لماذا يُصاب البعض بالإنفلونزا رغم تلقي اللّقاح؟
على رغم تلقّي لقاح الإنفلونزا سنوياً، قد يُصاب بعض الأشخاص بـ الفيروس بعد أسابيع من التطعيم، ما يُثير تساؤلات حيال فعاليّة اللّقاح وقدرته على توفير الحماية. لكن الإصابة لا تعني بالضرورة فشل التطعيم، إذ ترتبط المسألة بطبيعة عدوى الإنفلونزا وقدرتها المستمرّة على التحوّر.
وأوضح أستاذ علم الفيروسات في جامعة بيردو، الدكتور سورش ميتال، أن الفيروس يشهد تغيّرات جينية متواصلة تُؤثرّ في البروتينات الموجودة على سطحه، ما قد يجعل من الصعب على الجهاز المناعي التعرّف إليه بالفاعلية نفسها.

تحدّي التحوّرات السنوية
وتكمن إحدى أبرز الصعوبات في أن اللّقاحات تُطوّر قبل بدء موسم الإنفلونزا بأشهر، وتجمع منظّمة الصحة العالمية خبراء لتحديد السلالات الأكثر احتمالاً للانتشار، ثمَّ توصي بإدراجها في اللّقاح الموسمي.
لكن السلالات التي تنتشر فعلياً قد تختلف أحياناً عن التوقّعات وهي حالة تُعرف بعدم التطابق بين اللّقاح والفيروس المنتشر.
ويشرح ميتال أن هذا الاختلاف قد يُقلّل من قدرة الأجسام المضادّة على التعرّف إلى الفيروس، لكنه لا يلغي الحماية التي يُوفّرها اللّقاح.
هل يُسبّب اللّقاح الإنفلونزا؟
ويُشدّد على أن لقاح الإنفلونزا المعطّل لا يُسبّب المرض، لأنه لا يحتوي على فيروس حيّ قادر على إحداث العدوى. وقد تكون الأعراض التي تظهر بعد التطعيم ناجمة عن إصابة سابقة، فيروس تنفّسي آخر أو آثار جانبية خفيفة.
كما يحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين لتكوين استجابة مناعية واقية. ورغم أن اللّقاح لا يمنع جميع الإصابات، غير أنه يُساهم في تقليل خطر الحالات الشديدة والمضاعفات والاستشفاء، ما يجعل التطعيم السنوي وسيلة أساسية للوقاية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض