إدارة ترامب تُسهّل الوصول إلى أدوية "ببتيدية" تجريبية
اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوات لتسهيل الوصول إلى أدوية "ببتيدية" تجريبية لم تُثبت سلامتها وفعاليّتها، تحظى باهتمام وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي جونيور، رغم معارضة علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وتشمل السياسة المقترحة التي نشرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، توجيه الإدارة بعدم اتخاذ إجراءات ضدّ الصيدليات المتخصّصة التي تبيع عدداً من هذه "الببتيدات" القابلة للحقن، ومنها "BPC-157 وTB-500 وKPV".
وتُستخدم هذه المواد أو تُروّج لها في قطاع العافية لأغراض تشمل بناء العضلات وتسريع التعافي من الإصابات وتعزيز الطاقة.

مخاوف من السلامة والفعالية
وحذّر موظّفون علميون في إدارة الغذاء والدواء من أن التغييرات قد تُقوّض دور الوكالة في منع تسويق منتجات صحية لم تخضع لتقييم صارم. ولم تحصل فرقها العلمية على دور رئيسي في صياغة القرار، وفق ستة أشخاص مطّلعين على مناقشاته تحدّثوا إلى وكالة "أسوشيتد برس" شرط عدم الكشف عن هوياتهم.
وكانت الإدارة قد أدرجت أكثر من اثني عشر "ببتيداً"، بينها "BPC-157 وTB-500"، من ضمن قائمة مواد لا ينبغي استخدامها في تحضير الأدوية المركّبة، بسبب مخاطر محتملة تشمل الحساسية وتلف الكلى ونمو الأورام.
وأوضح بيتر لوري، المسؤول السابق في إدارة الغذاء والدواء، أن تحويل المرضى بعيداً من أدوية معتمدة لعلاج حالات مثل الأرق، القلق والصداع النصفي قد يُؤدّي إلى معاناة غير ضرورية.
ضوابط مقترحة وسط جدل طبّي
وتُوجّه السياسة الصيدليات إلى استخدام مكوّنات من مصانع مسجّلة لدى إدارة الغذاء والدواء، كما التحقّق من نقاء "الببتيدات" وجمع معلومات عن الآثار الجانبية. غير أن لوري شكّك في صلاحية الوكالة القانونية لفرض هذه المتطلّبات.
ومنحت الوثيقة مهلة أسبوعين لتلقّي التعليقات وتأتي الخطوة وسط تنامي سوق "الببتيدات"، التي يتوقّع محلّلون أن تتجاوز قيمتها ملياري دولار، فيما لا تزال المواد المشمولة غير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء باعتبارها آمنة وفعّالة.
نبض