لماذا يرتفع سكر الدم رغم عدم تناول الحلويات؟
يعتقد كثيرون أن الامتناع عن الحلويات والسكريات كفيل الحفاظ على مستويات طبيعية لسكر الدم، لكن الواقع أكثر تعقيداً. فقد تكشف الفحوص الروتينية عن ارتفاع الغلوكوز حتى لدى أشخاص نادراً ما يتناولون الشوكولاتة أو الحلويات، نتيجة عوامل غذائية، هرمونية وصحية تُؤثّر في قدرة الجسم على تنظيم السكر.
وتوضح الدكتورة سيما داكش، اختصاصية الغدد الصماء في مستشفى كايلاش في الهند، أن مستويات السكر تتأثّر بعوامل تتجاوز استهلاك الحلويات، أبرزها قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين واستخدامه بفعالية.

النشويات ترفع السكر أيضاً
الرز، الخبز، البطاطا والمعكرونة، رغم أنها لا تتمتّع بمذاق حلو، فإنها تحتوي على الكربوهيدرات التي تتحوّل إلى غلوكوز أثناء الهضم. وقد يُؤدّي الإفراط في تناولها، وخصوصاً الأنواع المكرّرة، إلى ارتفاع السكر بعد الوجبات.
الكبد يرفع السكر خلال اللّيل
يُخزّن الكبد الغلوكوز ويُطلقه بين الوجبات وأثناء النوم لتوفير الطاقة، لكن لدى المصابين بمقاومة الأنسولين أو السكري من النوع الثاني، قد يفرز الكبد كميات أكبر من حاجة الجسم، ما يُؤدّي إلى ارتفاع السكر الصائم حتى بعد ساعات من عدم تناول الطعام.
التوتر وقلّة النوم
يُمكن التوتر المزمن أن يُزيد إفراز هرمونات، مثل الكورتيزول، التي تُؤثّر في تنظيم الغلوكوز. كذلك، قد تُقلّل قلّة النوم وانقطاع النفس الانسدادي من حساسية الجسم للأنسولين.
قلّة الحركة
تستخدم العضلات الغلوكوز للحصول على الطاقة وتُساعد الحركة على سحبه من الدم. لذلك، قد يُساهم الجلوس لأوقات طويلة وقلّة النشاط البدني في زيادة مقاومة الأنسولين. وقد يُساعد المشي لفترة قصيرة بعد الوجبات على الحدّ من ارتفاع السكر بعدها.

الهرمونات والأدوية
قد تُؤثّر حالات مثل متلازمة تكيّس المبايض وكوشينغ في حساسية الأنسولين، كما يُمكن للالتهابات، الأمراض الحادّة وبعض الأدوية، ولا سيّما منها الكورتيكوستيرويدات، أن ترفع مستويات السكر.
إنّ تجنّب الحلويات وحده لا يضمن استقرار سكر الدم، فإذا أظهرت الفحوص ارتفاع الغلوكوز الصائم أو الهيموغلوبين السكري التراكمي "HbA1c"، فمن المهم مراجعة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة للعلاج والمتابعة.
نبض