ارتفاع عدد الوفيات في زلزالي فنزويلا إلى 1430... وأكثر من 50 ألف مفقود
قال خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا اليوم السبت إن عدد الوفيات جراء الزلزالين المتتاليين اللذين هزا البلاد الأسبوع الماضي ارتفع إلى 1430.
وأضاف في تصريح بثه التلفزيون الحكومي أن 3200 آخرين أصيبوا بجروح، في حين أصبح 3100 بلا مأوى جراء هذه الكارثة.
وأعلنت حكومة فنزويلا اليوم وصول 1600 فرد من فرق الإنقاذ الأجنبية للمساعدة في البحث عن ناجين من زلزالين مدمرين متتابعين أوديا بحياة أكثر من 900 شخص قبل أيام، وذلك في وقت تشدد فيه القيود على الوصول إلى الولاية الأكثر تضررا.
وندد سكان ومتطوعون في لا غوايرا منذ أيام بالنقص في المعدات الثقيلة ومحدودية وجود السلطات الرسمية. ولا غوايرا وجهة شهيرة لمحبي الشواطئ حيث دُمر أو تضرر ما لا يقل عن 100 مبنى، منها كثير من المباني السكنية الشاهقة.
وقالت الرئيسة الموقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز في خطاب ألقته خلال الليل عبر التلفزيون الحكومي إن 10 دول أخرى ستنضم أيضا إلى جهود الإنقاذ، وإن 14 ألف فرد من الجيش والشرطة موجودون في لا غوايرا لتسيير دوريات واتخاذ تدابير صحية.

1600 فرد من فرق الإنقاذ
وذكر أوليفر بلانكو المسؤول بوزارة الخارجية: "في الساعات القليلة الماضية، استقبلت فنزويلا 17 رحلة جوية على متنها أكثر من 1600 فرد من فرق الإنقاذ، ومن المتوقع وصول 25 رحلة جوية أخرى خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة".
وأضاف بلانكو على منصة إكس في الساعات الأولى اليوم: "نشكر المجتمع الدولي على دعمه وتضامنه خلال هذه اللحظات التي يعيشها الفنزويليون في ظل حالة من الضبابية".
ويواصل رجال الإنقاذ توجههم إلى مواقع في أنحاء ولاية لا غوايرا والعاصمة الفنزويلية كراكاس لكن بعض المناطق ظلت حتى أمس الجمعة خالية إلى حد كبير من أي وجود رسمي في ظل معاناة العائلات والجيران من أجل العثور على أحبائهم المفقودين بين الأنقاض التي لجأوا إلى التفتيش فيها بأيديهم في بعض الأحيان.
وأغلق المسؤولون الطريق بين لا غوايرا وكراكاس المجاورة مساء أمس الجمعة، وقالوا إن الازدحام المروري الشديد يمنع مرور سيارات الطوارئ وفرق الإنقاذ الرسمية بسرعة.
وسيحتاج المدنيون الذين لا ينتمون إلى فرق الإنقاذ الرسمية إلى بطاقة هوية لعبور الحاجز، ومنعت الشرطة شهود رويترز من استخدام الطريق الرئيسي صباح اليوم، في حين كان طريق فرعي قديم مزدحما بالمرور.
وشكرت الحكومة في وقت سابق المدنيين الذين نقلوا مساعدات، بالدراجات النارية غالبا، إلى السكان المكلومين. وعرض التلفزيون الحكومي الفنزويلي صورا لآلاف الأحذية والملابس وغيرها من المساعدات التي جمعتها الحكومة.
ومع استمرار انقطاع التيار الكهربائي أمس قرب بؤرة الزلزال في مورون، وكذلك انقطاعه التام في لا جوايرا، تمت استعادة التيار في أماكن أخرى، وقالت رودريغيز إن 60 بالمئة من إمدادات الكهرباء استعيدت الآن.
بيان للأمم المتحدة
إلى ذلك، قدّرت الأمم المتحدة اليوم بأن نحو سبعة ملايين شخص ربّما تأثروا بالزلزالين اللذين ضربا فنزويلا.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان: "ربّما تأثّر حوالى 6,76 ملايين شخص بالزلزالين المدمّرين اللذين ضربا فنزويلا في 24 حزيران/يونيو"، مستندة في تقديراتها إلى البيانات المتاحة حول السكان وتحليل الأضرار.
وأضافت أن هذه التقديرات، التي تشمل نحو مليونَي شخص في العاصمة كراكاس وحدها، "تُبرز الأثر الإنساني الواسع المحتمل لهذه الكارثة".
وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ: "إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد"، مضيفا: "لدينا أكثر من 50 ألف مفقود... لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض".
وتعاونت المنظمة الدولية للهجرة مع مختبر "مايكروسوفت إيه آي فور غود" لتحليل الخرائط عبر الأقمار الصناعية، وهو ما أظهر تضرّر 31,5% من المباني في بلدة كاتيا لا مار.
ومن شأن هذه التقييمات أن تساعد فرق الإغاثة على تحديد المناطق الأكثر تضررا وتحديد أولويات إيصال المساعدات المنقذة للحياة، بحسب ما أفادت المنظمة.
وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب إن "الساعات والأيام الأولى بعد الكارثة حاسمة، فهي تحدّد كل ما يليها".
وأضافت: "نعمل على توسيع عملياتنا من خلال تأمين مواد الإغاثة المسبقة، ونعمل مع الحكومة والشركاء على توفير المأوى والإمدادات الأساسية وخدمات الحماية".
وحذرت من أن حالات النزوح مرشحة للارتفاع في بلد يعاني أصلا أزمة إنسانية حتى قبل وقوع الزلازل، مشددة على أن "الاستجابة السريعة تشكّل مدخلا رئيسا لتقديم المساعدات المنقذة للحياة ودعم الشعب الفنزويلي في الأيام والأشهر الصعبة المقبلة".
وأكدت المنظمة أن الاحتياجات "فورية وكبيرة"، حيث تحتاج العائلات التي فقدت كل شيء إلى مأوى طارئ ومياه نظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والدعم.
وأوضحت أنها خزّنت مسبقا إمدادات إغاثة طارئة في كراكاس "ويجري الآن تجهيزها لتوزيعها على المجتمعات الأكثر احتياجا".
ودعت المجتمع الدولي إلى التحرّك سريعا لدعم جهود الاستجابة، مؤكدة أن "المساعدات الإنسانية ستنقذ الأرواح وتخفف المعاناة وتساعد المجتمعات المتضررة على بدء مسار التعافي الطويل".
نبض