تقنيات حديثة لعلاج اضطرابات نُظم القلب
يشهد مجال علاج اضطرابات نظم القلب تطوّراً متسارعاً مع ظهور تقنيات حديثة لتنظيم ضربات القلب، والتي تُوفّر خيارات علاجية أكثر تقدّماً وملاءمة لاحتياجات المرضى وتُساعدهم على استعادة حياتهم اليومية بثقة واطمئنان.
يوضح الدكتور مصعب الجعيد، استشاري أمراض القلب وكهرباء القلب، بأن اضطرابات قد تُصيب مختلف الأعمار، وقد تظهر على شكل دوار، إرهاق، ضيق تنفّس وخفقان أو حتى إغماء، فيما قد تمرّ بعض الحالات من دون أعراض واضحة.

كيف تطوّرت أجهزة تنظيم ضربات القلب؟
اعتمدت الأجهزة التقليدية على زرع مولّد النبضات تحت جلد الصدر، وربطه بالقلب عبر أسلاك تمرّ من خلال الأوردة. لكن التقنيات الحديثة أتاحت تطوير أجهزة تنظيم ضربات القلب اللّاسلكية التي تُزرع مباشرة داخل القلب بوساطة قسطرة من دون الحاجة إلى أسلاك أو جيب جراحي في الصدر.
ويُمثّل التنظيم اللّاسلكي ثنائي الحجرات تقدّماً مهمّاً، إذ يُساعد على تنسيق الإشارات الكهربائية بين الأذين والبطين، بما يجعل ضربات القلب أقرب إلى إيقاعها الطبيعي.
مزايا تتجاوز العلاج الطبّي
بحسب الدكتور الجعيد، لا تقتصر فوائد هذه التقنيات على تنظيم ضربات القلب، بل تشمل أيضاً تحسين تجربة المرضى وتقليل بعض الأعباء المرتبطة بالزراعة التقليدية، مثل مشكلات الأسلاك، العدوى ومضاعفات الجروح.
كما أن غياب الندبة الظاهرة أو بروز الجهاز تحت الجلد قد يُعزّز ثقة المرضى بأنفسهم، خصوصاً الأصغر سناً والأكثر نشاطاً.
تُزرع الأجهزة اللّاسلكية عبر فتحة صغيرة في أحد الأوردة بمنطقة أعلى الفخذ، ما يُتيح للعديد من المرضى المشي بعد ساعات قليلة، بل قد يُسمح لهم بالعودة إلى المنزل في اليوم نفسه أو اليوم التالي، بحسب حالتهم الطبّية.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُشدّد الدكتور الجعيد على ضرورة عدم تجاهل الدوار المفاجئ، الإغماء غير المبرّر، الإرهاق المستمر أو التباطؤ الملحوظ في نبضات القلب.
وتبقى مراجعة الطبيب المختص والكشف المبكر أساسيين لتحديد سبب اضطراب النبض واختيار العلاج الأنسب، إذ تختلف ملاءمة الأجهزة اللّاسلكية من مريض إلى آخر وفق حالته واحتياجاته الصحية.
نبض