من هو زعيم مافيا "دي زد" مهدي لعريبي الذي أوقفته الجزائر بطلب فرنسي؟
أوقفت السلطات الجزائرية مهدي لعريبي، الملقب بـ"تيك"، والمشتبه في كونه أحد أبرز قادة ومؤسسي منظمة "دي زد مافيا" (DZ Mafia)، إحدى أخطر الشبكات الإجرامية الناشطة في مدينة مرسيليا الفرنسية، وذلك تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة عن القضاء الفرنسي.
وجرى توقيف لعريبي في 31 تموز/يوليو الماضي، قبل أن يوضع تحت الرقابة القضائية، في إطار تعاون أمني وقضائي متجدد بين الجزائر وفرنسا، عقب زيارة أجراها وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر لبحث مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.
وأشاد دارمانان بعملية التوقيف، واصفاً لعريبي بأنه "أحد أبرز المطلوبين للعدالة الفرنسية في قضايا المخدرات والجريمة المنظمة"، فيما أكد المدعي العام في مرسيليا، نيكولا بيسون، أن اعتقاله لا يعني نهاية نشاط المنظمة، مشيراً إلى أن "دي زد مافيا" لا تزال تحتفظ بنفوذها وأن عدداً من عناصرها ما زالوا فارين.
من هو مهدي لعريبي؟
مهدي لعريبي، البالغ من العمر 36 عاماً، يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، وينحدر من مدينة مرسيليا، التي تُعد المعقل الرئيسي لمنظمة "دي زد مافيا".
ويُعرف بلقب "تيك" (Tic)، وهو اسم اكتسبه بعد مشاركته في فيلم "Khamsa" الفرنسي عام 2008، حيث أدى شخصية حملت لقب "راشيتيك" (Rachitique).

وتعتبره السلطات الفرنسية أحد المؤسسين الرئيسيين لمنظمة "دي زد مافيا"، التي بدأت نشاطها عبر السيطرة على تجارة المخدرات في أحياء مرسيليا، قبل أن تتحول إلى تنظيم إجرامي يعتمد على العنف والاغتيالات والأسلحة لفرض نفوذه.

وبحسب التحقيقات الفرنسية، انتقل لعريبي إلى الجزائر قبل سنوات، لكنه واصل، وفق الاشتباهات، إدارة أنشطة المنظمة في فرنسا عن بُعد عبر شبكة من المقربين، وتمكن طوال سنوات من الإفلات من الملاحقات القضائية.
ما هي "دي زد مافيا"؟
تُعد "دي زد مافيا" من أبرز التنظيمات الإجرامية في فرنسا، وقد توسع نفوذها خلال السنوات الأخيرة بصورة دفعت وسائل إعلام فرنسية إلى تشبيهها بعصابات المخدرات في أميركا اللاتينية.

وتختلف المنظمة عن المافيات التقليدية، إذ لا تقوم على الروابط العائلية، بل تعتمد هيكلية مرنة أقرب إلى "الشركات الإجرامية"، مع استخدام واسع لوسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب المجندين الجدد والترويج لهيبتها.
وترتبط المنظمة بعشرات جرائم القتل ومحاولات الاغتيال المرتبطة بصراعات السيطرة على تجارة المخدرات في مرسيليا ومناطق فرنسية أخرى، ما جعلها هدفاً رئيسياً لحملة أمنية فرنسية واسعة خلال العامين الماضيين.
ويأتي توقيف لعريبي في وقت تشهد فيه العلاقات القضائية بين باريس والجزائر انفراجاً بعد فترة من التوتر، وسط آمال فرنسية بأن يسهم التعاون الجديد في ملاحقة قيادات أخرى مرتبطة بالشبكة الإجرامية.
نبض