ترقّب لحظة الحسم... ماذا يكشف تتبّع الحركة الجوية العسكرية الأميركية في المنطقة؟

دوليات 20-02-2026 | 13:58

ترقّب لحظة الحسم... ماذا يكشف تتبّع الحركة الجوية العسكرية الأميركية في المنطقة؟

لفت محلّلون إلى أنّ النشاط الحالي يشبه ما حدث العام الماضي عندما نقلت الولايات المتحدة أنظمة دفاع جوي، مثل منظومة "باتريوت" الصاروخية...
ترقّب لحظة الحسم... ماذا يكشف تتبّع الحركة الجوية العسكرية الأميركية في المنطقة؟
صورة نشرها الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأميركية عبر إكس.
Smaller Bigger

أرسل البنتاغون أكبر حشد من السفن الحربية والطائرات الأميركية إلى الشرق الأوسط منذ عقود، بما في ذلك حاملتا طائرات ضاربتان، في وقت يحذّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران إذا انهارت المحادثات بشأن برنامجها النووي، متناولاً مهلة من عشرة أيام للحسم. 


وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية.

 

وأضاف عراقجي في مقابلة مع قناة "أم أس أن بي سي" بُثّت الجمعة: "لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب".

 

وكان ترامب قد دعا مراراً إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعتبره طهران خطاً أحمر في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

 

وقال ترامب الخميس: "لقد ثبت على مرّ السنوات أنّه ليس من السهل التوصّل إلى اتفاق ذي معنى مع إيران، وعلينا أن نبرم اتفاقاً ذا معنى. وإلّا فستحدث أمور سيئة".

 

ويرجّح خبراء أن تكون لدى ترامب مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية، قد تشمل هجمات جراحية على منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، أو ضربات تستهدف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. لكنهم يحذّرون من أنّ إيران قد تردّ بطرق لم تعتمدها بعد، ما قد يعرّض أرواحاً أميركية للخطر ويشعل حرباً إقليمية.

 

وقال علي واعظ، الخبير في الشأن الإيراني  لدى "مجموعة الأزمات الدولية" لـ"أسوشييتد برس": "سيكون من الصعب جداً على إدارة ترامب تنفيذ هجوم من نوع ضربة واحدة وانتهى الأمر هذه المرة في إيران، لأن الإيرانيين سيردّون بطريقة تجعل اندلاع نزاع شامل أمراً حتمياً".

 

وكان ترامب قد هدّد مراراً باستخدام القوة لإجبار إيران على الموافقة على تقييد برنامجها النووي، كما لوّح بذلك سابقاً على خلفية حملة القمع الدامية التي شنّتها طهران ضد احتجاجات واسعة النطاق. وقال الأسبوع الماضي أيضاً إن تغيير السلطة في إيران "سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث".

 

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب يدرس خيار توجيه ضربة عسكرية محدودة، للضغط على طهران لإبرام اتفاق.

 

صورة نشرها الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأميركية عبر إكس.
صورة نشرها الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأميركية عبر إكس.

 

 

صورة نشرها الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأميركية عبر إكس.
صورة نشرها الحساب الرسمي للقيادة المركزية الأميركية عبر إكس.

 

 

نصيحة لويتكوف

إلى ذلك، أفادت شبكة CBS، بأن ديبلوماسيين نصحوا المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بفصل الملف النووي الإيراني عن قضايا أخرى، مثل دعم طهران للوكلاء في المنطقة ومخزونها من الصواريخ الباليستية.

 


ويدّعي ديبلوماسيون إقليميون أن المهلة التي حدّدها ترامب لإيران قد تكون أقصر من 10–15 يوماً. 


ومع الحشد العسكري الأميركي الكبير في المنطقة، أكد اللواء أمير حيات مقدم، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني والقائد السابق في الحرس الثوري، أن إيران "تمتلك قدرة كاملة على مواجهة أي تهديد عسكري أميركي"، مشيراً إلى أن "أي تصعيد محتمل قد يشمل إغراق حاملة طائرات أو استهداف قواعد أميركية في المنطقة".

توجد حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات مزوّدة بصواريخ موجّهة في بحر العرب منذ نهاية كانون الثاني، بعدما أُعيد توجيهها من بحر الصين الجنوبي.

 

وضمّت المجموعة الضاربة نحو 5700 عسكري إضافي إلى المنطقة، ما عزّز قوة أصغر كانت تضم عدداً قليلاً من المدمرات وثلاث سفن قتالية ساحلية.

وبعد أسبوعين، أمرَ ترامب بإرسال أكبر حاملة طائرات في العالم "يو إس إس جيرالد آر. فورد" إلى المنطقة، برفقة ثلاث مدمرات وأكثر من 5000 عسكري إضافي.

وبذلك يرتفع الوجود البحري الأميركي في المنطقة إلى 14 سفينة، متجاوزاً أسطولاً من 11 سفينة كان متمركزاً في البحر الكاريبي حتى مغادرة "فورد".

 

وصول المزيد من الطائرات

كما وصلت أعداد كبيرة من المقاتلات والطائرات الداعمة الأميركية إلى الشرق الأوسط.

 

وغادرت عشرات المقاتلات، بينها طائرات "إف-35" و"إف-22" و"إف-15" و"إف-16"، قواعد في الولايات المتحدة وأوروبا، ورُصدت في طريقها إلى المنطقة من قبل "تحالف تتبّع الحركة الجوية العسكرية"، وهو فريق من نحو 30 محللاً يستخدمون مصادر مفتوحة لرصد أنشطة الطيران العسكري والحكومي.

 

وقال الفريق إنه تتبّع أيضاً أكثر من 85 طائرة تزويد بالوقود جواً، وأكثر من 170 طائرة شحن متجهة إلى المنطقة في منتصف شباط.

وأشار الباحث الكندي ستيفان واتكينز، وهو عضو في الفريق، لـ"أسوشييتد برس"، إلى أنه رصد كذلك ست طائرات إنذار مبكر من طراز "إي-3" تتجه إلى قاعدة في السعودية، وهي طائرات أساسية لتنسيق العمليات عندما يكون هناك عدد كبير من الطائرات في الجو.

 

وسبق هذه الموجة وصول مقاتلات "إف-15 إي سترايك إيغل" التابعة لسلاح الجو الأميركي بأسابيع. وقالت القيادة المركزية الأميركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن هذه الطائرات "تعزّز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين".

 

ولفت محلّلون إلى أنّ النشاط الحالي يشبه ما حدث العام الماضي عندما نقلت الولايات المتحدة أنظمة دفاع جوي، مثل منظومة "باتريوت" الصاروخية، تحسّباً لهجوم إيراني مضاد بعد قصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية في حزيران.

 

وأطلقت إيران أكثر من اثني عشر صاروخاً على قاعدة العديد الجوية في قطر بعد أيام من تلك الضربات.

 

 

 

 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 2/20/2026 7:38:00 AM
غراهام: إذا استُبدل نظام إيران بالشعب الإيراني، فسيؤدي ذلك إلى مستقبل مشرق لإيران ويفتح مساراً جديداً للتطبيع
تحقيقات 2/20/2026 6:41:00 AM
خلال الحرب المستمرة على غزة، تبخرت جثامين ما يقارب من 3000 فلسطيني دون أثر.
المشرق-العربي 2/20/2026 9:14:00 AM
حماس: أي مسار سياسي أو ترتيبات تناقش بشأن قطاع غزة ومستقبل شعبنا الفلسطيني يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان 
لبنان 2/21/2026 2:00:00 PM
الجيش الإسرائيلي: تم القضاء على عناصر من الوحدة الصاروخية في حزب الله في غارات أمس على منطقة بعلبك