وفاة الأميرة أستريد شقيقة ملك النرويج بعد يومين من جنازته
توفيت الأميرة أستريد، الشقيقة الكبرى للملك النرويجي الراحل هارالد الخامس، اليوم الجمعة، عن 94 عاماً، بعد يومين فقط من مشاركتها في جنازته الرسمية في العاصمة أوسلو.
وقال القصر الملكي النرويجي في بيان إن الملك هاكون الثامن تلقّى "بحزن عميق" نبأ وفاة عمّته الأميرة أستريد، مشيراً إلى تنكيس الأعلام في القصر الملكي حداداً عليها.

وكان آخر ظهور علني للأميرة الراحلة خلال جنازة شقيقها الملك هارالد، التي أُقيمت الأربعاء في كاتدرائية أوسلو، حيث ودّعته بكلمات مؤثرة وشكرته على كل ما جمعهما طوال حياتهما. كما ظهرت جالسة قرب إحدى نوافذ القصر، تنظر إلى الحشود وبحر الزهور التي وضعها النرويجيون تكريماً للملك الراحل.
في خدمة العائلة المالكة
ونعى الملك هاكون عمّته، مشيداً بما أظهرته طوال حياتها من التزام ودفء وإخلاص في خدمة العائلة المالكة والمجتمع النرويجي، إضافة إلى روحها المرحة وحضورها المؤثر.
وتوفي الملك هارالد الخامس في 28 آب/أغسطس عن 89 عاماً، بعد أكثر من 35 سنة على العرش، وخلفه ابنه الملك هاكون الثامن. وأقيمت جنازته الرسمية في التاسع من أيلول/سبتمبر بمشاركة أفراد العائلة المالكة وممثلين عن عدد من الأسر الملكية الأوروبية، إلى جانب آلاف النرويجيين.

وكانت الأميرة أستريد قد اضطلعت بدور بارز في العائلة المالكة، إذ أدّت مهمات السيدة الأولى في النرويج بين عامي 1954 و1968، عقب وفاة والدتها الأميرة مارتا، ورافقت والدها الملك أولاف الخامس في مناسبات وزيارات رسمية عدة.
وكرّست الراحلة جانباً كبيراً من نشاطها العام للقضايا الاجتماعية والإنسانية، ولا سيما دعم الأطفال والشباب والفئات الأكثر ضعفاً، وظلّت حاضرة في المناسبات الملكية حتى أشهرها الأخيرة.
مسيرة طويلة في خدمة النرويج
وُلدت الأميرة أستريد في 12 شباط/فبراير 1932، وهي الابنة الثانية للملك أولاف الخامس والأميرة مارتا، وشقيقة الأميرة الراحلة راغنهيلد والملك هارالد الخامس. وعاشت خلال طفولتها سنوات الحرب العالمية الثانية، حين غادرت العائلة الملكية النرويجية البلاد عقب الاحتلال النازي.
وبعد وفاة والدتها عام 1954، تولّت أستريد مهمات السيدة الأولى في النرويج إلى حين زواج شقيقها هارالد من الملكة سونيا عام 1968. ومثّلت والدها في عدد كبير من المناسبات الرسمية والزيارات الدولية، قبل أن تواصل دعم العائلة المالكة طوال عقود.

وتزوّجت أستريد من يوهان مارتن فيرنر عام 1961، وأنجبت خمسة أبناء. وعلى رغم تقدمها في السن والمشكلات الصحية التي عانت منها خلال الأشهر الأخيرة، ظلّت حاضرة في الحياة العامة، وارتبط اسمها بمؤسسات تُعنى بالصحة والعمل التطوعي ودعم الأطفال والشباب الذين يعانون عسر القراءة.
وبوفاتها، تفقد العائلة الملكية النرويجية ثاني أفرادها البارزين خلال أسبوعين، في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش أجواء الحداد على الملك هارالد الخامس.
نبض