هل يُساعد "ريتاتروتايد" في تحسين انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم؟
يحظى دواء "ريتاتروتايد" (Retatrutide) التجريبي باهتمام متزايد، ليس بسبب قدرته المحتملة على إنقاص الوزن فحسب، بل أيضاً لدوره المحتمل في تحسين حالة انقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم، وفق نتائج تجارب سريرية حديثة.
ورغم النتائج الواعدة، لا يزال الدواء قيد البحث ولم يُعتمد بعد للاستخدام الروتيني.
ويُدرس تأثيره لدى المصابين بانقطاع التنفّس الانسدادي أثناء النوم (OSA) وهي حالة يتضيّق فيها مجرى الهواء العلوي أو ينهار بصورة متكررّة، ما يُؤدّي إلى اضطراب التنفّس، تقطّع النوم والشعور بالتعب خلال النهار.

نتائج سريرية واعدة
وأظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة، نُشرت في مجلة "The New England Journal of Medicine"، أن ريتاتروتايد ساهم في خفض انقطاعات التنفّس المرتبطة بالنوم بصورة ملحوظة لدى بالغين يُعانون من ذلك المتوسّط إلى الشديد، بالتزامن مع زيادة الوزن أو السمنة.
واعتبرت الدكتورة لوفلين مانغلا، الاستشارية الأولى ورئيسة الوحدة الثانية لأمراض الجهاز التنفّسي، العناية الحرجة وطبّ النوم في مستشفى مترو في فريد آباد، أن النتائج الجديدة واعدة، مشيرةً إلى أن أدوية إنقاص الوزن قد تُساهم في الحدّ من شدّة انقطاع التنفّس أثناء النوم، من دون أن يعني ذلك الشفاء التام لدى جميع المرضى.
إنقاص الوزن يُحسّن التنفّس أثناء النوم
يُعدّ الوزن الزائد أحد عوامل الخطر المهمّة المرتبطة بهذه الحالة، إذ يُمكن تراكم الدهون حول الرقبة ومجرى الهواء العلوي أن يزيد احتمال الانسداد، فيما قد تُؤثّر في منطقة البطن في آلية التنفّس. لذلك، يُمكن أن يُساعد خفض الوزن في تخفيف هذه التأثيرات وتحسينها أثناء النوم.

ويعمل "ريتاتروتايد" على ثلاثة مستقبلات هرمونية هي "GIP وGLP-1 والغلوكاغون" وهي مسارات تنعكس على الشهية، توازن الطاقة والتمثيل الغذائي. ويُبحث الدواء لعلاج السمنة والحالات الأيضية المرتبطة بها، فيما لا يزال الباحثون يدرسون مدى ارتباط التحسّن في انقطاع التنفّس بفقدان الوزن وحده.
وفي هذا السياق، شدّدت مانغلا على ضرورة مواصلة المرضى الالتزام بالعلاجات الموصوفة لهم، مؤكّدةً أن الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) يجب ألّا يتوقّفوا عن استخدامها لمجرّد خسارة الوزن أو الشعور بتحسّن. فالنتائج الحالية مشجّعة، لكنّها لا تجعل ريتاتروتايد علاجاً معتمداً للاستخدام الروتيني حتى الآن.
نبض