كيف يُؤثّر التهاب المسالك البولية المزمن على حياة النساء؟
تتّجه نساء بشكل متزايد إلى مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن معاناتهنَّ مع التهابات المسالك البولية المزمنة، في محاولة لكسر الوصمة المرتبطة بهذه المشكلة الصحية وتسليط الضوء على تأثيراتها الجسدية والنفسية، خصوصاً عندما تتأخّر عملية التشخيص ويستمر الألم رغم العلاج.
وتروي أدريان، البالغة 29 عاماً والعاملة في مجال التسويق الرقمي في لندن، تجربتها مع التهاب مزمن استمرّ قرابة خمس سنوات، بعدما احتاجت إلى عامين للحصول على التشخيص.

خلال هذه الفترة، أُبلغت باحتمالات تشخيصية مختلفة، من بينها سرطان القولون وداء كرون، كما واجهت افتراضات خاطئة بشأن احتمال انتقال عدوى إليها من شريكها.
وتقول إنَّ الحالة أثّرت بصورة كبيرة بقدرتها على العمل، علاقاتها الاجتماعية وحياتها اليومية، مشيرةً إلى معاناتها من آلام شديدة في البطن، إلحاح متكرّر للتبوّل، اضطرابات في النوم وخوف دائم من تفاقم الأعراض خارج المنزل.
وتُقدّر بعض المصادر الطبّية أنَّ عدد النساء المتأثّرات بهذه الحالة قد يصل إلى 1.7 مليون في المملكة المتّحدة، علماً أنَّ مصطلح التهاب المسالك البولية المزمن لا يملك تعريفاً طبّياً موحّداً. وقد تظلّ الأعراض رغم تلقّي دورة علاجية اعتيادية بالمضادات الحيوية.
وتُشير اختصاصيتان في المسالك البولية إلى أنَّ تشخيص الحالة قد يكون معقّداً، إذ يُمكن أن تظهر نتائج فحوص البول سلبية رغم وجود العدوى، كما تتداخل الأعراض مع حالات أخرى مثل متلازمة ألم المثانة، ألم الحوض المزمن وبطانة الرحم المهاجرة.
وتُشارك لورا، البالغة 26 عاماً، تجربتها أيضاً عبر "تيك توك"، بعدما أثّرت الأعراض على دراستها وعملها وترافقت مع خفقان القلب ونوبات الهلع.
ويرى الخبراء أنَّ مشاركة التجارب تُساعد على تقليل الشعور بالعزلة وتُشجّع على طلب الرعاية المناسبة، لكنَّهم يُحذّرون من المعلومات المضلّلة والنصائح المنزلية الخطرة المتداولة عبر الإنترنت، مؤكّدين أهمية التقييم الطبّي الدقيق والعلاج الملائم لكلّ حالة.
نبض