أعمال نهب وسط مأساة متفاقمة... 2295 قتيلاً بزلزالي فنزويلا وإعلان حداد لـ7 أيام

دوليات 01-07-2026 | 22:32

أعمال نهب وسط مأساة متفاقمة... 2295 قتيلاً بزلزالي فنزويلا وإعلان حداد لـ7 أيام

رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في فنزويلا ليا بوجيو: "الوضع بالغ الخطورة".
أعمال نهب وسط مأساة متفاقمة... 2295 قتيلاً بزلزالي فنزويلا وإعلان حداد لـ7 أيام
جانب من أعمال البحث عن ناجين (أ ف ب)
Smaller Bigger

قال خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا اليوم الأربعاء إن 2295 شخصا لقوا حتفهم جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي.

وأضاف رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إن آلافا آخرين أصيبوا وتشردوا جراء الزلزالين.

 

قبل ذلك، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز الحداد سبعة أيام على ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي.

وكتبت رودريغيز على حسابها على تلغرام: "روح فنزويلا ممزقة بفعل الخسائر البشرية الناجمة الزلزالين المدمّرين"، معلنة الحداد الوطني سبعة أيام اعتبارا من الساعة السادسة من مساء الأربعاء (22,00 ت غ).

 

ديلسي رودريغيز (أرشيفية)
ديلسي رودريغيز (أرشيفية)

 

مواصلة البحث عن ناجين

ويواصل الفنزويليون، بمساعدة فرق متخصصة من أنحاء العالم، البحث عن ناجين، فيما يعاني عشرات آلاف الناجين نقصا في الغذاء والملاجئ، لكن عمليات البحث في عشرات المباني السكنية المدمرة استمرت وأنقذت أرواحا.

وأُنقذ طفل يبلغ ثلاث سنوات من تحت الأنقاض في كراكاس الثلاثاء، حسبما أعلن فريق إغاثة أردني، وذلك بعد ستة أيام كاملة من أقوى الزلازل في فنزويلا منذ أكثر من قرن.

وقال لويس أرتيغا بيناتويل، أحد أفراد مجموعة إنقاذ إسبانية، بعد وصوله الأربعاء إلى فنزويلا: "لقد تأخرنا، تأخرنا كثيرا... لكن هدفنا هو الاستمرار في إنقاذ الأرواح، وأن نكون قادرين على إنقاذ هؤلاء المواطنين المحاصرين تحت الأنقاض، والذين ما زالوا بحاجة إلينا".

ووصلت فرق الإغاثة بعد انقضاء فترة الـ72 ساعة الحرجة لبقاء العالقين تحت الأنقاض على قيد الحياة، وبينما أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن "نقص الغذاء واسع الانتشار في مدينة لا غوايرا الساحلية المتضررة بشدة".

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في فنزويلا ليا بوجيو إن "الوضع بالغ الخطورة".

وتسبب الزلزالان المتتاليان بقوة 7,2 و7,5 درجات، واللذان يعدان من أسوأ الكوارث الزلزالية في تاريخ أميركا اللاتينية، في انهيار مجمعات سكنية بأكملها في 24 حزيران/حزيران، وانطلاق عمليات بحث وإنقاذ مكثفة للناجين المحاصرين تحت الأنقاض.

بطء استجابة الحكومة

ولم يُخفِ العديد من الفنزويليين غضبهم من بطء استجابة الحكومة للكارثة في بلد يعاني أصلا من أزمة اقتصادية مُستمرة منذ عقود، أضعفت البنية التحتية والخدمات الصحية.

وقالت دانييلا أرماس (18 عاما) وهي بائعة متجولة في لا غوايرا، بعد انتظارها للحصول على طعام في مركز إيواء: "يُوزّعون المساعدات هنا، لكن أحيانا يكاد الناس يقتلون بعضهم بعضا من أجل الطعام ... الأمر أشبه بمصارعة الديوك".

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة أنها بحاجة إلى نحو 14,85 مليون دولار لتوسيع نطاق المساعدات وتوفير مأوى موقت لـ30 ألف شخص على مدى ستة أشهر.

ويُرجّح أن يكون الزلزالان قد دمرا أو ألحقا أضرارا بـ 58,870 مبنى، بحسب تقديرات أولية لبيانات الأقمار الاصطناعية التي نشرتها وكالة ناسا.

ووسط حاجة آلاف الأشخاص للمساعدة، صرّح المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير بأن الخدمات الصحية في فنزويلا تواجه "ضغوطا هائلة".

وحذر من أن "هناك خطرا متزايدا من تفشي أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات"، مثل الحصبة والخناق، نتيجة انخفاض معدلات التطعيم قبل الزلزال.

 

أكثر من 900 جندي أميركي داخل فنزويلا و800 في الكاريبي... وطائرات مسيّرة تدعم الإغاثة من الزلزالين

 

 "بيديّ العاريتين" 
وبينما كانت فرق الإنقاذ الدولية من الولايات المتحدة والمكسيك وعشرات الدول الأخرى تواصل عمليات البحث عن ناجين مستعينة بكلاب مدربة ومعدات ثقيلة، بدأ الفنزويليون بدفن موتاهم.

وكان آخرون يبحثون بأيديهم بيأس عن أحبائهم المفقودين تحت الأنقاض، وفي المستشفيات والمشارح.

وروى دارفين سيلفا (37 عاما) معاناته للوصول إلى والدته التي قتلت تحت عمود في مبنى منهار.

وقال: "الجهد الذي بذلته لإخراجها من هناك بيديّ العاريتين، وبمطارق ثقيلة، وبفؤوس... لا يمكن حتى تخيله".

وأضاف: "آمل أن أتمكن الآن من منحها الراحة التي تستحقها".

ولا يزال هناك نحو 50 ألف شخص في عداد المفقودين، وفقا للأمم المتحدة.

من جانبه، قال تيبساي مينديز على شبكة التواصل الاجتماعي تيك توك، "إن أشخاصا من الخارج هم من يساعدوننا"، مشيرا إلى أنّ "الشرطة والمسؤولين الذين تم إرسالهم إلى مكان الحادث يكتفون بالتقاط الصور".

وأعلنت وزارة العدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلقاء القبض على أربعة عناصر شرطة فنزويليين بتهمة النهب في منطقة الزلزالين، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع يظهرون فيه متلبسين بالجرم المشهود.

 

جانب من أعمال البحث عن ناجين (أ ف ب)
جانب من أعمال البحث عن ناجين (أ ف ب)

 

التعرف على الرفات
وسيتأثر سبعة ملايين شخص في فنزويلا بتداعيات الكارثة، حسبما أعلنت الولايات المتحدة، في وقت ألحق الزلزالان خسائر اقتصادية بلغت 6,7 مليار دولار، أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وأرسلت 27 دولة أكثر من 40 فريق إنقاذ تضم في المجموع أكثر من 2000 جندي وعنصر إغاثة، بالإضافة إلى أكثر من 160 من الكلاب المدربة، حسبما أفاد منسق الأمم المتحدة في فنزويلا جانلوكا تيندارو.

وأعلنت الحكومة البرتغالية الأحد يوم حداد وطني، تكريما لضحايا الزلزالين، ومن بينهم ما لا يقل عن 70 مواطنا برتغاليا أو مهاجرا من أصل برتغالي، بالإضافة إلى عدد مماثل من المفقودين الذين ينتمون إلى الجالية البرتغالية الكبيرة.

وفي المقبرة العامة الوحيدة في كراكاس يعمل فرنان لحرق الجثث بكامل طاقتهما.

وفي المشرحة الموقتة في ميناء لا غوايرا، لا يزال الكثيرون ينتظرون التعرف على رفات أحبائهم.

وقال ويلكر مولالا لوكالة فرانس برس: "عائلتي هناك، قيل لي إن أختي وأطفالها موجودون هناك، وكذلك أطفال أخي".

وأضاف: "كانت أسرتي تضم 11 شخصا. لم ينجُ إلا اثنان منا لأننا كنا في العمل".

 

الأكثر قراءة

لبنان 6/30/2026 6:10:00 PM
عقوبات جديدة تستهدف "القرض الحسن" و"بيت المال" و16 مسؤولاً في "حزب الله"
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
فن ومشاهير 6/29/2026 11:13:00 AM
"لم أتمكن من تجاوز هذه الانتكاسة... نمتُ 11 ساعة مجدداً".