تلغراف: هل يدفع الاستنزاف في أوكرانيا بوتين إلى توسيع الحرب نحو الناتو؟

دوليات 04-07-2026 | 19:23

تلغراف: هل يدفع الاستنزاف في أوكرانيا بوتين إلى توسيع الحرب نحو الناتو؟

"الكرملين يجد نفسه أمام مأزق عسكري متفاقم نتيجة حرب الاستنزاف".
تلغراف: هل يدفع الاستنزاف في أوكرانيا بوتين إلى توسيع الحرب نحو الناتو؟
فلاديمير بوتين (أرشيفية)
Smaller Bigger

دخلت الحرب في أوكرانيا إلى مرحلة من الاستنزاف المتبادل، إذ تحقق قوات روسيا تقدما ميدانيا محدودا مقابل خسائر بشرية مرتفعة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى سقوط نحو ألف قتيل وجريح يوميا، بينما لا تكفي أعداد المجندين الجدد لتعويض هذه الخسائر.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة "تلغراف" البريطانية، يرى الكاتب ديفيد بلير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يواجه ضغوطا متزايدة تدفعه إلى التفكير فيما يعرف بـ"التصعيد الأفقي"، أي توسيع دائرة الصراع لتشمل دولا أخرى في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مثل بولندا، سعيا إلى كسر حالة الجمود التي تواجهها موسكو على الجبهة الأوكرانية.

ويعتبر التحليل أن الكرملين يجد نفسه أمام مأزق عسكري متفاقم نتيجة حرب الاستنزاف، ما قد يدفعه إلى البحث عن خيارات تتجاوز ميدان المعارك التقليدي، بهدف إحداث انقسام داخل حلف الناتو بشأن آلية الرد، وإثارة تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وأوروبا.

 

قوات مشتركة من الناتو (أرشيفية)
قوات مشتركة من الناتو (أرشيفية)

 

توسيع نطاق العمليات

وفي هذا السياق، يشير الكاتب إلى أن بعض الأوساط العسكرية الروسية قد تدفع نحو توسيع نطاق العمليات عبر استهداف ما تصفه بـ"المنطقة الخلفية" لأوكرانيا، والمتمثلة في شبكة الدعم الأوروبية التي تؤمن التمويل والتسليح لكييف، خاصة في ظل اعتماد أوكرانيا بشكل كبير على هذا الدعم، مقابل تعرض روسيا لهجمات داخلية تستهدف منشآتها العسكرية وقطاع الطاقة.

ويلفت المقال إلى أن موسكو تنفذ بالفعل عمليات "حرب هجينة" داخل أوروبا، تشمل أعمال تخريب وحرائق متعمدة وتشويشا إلكترونيا وهجمات غير مباشرة، إلا أن هذه التحركات لم تحقق هدفها الاستراتيجي المتمثل في وقف الدعم الغربي لأوكرانيا، بل أسهمت في بعض الأحيان في تعزيزه.

كما يرى التحليل أن تراجع مستوى الدعم الأميركي خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب دفع الدول الأوروبية إلى تحمل مسؤولية أكبر في مساندة كييف، وهو ما قد يشجع بوتين على الانتقال من أساليب الحرب غير المباشرة إلى تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ضد دول أعضاء في الناتو، لاختبار تماسك الحلف وإثارة خلافات بين واشنطن والعواصم الأوروبية.

 

عناصر من الجيش البولندي (أرشيفية)
عناصر من الجيش البولندي (أرشيفية)

 

بولندا أحد أبرز السيناريوهات المحتملة

وتبرز بولندا، بحسب المقال، كأحد أبرز السيناريوهات المحتملة، سواء عبر استهداف بنيتها التحتية بطائرات مسيرة، أو تنفيذ عمليات عسكرية محدودة، أو حتى توغل بري محدود انطلاقا من بيلاروسيا أو منطقة كالينينغراد.

وينقل الكاتب عن مصادر مقربة من الرئيس البولندي كارول نافروتسكي أن روسيا قد تستهدف منشآت حيوية داخل بولندا أو تقدم على توغل بري محدود، استنادا إلى تحذيرات صدرت عن مسؤولين أميركيين.

ورغم ذلك، يؤكد المقال أن مثل هذه السيناريوهات تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة لموسكو، إذ إن أي هجوم مباشر على دولة عضو في حلف الناتو قد يستدعي ردا سريعا وحاسما، وربما يتجاوز حتى آليات التشاور التقليدية داخل الحلف، كما قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تعزيز وحدة الناتو وزيادة الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا بدلا من تقويضه.

ويخلص الكاتب إلى أن بوتين لا يزال، حتى الآن، متمسكا بخيار تحقيق مكاسب داخل أوكرانيا، إلا أن استمرار الجمود العسكري وحرب الاستنزاف قد يدفعانه مستقبلا إلى التفكير في توسيع رقعة المواجهة خارج حدود أوكرانيا، ما يبقي احتمال اتساع الصراع مع حلف الناتو قائما، وإن لم يكن وشيكا بصورة حاسمة.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/3/2026 3:40:00 PM
انتشر الفيديو قبل المباراة المقررة بين مصر وأستراليا في 3 تموز، ضمن منافسات دور الـ32 من مونديال أميركا الشمالية.
لبنان 7/2/2026 7:21:00 PM
وزارة المالية توضح حقيقة زيادة رواتب موظفي القطاع العام في لبنان
لبنان 7/3/2026 8:54:00 PM
تطور مأساوي في قضية مفقودي الجنوب... العثور على 3 جثامين وشاب على قيد الحياة
حول العالم 7/4/2026 10:27:00 AM
يُعد الهيمبا من أكثر القبائل وداً في أفريقيا، لكنهم يرفضون أي ممارسات قد تهدد قيمهم وتقاليدهم.