لقاح شخصي يُقلّل عودة سرطان "الميلانوما" بنسبة 42%
أظهرت نتائج دراسة واسعة أنَّ لقاحاً شخصياً جديداً لعلاج السرطان طوّرته شركتا "موديرنا" و"ميرك"، يُخفض خطر عودة سرطان "الميلانوما" بعد الجراحة بنسبة 42% خلال عامين، عند إضافته إلى العلاج المناعي المعتاد.
ونُشرت النتائج التفصيلية الخميس، فيما كان مقرّراً عرضها السبت خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لطبّ الأورام في مدريد.

لقاح "إنتيسميران" الشخصي بتقنية "mRNA"
يُعرف اللّقاح باسم "إنتيسميران"، ويعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) المستخدمة في لقاحات "كوفيد-19"، لكنَّه يختلف عنها بتصميمه لكلّ مريض بالخصوص، وفق الطفرات الجينية الموجودة في ورمه.
وشملت الدراسة أكثر من 1100 مريض مصابين بِـ الـ "ميلانوما" عالية الخطورة، سبق أن أُزيلت جراحياً. وتلقّى جميع المشاركين العلاج المناعي "كيترودا" من "ميرك"، ثمَّ وُزّعوا عشوائياً بين مجموعة تلقت اللّقاح الشخصي ومجموعة تلقت دواءً وهمياً.
وبعد عامين، بلغت نسبة المرضى الذين لم يُعاودهم السرطان 82% في مجموعة اللّقاح، مقابل 70% لدى من تلقّوا "كيترودا" وحده.
ويعمل اللّقاح عبر تدريب الجهاز المناعي على التعرّف على مستضدات جديدة تُنتجها الطفرات الخاصة بالورم ومهاجمة الخلايا السرطانية إذا عاودت النموّ. ويتلقّى المريض تسع جرعات تفصل بينها ثلاثة أسابيع.
ووصف باحثون النتائج بأنَّها تُقدّم مهمّ في علاج السرطان، مع استمرار متابعة المشاركين لتقييم النتائج على المدى الطويل. وكانت الآثار الجانبية الأساسية تشمل ألم موضع الحقن، التعب وأعراضاً مشابهة لتلك المرتبطة بلقاحات كورونا.

وتُجري الشركتان محادثات مع الجهات التنظيمية لتحديد الخطوات المقبلة نحو الحصول على الموافقة. وقد يستغرق إعداد اللّقاح نحو ستة أسابيع تشمل تحليل الخصائص الجينية للورم وتصنيع جرعة مخصّصة للمريض، فيما لم تُعلن كلفته المحتملة بعد.
ويُختبر هذا النهج أيضاً في أبحاث تستهدف أنواعاً أخرى من السرطان، بينها سرطانات الرئة، الكلى والبنكرياس.
نبض