ما الذي يخبّئه القمر في أعماقه؟
جدال عن النواة الصلبة للقمر
تستند هذه النتائج إلى فرضية طرحها فريق البحث، مفادها أن تطور الحقل المغناطيسي للقمر قد يكون مرتبطاً بوجود نواة داخلية فيه. وتسهم تلك الفرضية في تقديم رؤى جديدة عن المليار عام الأولى من عمر النظام الشمسي. وتذكيراً، حتى بيانات الزلازل القمرية التي جمعها برنامج "أبولو" الذي نجح في إيصال أول بشر إليه، أشارت إلى وجود نواة سائلة فيه.
وجمع فريق بريو بيانات من بعثات فضائية عدة، ومعلومات من تجارب تحديد المدى بالليزر. وحلّلوا خصائص متنوعة للقمر على غرار ظهور تقعرات على سطحه الخارجي بفعل الجاذبية الأرضية.
ومن خلال صنع نماذج علمية متطورة، توصل الفريق إلى تلك النتائج المثيرة التي أكدت وجود نشاط داخلي عميق للقمر، يؤدي إلى تجمع المواد الأكثر كثافة في مركزه العميق، بينما ترتفع المواد الأقل كثافة إلى الأعلى. ويفسر ذلك أيضاً وجود عناصر معينة في المناطق البركانية على سطح القمر.
واستطراداً، اكتشف الفريق أن نواة القمر تشبه بشكل كبير نواة الأرض، التي تتكوّن من طبقة خارجية سائلة ونواة داخلية صلبة. فوفقاً للنماذج المتطورة، يبلغ نصف قطر النواة الخارجية للقمر حوالي 362 كيلومتراً، بينما يبلغ نصف قطر النواة الداخلية نحو 258 كيلومتراً. وتمتاز الكتلة الداخلية للقمر بكثافة تقدر بنحو 7,822 كيلوجراماً لكل متر مكعب، وهي قريبة جداً من كثافة الحديد.
لعله يشبه الأرض؟
نبض