البنتاغون يحذّر ترامب من مخاطر حملة عسكريّة مطوّلة ضد إيران
أفادت مصادر مسؤولة لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أبدت مخاوف جدية للرئيس دونالد ترامب بشأن تداعيات أي حملة عسكرية موسعة ضد إيران.
وحذر القادة العسكريون من أن الخطط المطروحة تحمل مخاطر جسيمة، تشمل وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية والحلفاء، واستنزاف منظومات الدفاع الجوي، وإنهاك القوات العسكرية.
تحذيرات من "رأس الهرم العسكري"
قاد هذه التحذيرات الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، خلال اجتماعات داخل البنتاغون ومع مجلس الأمن القومي. وأشار مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قادة عسكريين آخرين شاركوا كين مخاوفه، معتبرين أن تقديم تقديرات دقيقة للخسائر البشرية والتكاليف اللوجستية هو جزء أصيل من دور الأركان المشتركة قبل أي عملية عسكرية.
سيناريوهات الضربات وتحدي "المخزون"
تتراوح الخيارات العسكرية التي تدرسها الإدارة الأميركية ما بين:
* ضربات محدودة وأولية: تستهدف منشآت محددة.
* حملة جوية مطولة: تستمر أياماً عدة بهدف تقويض النظام الإيراني.
وأوضح المسؤولون أن الحملة المطولة تحديداً قد تؤدي إلى نفاد مخزونات الذخائر الحيوية وصواريخ الدفاع الجوي. هذا النقص قد لا يعيق حماية الشركاء الإقليميين من رد فعل إيراني فحسب، بل قد يؤثر أيضاً على الجاهزية الأميركية لأي صراع مستقبلي محتمل مع الصين.
/WhatsApp%20Image%202026-02-23%20at%2011.48.51%20AM.jpeg)
القرار النهائي بيد ترامب
رغم الحشود العسكرية الأميركية الضخمة في المنطقة، والتي تعد الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، وتضم حاملة طائرات في الشرق الأوسط وأخرى في المتوسط، إلا أن المسؤولين أكدوا أن الرئيس ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلة: "الجنرال كين عضو موهوب ومقدر في فريق الأمن القومي، والرئيس يستمع إلى مجموعة متنوعة من الآراء ويتخذ قراره بناءً على ما يخدم مصلحة الأمن القومي الأميركي".
المسار الديبلوماسي الموازي
بالتزامن مع هذه التحركات العسكرية، لا تزال الإدارة الأميركية تتفاوض مع طهران للتوصل إلى اتفاق يمنعها من حيازة سلاح نووي ويكبح برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الميليشيات الإقليمية.
ومن المقرر عقد اجتماع يوم الخميس المقبل في جنيف، حيث ستعرض إيران موقفها على مبعوث السلام ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب.
تهديدات إيرانية
في المقابل، توعدت طهران برد قاصم، حيث صرح المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الأسبوع الماضي بأن قواته قادرة على إغراق سفينة حربية أميركية، ما يزيد من احتمالية انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة في حال تنفيذ أي هجوم عسكري.
نبض