خبراء يحذرون... هل يضرب تسونامي البحر المتوسط؟

دوليات 02-06-2026 | 17:59

خبراء يحذرون... هل يضرب تسونامي البحر المتوسط؟

خطر يهدد سواحل المتوسط.. خبراء يحذرون من تسونامي جديد
خبراء يحذرون... هل يضرب تسونامي البحر المتوسط؟
تسونامي
Smaller Bigger

حذّرت دراسة بحثية حديثة من التقليل من مخاطر أمواج التسونامي في البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أن المنطقة شهدت تاريخياً موجات مدمرة، وأن احتمال تكرارها خلال العقود المقبلة قائم وبنسبة مرتفعة، ما يستدعي تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وخطط الإخلاء.

وأظهرت نتائج مشروع بحثي أُجري في مدينة نيس وعلى امتداد الريفييرا الفرنسية أن التنبؤ المبكر والإخلاء الوقائي يبقيان الوسيلتين الأكثر فاعلية للحد من الخسائر البشرية في حال وقوع تسونامي.

وبحسب تقديرات أعلنتها اليونسكو عام 2022، فإن احتمال حدوث تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر المتوسط خلال الثلاثين عاماً المقبلة يبلغ 100 في المئة. ويُعد البحر الأبيض المتوسط ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تسجيلاً لحوادث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ.

 

تسونامي في البحر
تسونامي في البحر

 

وسجّلت المنطقة البحرية الممتدة على طول الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي بين القرن السادس عشر وبداية الألفية الحالية، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها أحياناً مترين، ما تسبب بأضرار واسعة على السواحل والمرافئ.

وأشار الباحثون إلى أن مصادر التسونامي في المتوسط قد تكون محلية أو بعيدة. ففي حال وقوع زلزال أو انهيار أرضي تحت الماء قرب الساحل، قد تصل الموجة الأولى خلال أقل من عشر دقائق، بينما يمكن أن تصل أمواج ناتجة عن نشاط زلزالي قبالة سواحل شمال أفريقيا إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف.

ويُعد زلزال بومرداس في الجزائر عام 2003 أحد أبرز الأمثلة، إذ تسبب باضطرابات بحرية وأضرار في موانئ الريفييرا الفرنسية بعد نحو ساعة وربع من وقوعه. كما أسفر تسونامي نيس عام 1979، الناتج عن انهيار أرضي مرتبط بأعمال إنشاء الميناء التجاري الجديد، عن مقتل ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المدن الساحلية.

كما استعاد الباحثون حادثة زلزال بحر ليغوريا عام 1887، حين انحسر البحر بشكل مفاجئ قبل أن تضرب الساحل موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهو أحد المؤشرات الطبيعية التي تسبق أحياناً وصول التسونامي.

ورغم امتلاك فرنسا نظاماً وطنياً للإنذار المبكر من التسونامي منذ عام 2012، شدد الخبراء على أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي أو الناجم عن انهيارات أرضية تحت الماء، بسبب قصر الوقت الفاصل بين الحدث ووصول الأمواج إلى الساحل.

ودعا الباحثون إلى رفع مستوى الوعي لدى سكان المناطق الساحلية، خصوصاً لجهة التعرف إلى العلامات التحذيرية الطبيعية مثل الشعور بزلزال قوي أو ملاحظة انحسار غير طبيعي لمياه البحر، وهي مؤشرات قد تسبق وصول أمواج التسونامي.

ويُذكر أن أمواج التسونامي تُعد من أكثر الكوارث الطبيعية تدميراً، إذ أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص حول العالم منذ عام 1970، ومن أشهرها كارثة تسونامي المحيط الهندي عام 2004 وتسونامي اليابان عام 2011.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/1/2026 7:02:00 PM
مشاهد لاتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع وآخر رئيس حكومة في عهد الأسد تكشف ترتيبات حماية مؤسسات الدولة وطمأنة السكان خلال الساعات الفاصلة قبل دخول المعارضة دمشق.
أوروبا 10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
اسرائيليات 11/1/2026 8:45:00 AM
صحيفة معاريف الإسرائيلية: "من المتوقع أن تكون مدن الساحل اللبناني، وخصوصاً صور وصيدا، من أبرز أهداف الهجمات"