الآمال تتلاشى في العثور على ناجين من زلزال كولومبيا... وشكر لنتنياهو
تضاءلت الآمال في العثور على ناجين من الزلزال الذي هز غرب كولومبيا قبل خمسة أيام مع انتشال مزيد من الجثث من المباني التي انهارت جراء الهزة الأرضية التي بلغت قوتها 7.4 درجة وأسفرت عن مقتل أو فقدان المئات.
وهز الزلزال بلدة سان خوسيه ديل بالمار بعد الساعة 7:30 صباحا بقليل متسببا في انهيار مبان سكنية وإلحاق أضرار بمدارس وكنائس ومستشفيات ومنازل، امتدت من ميناء بوينافينتورا المطل على المحيط الهادي إلى منطقة زراعة البن في كولومبيا ومدن رئيسية في غرب البلاد.
وقدّرت وحدة إدارة الكوارث في كولومبيا اليوم السبت أن ما لا يقل عن 294 شخصا لقوا حتفهم، فيما لا يزال 320 آخرون في عداد المفقودين، فضلا عن إصابة نحو أربعة آلاف شخص.
وسقط أكثر من ثلثي الوفيات في مدينتي كالي وبيريرا.
وقال ألبرتو هيرنانديز قائد فرق الإطفاء في كالي لرويترز "لدينا موقع واحد فقط توجد فيه مؤشرات على وجود حياة... أما في المواقع الأخرى، فنحن للأسف في مرحلة انتشال الجثث".
ويعيش في كالي أكثر من مليوني نسمة وهي ثالث أكبر مدينة في كولومبيا.
وواصل عمال الإنقاذ صباح اليوم تمشيط أكوام من الخرسانات والطوب والمعادن للعثور على مفقودين، بينما كان آخرون ينظفون أحياءهم مستخدمين المكانس والمجارف.
وقال هيرنانديز إنهم سينتهون على الأرجح من انتشال الجثث غدا الأحد، على أن يبدأوا بعدها استخدام المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض.
وقالت خوانا كاتانيو، التي تنسق مجموعة عمل مدنية، لرويترز إن الجهود تتركز الآن على التعافي وإعادة الإعمار.
وأضافت: "نحن نمر بفترة حداد شديد".

شكر لنتنياهو
إلى ذلك، شكر الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا السبت، في اتصال هاتفي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إرسال مساعدة إنسانية وفرق إغاثة بعد الزلزال المدمّر.وجاء في منشور للرئيس الكولومبي: "أجريت محادثة ودية ومثمرة للغاية مع رئيس وزراء إسرائيل وقد شكرته بحرارة على كل المساعدات الإنسانية"، مؤكدا أن البلدين فتحا "فصلا جديدا" في علاقاتهما الثنائية.
وتتّهم المعارضة اليسارية الرئيس الجديد المقرّب من حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل، بقبول المساعدات حصرا من حلفائه الإيديولوجيين، وهو ما ينفيه دي لا إسبرييا.
وبعد الزلزال، تلقّت كولومبيا مساعدات إنسانية من دول عدة، على غرار المكسيك وإسبانيا وألمانيا.
إلا أن فرق الإغاثة التي حظيت بموافقة الرئيس تقتصر إلى الآن على تلك التي أوفدتها الحكومات اليمينية في الولايات المتحدة والسلفادور والإكوادور وإسرائيل، وفق الهيئة الوطنية لإدارة المخاطر.
وتقول الحكومة إن السبب في ذلك يعود إلى الالتزام بشهادات الاعتماد المطلوبة لعمليات البحث والإنقاذ.
وصباح اليوم، تداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي انتقادات لعناصر فرق الإغاثة الإسرائيلية المنتشرين في كالي، اتّهمتهم بأنهم يكتفون بالإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام ثم المغادرة من دون إجراء أي عمليات بحث بين الأنقاض.
وتسعى الحكومة الجديدة إلى استئناف العلاقات مع إسرائيل، بعدما قُطعت في العام 2024 في عهد الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو ردا على الحرب في غزة.
قبل هذه القطيعة، كانت إسرائيل ثاني أكبر حليف لكولومبيا في مجال الأمن.
ويعتزم دي لا إسبرييا فتح سفارة في القدس، وقد اعترف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
قبل الخطوة الكولومبية، كان الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان يقتصر على الولايات المتحدة.
وتعهّد دي لا إسبرييا بتكثيف الضربات ضد حركات التمرد ومهربي المخدرات بدعم من إسرائيل والولايات المتحدة، وأيضا بناء سجون ضخمة مماثلة لتلك الموجودة في السلفادور.
نبض