بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيلية لإغلاقها
أزال عمال لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال الليل بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول اليوم الخميس، ردّاً منها على خطط لندن لفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية.
وتفاقِم هذه التطورات من تدهور العلاقات بين الجانبين.

وشاهد صحافيون من رويترز عمالاً من القنصلية يزيلون لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى تشير للقسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.
وتصر إسرائيل على إغلاق القنصلية رغم مساعي بريطانيا لإبقائها مفتوحة، بما في ذلك عن طريق إرسال أكبر مستشار للأمن القومي في البلاد إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات.
يعود الوجود البريطاني في المدينة إلى ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل عام 1948. ولا يشمل أمر الإغلاق سفارة بريطانيا في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الديبلوماسية مع حكومة إسرائيل.
أما القنصلية الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية فهي المسؤولة عن إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتقدم كذلك خدمات قنصلية للفلسطينيين.
وأحجمت وزارة الخارجية البريطانية أمس الأربعاء عن التعليق عندما سئلت عما إذا كانت القنصلية لا تزال تعمل أو ما إذا كان أي من الديبلوماسيين البريطانيين العاملين هناك قد عاد إلى المملكة المتحدة.
وقالت مصادر إن أمر إغلاق القنصلية يؤثر على حوالي 30 ديبلوماسياً بريطانيا بالإضافة إلى أفراد أسرهم.
ونقلت رويترز يوم الثلاثاء عن مصادر أن بريطانيا تدرس طرد ديبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل في المملكة المتحدة ردّاً على أي إغلاق للقنصلية.
وسيشكل تبادل طرد الديبلوماسيين خطوة غير مألوفة على الإطلاق بين الجانبين. فعلى الرغم من التوترات الحالية، لا تزال المملكة المتحدة وإسرائيل شريكتين وثيقتين في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستخباراتية.
وشكل إعلان العقوبات البريطانية وأمر إسرائيل بإغلاق القنصلية تدهوراً جديداً في العلاقات التي تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية. وانتقدت بريطانيا مراراً إسرائيل بسبب تصرفاتها في حرب غزة، وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا بتبني موقف عدائي تجاه إسرائيل.
نبض