هل تُسبّب النودلز الحارة سرطان المعدة لدى الشباب؟
يُثير انتشار سرطان المعدة بين الشباب تساؤلات حول دور العادات الغذائية في زيادة خطر الإصابة، خصوصاً مع الاستهلاك المتكرّر للوجبات سريعة التحضير، مثل النودلز الحارة.
بحسب الأطباء، لا توجد أدلة علمية تُثبت أن تناول الأطعمة الحارة أو النودلز سريعة التحضير يُسبّب سرطان المعدة بشكل مباشر، إلّا أن الإفراط في تناول الأطعمة المصنّعة والغنية بالملح واللّحوم المعالجة، مع قلّة استهلاك الخضراوات والفواكه، قد يرتبط بزيادة المخاطر الصحية.

ما هي أبرز عوامل خطر الإصابة؟
تُعدّ بكتيريا الملوية البوابية "H. pylori" من أبرز عوامل الخطر المعروفة، إذ يُمكن أن تُسبّب التهاباً مزمناً في بطانة المعدة، يُؤدّي لدى بعض الأشخاص إلى تغيّرات تزيد احتمالات الإصابة بالسرطان.
كما تلعب الوراثة دوراً مهمّاً، خصوصاً لدى الشباب الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.
وتتعلّق بعض الطفرات الجينية، مثل "CDH1 وCTNNA1" بزيادة خطر الإصابة بأنواع وراثية من سرطان المعدة.
وتشمل العوامل الأخرى التدخين، السمنة، الإفراط في تناول الكحول، قلّة النشاط البدني والاستهلاك المنتظم للأطعمة شديدة الملوحة والمحفوظة.
ما هي الأعراض التي تستدعي الانتباه؟
قد يصعب اكتشاف سرطان المعدة مبكراً بسبب تشابه أعراضه مع اضطرابات الجهاز الهضمي ومن أبرز العلامات التحذيرية:
ألم مستمر في الجزء العلوي من البطن، فقدان الوزن غير المبرّر، الشعور بالشبع سريعاً، الغثيان أو القيء المتداول، فقدان الشهية، فقر الدم ونقص الحديد، البراز الأسود، القيء المصحوب بالدم وصعوبة البلع.
يوصي الأطباء بفحص بكتيريا الملوية البوابية وعلاجها عند الحاجة، تقليل الأطعمة الغنية بالملح واللّحوم المصنّعة واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب تجنّب التدخين والحفاظ على وزن صحي.
والخلاصة أن النودلز الحارة ليست سبباً مباشراً مثبّتاً لسرطان المعدة، لكن العادات الغذائية غير الصحية، العوامل الوراثية والالتهابات المزمنة تستحق الاهتمام، خصوصاً عند استمرار الأعراض الهضمية أو تفاقمها.
نبض