏جوية على كابول" منسوبة لإسلام آباد، بحسب ما أفادت ‏وزارة الدفاع في حكومة "طالبان" وكالة "فرانس برس".‏


وقال الناطق باسم وزارة الدفاع عناية الله خوارزمي "هذا ‏المساء، نفذت القوات المسلحة في الإمارة الإسلامية بنجاح ‏عمليات ضد قوات الأمن الباكستانية على طول خط ديورند، ‏ردا على الانتهاكات المتكررة والضربات الجوية التي ‏استهدفت الأراضي الأفغانية بمبادرة من الجيش الباكستاني".‏


وأضاف "انتهت هذه العملية عند منتصف الليل، لكن إذا ما ‏انتهكت مجددا الأراضي الأفغانية، فإن قواتنا المسلحة مستعدة ‏للتفاعل والتحرك بحزم".‏


وفي وقت سابق، أفاد مسؤولون محليون في كونار وننغرهار ‏وبكتيا وخوست وهلمند وهي ولايات واقعة كلها على خط ‏ديورند الذي يشكل الحدود بين باكستان وأفغانستان، بحدوث ‏‏"اشتباكات عنيفة".‏


وقال مسؤول رفيع في بيشاور في ولاية خیبر بختونخوا ‏الباكستانية على الحدود مع أفغانستان إن "قوات طالبان بدأت ‏هذا المساء باستخدام أسلحة خفيفة ثم المدفعية الثقيلة في أربعة ‏مواقع على الحدود".‏

 

وتابع أن "القوات الباكستانية ردت بإطلاق كثيف للنار ‏وأسقطت ثلاث مسيرات أفغانية يشتبه في أنها كانت تنقل ‏متفجرات".‏



رئيس الوزراء الباكستاني يُدين
من جهته، دان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف "بشدّة ‏الاستفزازات" الأفغانية، متوعّدا بـ"رد قوي وفعال" بعد المواجهات ‏الحدودية التي وقعت ليلا بين البلدين الجارين.‏


وقال شريف في بيان "لن تكون هناك أي مساومة على الدفاع عن ‏باكستان وسيقابل كل استفزاز برد قوي وفعال"، متهما سلطات "طالبان" ‏الأفغانية بالسماح لـ"عناصر إرهابية" باستخدام أراضيها.‏

 

نعوش أفراد الشرطة خلال مراسم جنازة بإقليم خيبر ‏بختونخوا (أ ف ب)‏
نعوش أفراد الشرطة خلال مراسم جنازة بإقليم خيبر ‏بختونخوا (أ ف ب)‏

 

 

ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت ‏أفغانستان وباكستان المجاورتين للجمهورية الإسلامية إلى ‏‏"ضبط النفس" في ظل اندلاع مواجهات بين البلدين.‏


وقال عراقجي في مقابلة مباشرة على التلفزيون الرسمي ‏‏"موقفنا هو أنه ينبغي على الطرفين التحلّي بضبط النفس"، ‏مشيرا إلى أن "الاستقرار" بين البلدين "يساهم في استقرار ‏المنطقة".‏


كما دعت الخارجية السعودية إلى "ضبط النفس وتجنب ‏التصعيد وتغليب لغة الحوار والحكمة في ما يسهم في خفض ‏حدة التوتر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".‏


تصعيد ‏
وبدأ التصعيد الخميس إثر سماع دوي انفجارين في العاصمة ‏الأفغانية وانفجار ثالث في جنوب شرق البلد.‏


والجمعة، حمّلت وزارة الدفاع في حكومة "طالبان" مسؤولية ‏هذه الهجمات لباكستان، متهمة الدولة المجاورة بـ"انتهاك ‏سيادتها".‏


ولم تؤكد إسلام آباد دورها في هذه الانفجارات، لكنها دعت ‏كابول إلى "التوقف عن إيواء عناصر من حركة طالبان ‏الباكستانية".‏


وتتهم إسلام آباد حركة "طالبان" باكستان التي تعتنق العقيدة ‏عينها لنظيرتها في أفغانستان حيث تدربت على القتال، ‏بالتسبب في مقتل مئات الجنود منذ 2021.‏


وفي الأشهر الأخيرة، كثفت حركة "طالبان" باكستان أعمال ‏العنف ضد قوات الأمن الباكستانية في المناطق الجبلية ‏المحاذية لأفغانستان.‏


وتعتبر إسلام آباد أن عودة "طالبان" إلى الحكم في كابول في ‏صيف العام 2021 هي التي أدّت إلى تصعيد الأعمال القتالية.‏


وتنفي كابول هذه الاتهامات، متهمة من جانبها إسلام آباد ‏بمساعدة مجموعات "إرهابية"، لا سيما منها تنظيم الدولة ‏الإسلامية.‏


وذكر تقرير للأمم المتحدة في وقت سابق هذا العام أن حركة ‏‏"طالبان" الباكستانية "تتلقى دعما لوجستيا وعملياتيا كبيرا من ‏السلطات الفعلية"، في إشارة إلى حكومة طالبان في كابول.‏


وصرّح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أمام ‏البرلمان الخميس أن الجهود العديدة لإقناع سلطات "طالبان" ‏الأفغانية بالتوقف عن دعم حركة "طالبان" الباكستانية باءت ‏بالفشل.‏

وقال آصف "لن نتسامح مع هذا الأمر بعد الآن"، داعيا إلى ‏‏"التكاتف في الرد على من يسهّلون لهم الأمر، سواء كانت ‏المخابئ على أراضينا أو في الأراضي الأفغانية".‏


وحذّر من أن أي رد قد يتسبب في أضرار جانبية. وقال "على ‏الجميع تحمل العواقب، بمن فيهم من يوفرون الملاذ لهم".‏


وكان العام 2024 الأسوأ من حيث الخسائر البشرية من جرّاء ‏أعمال العنف المرتبطة بالجماعات المتشددة في باكستان منذ ‏قرابة عقد من الزمن، مع مقتل أكثر من 1600 شخص، ‏أغلبيتهم من الجنود.‏

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.