لطالما شدد الاطباء على ضرورة عدم اللجوء إلى الليزر لإزالة الشعر قبل سن 18 سنة. وبسبب التحذيرات الطبية، نادراً ما كانت تجرى قبل هذه السن. أما اليوم فنشهد تزايداً في معدلات اللجوء إليها في سن مبكرة وحتى بدءاً من سن 9 أو 10 سنوات.
وحول مخاطر ذلك، تحدثت رئيسة قسم الأمراض الجلدية في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس الدكتورة جوزيان حلو لـ"النهار العربي" موضحةً الأسباب التي تستدعي التحذير من القيام بهذه الخطوة.
لماذا يجب تجنب الليزر لإزالة الشعر قبل سن 18 سنة؟
تشدد التوصيات على ضرورة اللجوء إلى الليزر لإزالة الشعر بعد سن 18 سنة. وتؤكد حلو أن الهرمونات تكون قد هدأت وحصل توازن فيها بعد فترة المراهقة. أما عند اللجوء إليه قبل سن 18 سنة وقت يكون النشاط الهرموني زائداً ويزيد معه نمو الشعر،سيبدو اللجوء إلى الليزر كأنه محاربة للجسم.
من جهة أخرى، في حال إزالة الشعر قبل ان يحصل التوازن الهرموني، لا تكون نتيجة خطوة إزالة الشعر نهائية. حتى أن كمية الشعر في سن مبكرة لا تكون نهائية أصلاً. ويكون الوضع أسوأ بعد في حال وجود خلل في انتظام الدورة الشهرية. حتى أن الوبر يكون ناعماً في مرحلة المراهقة ولا يكون قد بلغ درجة السماكة المطلوبة للحصول على نتيجة مرضية. في مثل هذه الحالة، من المفترض إزالة الشعر بشكل متكرر بالشفرة عن طريق الحلاقة أولاً قبل جلسة الليزر ومن الطبيعي أن تتسع المساحة التي يزال فيها الشعر بهذه الطريقة عندها. أما في حال عدم الحلاقة،
فلن يكون الليزر فاعلاً ولن يتمكن من التقاط الوبر.

وتشدد حلو على الجانب النفسي أيضاً. فالمراهقة أو الطفلة التي لا تزال في سن 9 سنوات أو 10 لا تحتمل الألم الناتج عن اللجوء إلى الليزر كما بالنسبة للراشدة. هذا ما يستدعي التخفيف من درجة اشعة الليزر وبالتالي يخفف من فاعليتها ومن إمكان تحقيق النتيجة المطلوبة. فقد يزيد عدد الجلسات أو يمكن تعطل الاستفادة منها أصلاً. كما أن البنت في هذا العمر لا تتمتع بالنضج الكافي والوعي، فيما يتطلب اللجوء إلى الليزر التزاماً بإجراءات الوقاية قبل الجلسات وبعدها وتجنب التعرض لأشعة الشمس ما يمكن أن يعرضها لحروق. فقد لا تتخذ الإحتياطات اللازمة، خصوصاً أنها لا تقوم بهذه الخطوة بملء إرادتها، بل تكون والدتها عادةً ما تحفزها عليها.
ما الحالات التي يُسمح فيها باللجوء إلى الليزر لإزالة الشعر قبل سن 18 سنة؟
على الطبيب الملتزم مهنياً والذي يتحلى بضمير مهني ألا يوافق اصلاً على خضوع طفلة لجلسة ليزر. إنما في حال الإصرار من قبل الأهل ونمو الشعر بوتيرة متسارعة لدى إزالته بالوسائل العادية الأخرى، وكانت هناك فعلاً حاجة ضرورية إلى إزالة الشعر بالليزر بسبب كثافة زائدة، يمكن السماح باللجوء إليه في مساحات صغيرة فقط أي تحت الإبط مثلاً. وذلك، فقط ابتداءً من سن 15 سنة. ومن المفترض أن تكون الطفلة عندها قادرة على تحمل الألم والإلتزام بإجراءات الوقاية المطلوبة. أما بالنسبة للوجه فيجب عدم اللجوء إلى الليزر أبداً لإزالة الوبر منه سواء في الطفولة او في اي مرحلة لاحقة. ففي كل الحالات يبقى الحل في جلسات الepilation Electrique .
نبض