أكسيوس: ترامب اشترط تفاوضاً مباشراً مع خامنئي
أفادت مصادر أميركية وإسرائيلية وعربية مطّلعة لـ"أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تأجيل اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، في وقت يجري فيه البيت الأبيض مشاورات مكثّفة داخلياً ومع الحلفاء حول توقيت أي عملية محتملة وجدواها في زعزعة استقرار النظام الإيراني.
وكشفت "أكسيوس" أن ترامب اشترط مفاوضات مباشرة مع خامنئي مقابل عدم اسقاط النظام. لكن مصادر ارى أنه لا يزال الخيار العسكري مطروحا بقوة، إلا أن التريّث الحالي يعكس حالة من عدم اليقين داخل الإدارة الأميركية وبين الحلفاء بشأن مخاطر أي ضربة قد تعاقب طهران، لكنها في المقابل قد تستجلب ردًا إقليميًا واسعًا.
وفيما يدرس ترمب المسارات الدبلوماسية، باشرت الولايات المتحدة خطوات ميدانية شملت إجلاء بعض قواتها من قواعد في الشرق الأوسط، وإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، من بينها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها القتالية. وأكد مصدر أميركي أن الضربة "ليست وشيكة"، لكن "الجميع يعلم أن الرئيس يبقي إصبعه قريبا من الزر".

وفي السياق نفسه، عبّر مسؤولون إسرائيليون عن تحفّظات خلال الساعات الـ48 الماضية. وذكرت مصادر أميركية وإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب إرجاء أي هجوم لإتاحة مزيد من الوقت أمام إسرائيل للاستعداد لاحتمال ردّ إيراني، معتبرًا أن الخطة الأميركية الحالية لا تُعدّ كافية لإحداث هزة حقيقية داخل النظام في طهران.
وكان ترامب قد لوّح مرارا باستخدام القوة إذا واصلت إيران قتل المتظاهرين المشاركين في انتفاضة مستمرة منذ أسابيع، في حين تشير تقديرات إلى مقتل آلاف المحتجّين نتيجة القمع الأمني. وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، نافية في الوقت نفسه صحة تقارير عن توجيه رسالة تطمين لطهران بعدم شنّ هجوم.
وفي خلفية المشهد، تواصل واشنطن تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران، عبر فرض عقوبات جديدة على شخصيات أمنية بارزة، بالتوازي مع إبقاء باب الدبلوماسية مواربًا بانتظار ما تصفه الإدارة الأميركية بـ"اختبار نيات" القيادة الإيرانية.
نبض