بعد إعلان باريس... زيلينسكي يرحب بضمانات أمنية لأوكرانيا "تتخطى مجرد الكلام"
رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الثلاثاء، بالوثائق التي أعدت حول الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا، وذلك عقب اجتماع عُقد في باريس للدول الداعمة لكييف.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي: "المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية، تتخطى مجرد الكلام"، مشيدا بـ"مضمون ملموس" يُظهر التزاما بـ"العمل من أجل أمن حقيقي".
وأضاف: "تم تحديد الدول المستعدة لقيادة تنفيذ الضمانات الأمنية برا وجوا وبحرا ولإعادة إعمار" اوكرانيا.
واعتبر أن الهدف ايضا هو كيفية "دعم وتمويل القوة والحجم المناسبين للجيش الاوكراني" من جانب حلفاء كييف.
وتحدث زيلينسكي كذلك عن إحراز "تقدم كبير" مع المفاوضين الاميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذين تناول البحث معهما ضمانات أمنية ثنائية، تضاف الى الضمانات المشتركة، فضلا عن آليات مراقبة "انتهاكات السلام" في حال التوصل الى اتفاق مع موسكو.
وشدد الرئيس الاوكراني على وجوب ان تستند الضمانات الامنية الممنوحة لكييف "الى التزامات قانونية"، واصفا ما خلصت اليه قمة باريس بأنه "خطوة كبيرة الى الامام"، لكنه أكد أن "هذا لا يزال غير كاف".
من جهته، أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف اليوم عقب المحادثات في باريس أن حلفاء كييف أنجزوا "بدرجة كبيرة" الاتفاق على ضمانات أمنية لأوكرانيا بعد أن تنتهي حربها مع روسيا، مضيفا أن القضايا الحدودية هي أكثر المجالات إشكالية في المرحلة المقبلة.
وقال: "نعتقد أننا أنجزنا بدرجة كبيرة البروتوكولات الأمنية، وهي مهمة لكي يعلم الشعب الأوكراني أن هذه الحرب ستنتهي إلى الأبد".
وأشار إلى أن "خيارات الأراضي" ستكون "القضية الأكثر حساسية"، و"نأمل أن نتمكن من التوصل إلى بعض التسويات في هذا الشأن".

وأعلن حلفاء كييف في باريس اليوم عن سلسلة "ضمانات أمنية صلبة" تشمل اقتراح نشر "قوة متعددة الجنسيات" بعد انتهاء الأعمال العدائية في أوكرانيا، وهو احتمال لا يزال بعيد المنال نظرا للخلافات العميقة مع موسكو.
وتُفعّل هذه الضمانات التي أقرّتها 35 دولة من "تحالف الراغبين" في بيان مشترك، فور إرساء وقف إطلاق النار، وذلك لحماية أوكرانيا من أي هجوم روسي جديد، تعتبره كييف حتميا.
وأشارت دول هذا التحالف، ومعظمها أوروبية، في البيان الذي أعقب قمة باريس التي حضرها أيضا مبعوثان للرئيس الأميركي دونالد ترامب، هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى أن آلية مراقبة وقف إطلاق النار ستخضع "لرعاية الولايات المتحدة".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي إن الخطوات التي اتفق عليها حلفاء كييف تمثل "ضمانات أمنية صلبة من أجل سلام متين ومستدام"، مشيدا بـ"التقارب العملياتي" بين الحلفاء، بمن فيهم الولايات المتحدة.
وأضاف ماكرون أن هذه الضمانات الأمنية تشكل "المفتاح لكي لا يعني أي اتفاق سلام استسلاما أوكرانيا" من جانب روسيا.
ووقّع ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلان نوايا ينص على نشر بريطانيا وفرنسا وحلفاء أوروبيين آخرين قوات على الأراضي الأوكرانية بعد وقف إطلاق النار.
وقال ستارمر إنه في أعقاب وقف إطلاق النار، ستنشئ المملكة المتحدة وفرنسا "مراكز عسكرية" في جميع أنحاء أوكرانيا، و"ستبنيان منشآت محمية للأسلحة والمعدات العسكرية لدعم احتياجات أوكرانيا الدفاعية".
لكنه تدارك: "لن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام إلا إذا كان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين مستعدا لتقديم تنازلات. بوتين لا يُظهر استعداده للسلام".
وأضاف: "هذا الأمر يزيدنا إصرارا".
لكن روسيا تعارض معظم الإجراءات التي طرحها حلفاء كييف، بما في ذلك نشر قوات حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي كانت بلاده متخوفة من إشراك جنود ألمان في قوة متعددة الجنسيات، إن قوات ألمانية قد تنضم لمراقبة وقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكنها ستتمركز في دولة مجاورة.
وقال في باريس: "لا شك أننا سنضطر إلى تقديم تنازلات"، مضيفا "لن نصل إلى حلول ديبلوماسية مثالية".
نبض