ضربات روسية مكثفة على أوكرانيا... زيلينسكي: يجب تنفيذ الاتفاقات بشأن الدفاع الجوي
عقب اختتام مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اليوم الأول من محادثات تستمر يومين في دولة الإمارات تهدف إلى إيجاد حل للحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام، لا تزال الهجمات مستمرة بين البلدين.

إذ أعلن مسؤولون أن أكبر مدينتين في أوكرانيا، وهما كييف وخاركيف، تعرضتا لهجمات روسية في وقت مبكر من صباح اليوم السبت مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 15.
وقال فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف أن الضربات تسببت في اندلاع حرائق في الأحياء الواقعة على جانبي نهر دنيبرو الذي يقسم العاصمة. وأضاف أن التدفئة وإمدادات المياه تعطلت في أجزاء من المدينة شرقي النهر.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا استخدمت طائرات مسيرة وصواريخ في الهجوم على العاصمة.
وفي خاركيف، التي تستهدفها روسيا عادة وتقع على بعد 30 كيلومتراً من الحدود، قال رئيس البلدية إيهور تيريخوف إن 25 طائرة مسيرة روسية هاجمت عدة أحياء على مدى ساعتين ونصف الساعة مما أدى إلى إصابة 11 شخصاً على الأقل. وكتب على تطبيق تيليغرام أن الطائرات المسيرة استهدفت سكناً للنازحين ومستشفيين أحدهما مخصص للولادة.
وعلى وقع الهجمات، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم السبت أن الهجوم المكثف الذي شنته روسيا خلال الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية أظهرت أن الاتفاقات بشأن الدفاع الجوي التي تم التوصل إليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس الأسبوع الماضي يجب "تنفيذها بالكامل".
والتقى زيلينسكي مع ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الخميس وناقشا تزويد أوكرانيا بآليات الدفاع الجوي لكن لم يحدد أي منهما تفاصيل ما تم الاتفاق عليه.
وذكر مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الحلف يعتزم توسيع مخزونات الأسلحة والذخائر بشكل كبير على طول حدوده الشرقية وإنشاء منطقة دفاعية جديدة باستخدام التكنولوجيا الآلية.
وقال البريغادير توماس لوفين لصحيفة "فيلت" الألمانية في عددها الصادر غداً الأحد، إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الردع ضد روسيا.
واتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت بأنه أمر بتوجيه ضربة صاروخية مكثفة على بلاده "على نحو يظهر الازدراء" بينما كانت وفود من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي لإجراء محادثات سلام بوساطة واشنطن.
وكتب سيبيها على إكس "يثبت هذا الهجوم الهمجي مرة أخرى أن مكان بوتين ليس في مجلس السلام، بل في قفص الاتهام في المحكمة الخاصة".
وعُقد اجتماع أبو ظبي غداة لقاءين على مستوى أعلى، أحدهما في دافوس بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والآخر في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وسبق أن أجريت مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا خلال السنة الأولى من الحرب عام 2022، وكذلك مرات عدة عام 2025، في إسطنبول. ولم تفض تلك المحادثات إلا إلى تبادل الأسرى وجثامين الجنود القتلى من دون أن تؤدي إلى حلّ النزاع.
أما المفاوضات الجديدة هذا الأسبوع فتُجرى بعيدا من أوروبا ومن دون مشاركة دول الاتحاد الأوروبي التي تخشى أن تدفع واشنطن كييف إلى قبول اتفاق يرجّح كفة موسكو. وتواظب روسيا على انتقاد ما تعتبره تدخلا من الأوروبيين في المفاوضات.
ولم يتوان زيلينسكي في دافوس عن إلقاء خطاب شديد اللهجة تجاه أبرز داعميه سياسيا وماليا، إذ لاحظ فيه أن أوروبا "مجزأة" وتبدو "ضائعة في محاولة إقناع الرئيس الأميركي بالتغيير"، وأنها تفتقر إلى "الإرادة السياسية" حيال بوتين.
نبض