مساع سعودية وقطرية لمنع التصعيد بين أفغانستان وباكستان
تبذل السعودية وقطر جهوداً لوقف التصعيد بين باكستان وأفغانستان، وفق مصدر مطلع على المحادثات لـ"وكالة فرانس برس".
وتأتي هذه الجهود الديبلوماسية وسط تزايد المخاوف من تفاقم الصراع بعدما قصفت باكستان مدناً في أفغانستان، معلنة "الحرب المفتوحة" على سلطات طالبان.
وتدور مواجهات متقطعة بين البلدين اللذين بقيا مقرّبَين لفترة طويلة، منذ سيطرة حركة طالبان مجدداً على السلطة في كابول في آب/أغسطس 2021.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع إن "السعودية بالتنسيق مع قطر تقوم بجهود لخفض التوتر بين باكستان وافغانستان بغرض ضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة".
وأعلنت الدوحة أن وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي أجرى اتصالاً هاتفياً الجمعة بكبير المفاوضين القطريين محمد الخليفي.
وأفاد بيان سعودي بأن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تحدث أيضا مع نظيره الباكستاني إسحاق دار.
وأضاف المصدر أن "الرياض والدوحة قامتا باتصالات على أعلى مستوى مع الجانبين ونامل ان تنتهي المواجهة باسرع وقت".
وجاء القصف الباكستاني الأخير عقب هجوم شنته القوات الأفغانية على حرس الحدود الباكستانيين ليلة الخميس، ردا على غارات جوية سابقة شنتها إسلام آباد.
وتتهم إسلام آباد كابول بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، توسطت قطر وتركيا في هدنة بعد اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً من الجانبين.
إلا أن جولات التفاوض المتعددة التي جرت منذ ذلك الحين في الدوحة وإسطنبول لم تسفر عن اتفاق دائم.
وكانت قطر، التي توسطت في العديد من النزاعات حول العالم، قد دعت حركة طالبان لافتتاح مكتب سياسي لها في الدوحة عام 2013، بضوء أخضر من الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.
وتوسطت السعودية مؤخراً في إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين أسرهم الجيش الأفغاني.
وترتبط المملكة بعلاقات وثيقة مع باكستان النووية ووقعت معها اتفاق دفاع مشترك العام الماضي.
وأعلن مقتل عشرات الجنود في الجانبين في أعمال العنف الأخيرة.
وتصاعدت المواجهات مؤخراً مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.
نبض