من كولومبيا إلى كراكاس... منشقّون أمنيون يترقّبون سقوط مادورو ويبحثون عن قيادة جديدة

دوليات 06-01-2026 | 15:55

من كولومبيا إلى كراكاس... منشقّون أمنيون يترقّبون سقوط مادورو ويبحثون عن قيادة جديدة

قال منشقّون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية، يقيمون في كولومبيا، إن اعتقال نيكولاس مادورو أعاد خلط الأوراق، كاشفين عن تفكيرهم بالعودة إلى بلادهم لدعم انتقال سياسي وتأسيس قيادة عسكرية وأمنية جديدة، وفق مقابلات مع وكالة فرانس برس.
من كولومبيا إلى كراكاس... منشقّون أمنيون يترقّبون سقوط مادورو ويبحثون عن قيادة جديدة
المحقق الفنزويلي السابق كليبرث ديلغادو خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس
Smaller Bigger

من كولومبيا التي لجأوا إليها، تابع منشقون عن الأجهزة الأمنية الفنزويلية، في حالة عدم تصديق وترقب، سقوط نيكولاس مادورو، حتى أنّ بعضهم بات يفكّر في العودة لتأسيس "قيادة جديدة"، وفق ما يقولون في مقابلات أجرتها معهم وكالة فرانس برس.

 

لجأ جنود وشرطيون سابقون اتُهموا بالخيانة بعد تخليهم عن الزي العسكري قبل نحو سبع سنوات، إلى كولومبيا، لكنّ اعتقال الولايات المتحدة لمادورو أعاد تشكيل المشهد، بحسب قولهم.

 

 

ويؤكد أحد القادة لوكالة فرانس برس من دون ذكر هويته، أنه عندما كان على وشك أن يُعيّن جنرالا في الجيش، تقدّم باستقالته لأسباب أخلاقية، إثر خلاف مع رؤسائه.

 

ويوضح أنه بدون نيكولاس مادورو، "على القيادة العسكرية العليا المؤلفة من بعض رفاقه السابقين، التنحّي".

 

 

لكن في الوقت الراهن، لا يزال "هؤلاء الضباط موالين تماما للنظام"، على قول ويلياس كانسينو، وهو عنصر سابق في قيادة العمليات الخاصة بالشرطة.

 

ويؤكد هؤلاء المنشقون الذين هم على تواصل دائم مع رفاقهم السابقين والأطراف المشاركة في هذا الفرار الجماعي، أنهم يخططون للعودة بهدف استبدال القيادة العليا الحالية للجيش التي تتهمها المنظمات غير الحكومية بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان وجرائم أخرى.

 

المحقق الفنزويلي السابق كليبرث ديلغادو خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس بعد فراره من فنزويلا
المحقق الفنزويلي السابق كليبرث ديلغادو خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس بعد فراره من فنزويلا

 

ويؤكد وليامز كانسينو "نحن بحاجة إلى قيادة عليا جديدة. ننتظر اللحظة المناسبة لدعم الحكومة الجديدة" التي ستُنتخب، "وإعادة بناء مؤسسات الدولة وإعادة النظام".

 

مخلصون لمادورو 

وصل كانسينو عام 2019 برفقة مجموعة من الرجال يرتدون الزي العسكري إلى الحدود، وعبروا إلى كولومبيا سيرا قبل تسليم أسلحتهم للسلطات. ويؤكد أن خطته آنذاك كانت ترسيخ قيادة قادرة على الإطاحة بمادورو بعد أن أعلن زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا موقتا في ظل ضغوط مارستها الولايات المتحدة على السلطة القائمة.

 

ويؤكد هذه المرة أنّ الأمل لديه "لا حدود له ... لقد بدأ عصر الحرية حقا في فنزويلا".

 

 

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتولى قيادة فنزويلا، لكنه لم يعلن عن نشر قوات أو دعم أي قوات خاصة خارج نطاق القوات المسلحة الفنزويلية.

 

وبعد اعتقال مادورو الذي دفع ببراءته الاثنين في محكمة بنيويورك، قدّم الجيش الفنزويلي دعمه لنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي أدت اليمين الدستورية كرئيسة موقتة الاثنين.

 

 

وحذّر ترامب قائلا: "إذا لم تفعل ما يلزم، فسوف تدفع ثمنا باهظا، ربما أغلى مما دفعه مادورو".

 

ويؤكد المنشقون الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس أنّ مؤسستي الجيش والشرطة ما زالتا مواليتين لمادورو، رغم العملية العسكرية الأميركية التي نُفّذت السبت. ولا تزال هاتان المؤسستان تحت قيادة وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو، وكلاهما مطلوبان لدى القضاء الأميركي.

 

"لا نريد صراعا بين أبناء الوطن" 

يشكّك المحقق السابق كليبرث ديلغادو في إمكانية حدوث انتقال للسلطة في فنزويلا طالما بقي كبار الضباط الموالون لديلسي رودريغيز في مناصبهم.

وتشير تقديرات جهات مستقلة إلى أن البلاد تضم نحو ألفي جنرال.

ويوضح ديلغادو أنه عمل مع أوسكار بيريز، وهو شرطي اشتهر عام 2017  بعد تمرّده على نيكولاس مادورو، لكنه اغتيل عام 2018.

ومع احتجاز الرئيس الفنزويلي المخلوع حاليا في الولايات المتحدة، واحتمال انهيار هيكل السلطة، يؤكد ديلغادو أنّ المنشقين يريدون "اقتراح مؤسسة جديدة" للأجهزة الأمنية على حكومة رودريغيز.

ويقول من أحد المنازل السرية التي يختبئ فيها في حي شعبي على بُعد دقائق من الحدود إنه إذا قوبل طلبهم بالرفض، "فإنّ السلاح دائما خيار مطروح".

لكن كانسينو يوضح "لا نريد صراعا، ولا حربا أهلية، ولا اقتتالا بين الإخوة".

أما خوان غوايدو المقيم في الولايات المتحدة، فيرى سبيلا للمضيّ قدما بالتعاون مع زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/6/2026 4:21:00 PM
هناك لقاء مرتقب غداً الأربعاء بين وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والمبعوث الأميركي لسوريا توم باراك
كتاب النهار 1/6/2026 4:13:00 AM
منذ أكثر من عام تتعرّض دولة الإمارات لحملة إعلامية ممنهجة، بدأت بهمسٍ خافت، ثم تصاعدت تدريجاً عبر منصات متفرقة، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة الصراخ العلني. وهذا ليس مصادفة...
النهار تتحقق 1/5/2026 2:13:00 PM
بدا الشرع في الصورة مغمض العينين، بينما تمدد على سرير مستشفى، ووضع له أنبوب للتنفس.