الدكتور غابي معوّض بعد فوزه بجائزة "يانوش فيريش": الطموح لا تحدّه الجغرافيا
في إنجاز يعكس تألّق الطبّ اللّبناني على الساحة الدولية، نال الدكتور غابي معوّض، الجرّاح الحائز على شهادة البورد والاستشاري في الجراحة النسائية والتوليد، جائزة "يانوش فيريش" لعام 2026 (Janos Veress Award)، التي تمنحها الجمعية الهنغارية لجرّاحي التنظير النسائي.
وتقاسم هذا التكريم مع البروفيسور العالمي كريستيان بيكر، تقديراً لإسهاماتهما المتميّزة في تطوير جراحة التنظير النسائي وتقديم أبحاث علمية متقدّمة في هذا المجال.
وتكتسب هذه الجائزة أهمية علمية خاصة لارتباطها بتاريخ نشأة الجراحة ولما تُمثّله من تقدير أكاديمي للإسهامات الرائدة في هذا الاختصاص.

اعتراف بالمسيرة وتكامل الجهود
يُعتبر الدكتور معوّض من الأعلام المتميّزين في الجراحة النسائية المتقدّمة وطفيفة التوغّل، كما جراحة الحوض، مع تركيزه الدائم على علاج مرض "بطانة الرحم المهاجرة" (Endometriosis) وهو من الأمراض المعقّدة التي تتطلّب دقّة جراحية عالية ومتابعة حثيثة.
تعقيباً على هذا التكريم العالمي، أعرب عن اعتزازه بالجائزة، معتبراً أنَّها "تقدير لمسيرة جراحية تستند إلى الأسس العلمية والإنجازات التي أرساها روّاد ومبتكرون مهّدوا الطريق للأجيال اللّاحقة".
وأضاف أنَّ "التكريم إلى جانب البروفيسور كريستيان بيكر يُشكّل مصدر اعتزاز للتقدّم المشترك في تطوير دقّة جراحة التنظير النسائي، مشيداً بدور أساتذته في مسيرته المهنية ودعم عائلته، أصدقائه وزملائه حتى بلوغ هذا الإنجاز".
الجراحة الطفيفة التوغّل
حول البعد العلمي والجراحي لتخصّصه، أشار إلى التحوّل المتواصل نحو تقنيات جراحية أكثر دقّة وأقلّ تدخّلاً.
إنَّ مفهوم "الجراحة طفيفة التوغّل" في علاج بطانة الرحم المهاجرة لا يقتصر على إجراء شقوق جراحية أصغر حجماً بل يتجاوز ذلك إلى:
- الحفاظ على صحة المريضة ووظائف أعضائها على المدى البعيد.
- صون البنى التشريحية الدقيقة والحسّاسة والحدّ من الأضرار الجراحية.
- تمكين المريضات من التعافي السريع والعودة إلى ممارسة حياتهنَّ بكرامة وصحة.
وشدّد على "ضرورة كسر الصمت المحيط ببطانة الرحم المهاجرة، شارحاً تنامي الوعي الطبّي بالمرض والعمل على تسريع تشخيصه والاعتراف بمعاناة المصابات به".
ودعا النساء إلى "التمسّك بحقّهنَّ في الرعاية الطبّية المناسبة وعدم اعتبار الألم والمعاناة جزءاً طبيعياً من حياتهنَّ".

حثّ معوّض الأطباء والشباب الصاعدين ولا سيّما العاملين في بيئات جغرافية صعبة، إلى "التحلّي بالصمود ومواصلة السعي نحو التميّز، معتبراً أنَّ "الجغرافيا لا تُحدّد سقف الطموحات أو القدرات المهنية".
وتمنى على الجيل الجديد "الاستمرار في التعلّم، الفضول العلمي والعمل بروح الإنسانية والتعاون".
يُثبت هذا التكريم العالمي أنَّ الاصرار على التفوّق بروح الإنسانية قادر على إحداث فارق حقيقي في حياة المريضات والوصول بالطبّ إلى أعلى المراتب.
نبض