حديث عن "ضربات محتملة"... ترامب يعلن إغلاق مجال فنزويلا الجوي وكاراكاس تعتبره تهديداً استعمارياً
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم السبت، في تحذير لشركات الطيران خصوصا، إلى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا وبالقرب منها مغلقا، وسط تصاعد المواجهة مع الزعيم اليساري نيكولاس مادورو.
وكتب ترامب على موقع تروث سوشال: "إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر، يُرجى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقا بالكامل".
وفي أول رد فعل، دانت فنزويلا منشور ترامب، ووصفته بـ"تهديد استعماري".
وأورد بيان صادر عن وزارة الخارجية أن "فنزويلا تندد بالتهديد الاستعماري الذي يسعى إلى المساس بسيادة مجالها الجوي وتدينه، إذ يشكل عدوانا جديدا مستفزا وغير مشروع وغير مبرر ضد الشعب الفنزويلي".
في الأثناء، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر أن "هناك مداولات في البيت الأبيض بشأن ضربات محتملة على أهداف في فنزويلا"، مضيفة أن "وكالات التجسس الأميركية قدمت معلومات عن مواقع لمنشآت مخدرات في فنزويلا وكولومبيا".
يأتي ذلك في وقت كثفت فيه الإدارة الأميركية الضغط على فنزويلا من خلال نشر قوة كبيرة في البحر الكاريبي، لا سيما أكبر حاملة طائرات في العالم.
وتؤكد واشنطن أن الهدف من الانتشار العسكري هو الحد من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكن كاراكاس ترى أنه يرمي إلى إطاحة مادورو والاستيلاء على نفط فنزويلا.
ونفّذت القوات الأميركية ضربات ضد أكثر من 20 سفينة قالت إنها تشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ بداية أيلول/سبتمبر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا.
ولم تنشر واشنطن أي أدلة على أن السفن التي استهدفتها استخدمت لتهريب المخدرات أو شكلت تهديدا للولايات المتحدة.
وتتصاعد التوترات الإقليمية نتيجة حملة القصف والحشد العسكري المصاحب لها.
وكانت سلطات الطيران الأميركية حثّت الأسبوع الماضي الطائرات المدنية العاملة في المجال الجوي الفنزويلي على "توخي الحذر" بسبب "تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها".

ودفع ذلك التحذير ستّ شركات طيران مسؤولة عن معظم الحركة الجوية في أميركا الجنوبية إلى تعليق رحلاتها إلى فنزويلا.
وأثارت الخطوة غضب كاراكاس ودفعتها إلى سحب تراخيص الشركات (إيبيريا الإسبانية، وتاب البرتغالية، وأفيانكا الكولومبية، ولاتام البرازيلية التشيلية، وغول البرازيلية، وتوركش إيرلاينز التركية) بسبب "مشاركتها في أعمال إرهاب الدولة التي تروج لها حكومة الولايات المتحدة بتعليق عملياتها الجوية التجارية من جانب واحد".
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن ترامب ومادورو تحدثا هاتفيا الأسبوع الماضي وناقشا اجتماعا محتملا في الولايات المتحدة.
ويأتي التقرير حول المكالمة الهاتفية غداة إعلان الرئيس الأميركي اعتزامه وقف تهريب المخدرات عن طريق البر أيضا، ما أدى إلى تصعيد التوتر مع كاراكاس.
نبض