إنفلونزا الطيور في أميركا تُثير مخاوف انتقالها إلى البشر
يُثير تفشّي إنفلونزا الطيور في مزرعة لتربية حيوانات المنك في ولاية يوتا الأميركية مخاوف خبراء الصحة العامة من احتمال تطوّر الفيروس إلى سلالة أكثر قدرة على الانتقال إلى البشر، وسط انتقادات لطريقة تعامل السلطات مع الأزمة.
وبحسب تحقيق نشرته مؤسّسة "بروبوبليكا" (ProPublica)، استمر انتشار الفيروس لأكثر من شهرين في مزرعة "سي أند تي فين" التي تضمّ آلاف حيوانات المنك المخصّصة لإنتاج الفراء، من دون اتّخاذ إجراءات حاسمة لاحتواء التفشّي، رغم التحذيرات من المخاطر الصحية المحتملة.

تحذيرات من تحوّر الفيروس وانتقاله إلى البشر
يُحذّر العلماء من أنّ حيوانات المنك قد تُشكّل بيئة مناسبة لتحوّر الفيروس، نظراً إلى التشابه بين بعض مستقبلات الخلايا في أجهزتها التنفّسية وتلك الموجودة لدى البشر.
ومع استمرار انتقال العدوى بين الحيوانات، تزداد الحاجة إلى مراقبة التغيّرات الجينية للفيروس وإن كان انتقاله المستدام من إنسان إلى آخر لم يُثبت حتى الآن.
وكشف التحقيق أنَّ السلطات لم تفرض برنامجاً نشطاً لمراقبة العاملين في المزرعة أو إخضاعهم للفحوصات المنتظمة، رغم التوصيات الصحية التي تدعو إلى متابعة الأشخاص المعرّضين للفيروس. ولم تتّجه إلى إعدام الحيوانات المصابة، في خطوة يقول خبراء إنَّها كانت ستُساعد على الحدّ من انتشاره.

انتقادات لغياب إجراءات الاحتواء والرقابة
أشارت السلطات إلى محدودية صلاحياتها التنظيمية وغياب برامج اتّحادية مخصّصة للتعامل مع تفشّي إنفلونزا الطيور في مزارع المنك، فيما تبرز مخاوف من تأثير الإجراءات الصارمة على النشاط التجاري للمزرعة.
ويرى خبراء أنَّ القضيّة تكشف ثغرات في التنسيق بين الجهات المعنية بالصحة العامة والزراعة، محذّرين من أن التأخّر في احتواء الفيروس ومراقبة تطوّره قد يزيد المخاطر المستقبلية.
نبض