إبر التنحيف في اسكتلندا: لماذا يصعب الحصول عليها عبر "NHS"؟
لم يتجاوز عدد الأشخاص الذين تلقّوا إبر إنقاص الوزن عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية في اسكتلندا الـ 705 حتى أيلول/سبتمبر 2026، رغم الموافقة على استخدام هذه الأدوية منذ سنوات، وفق ما بيّنه تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
يأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه الوصفات الطبّية الخاصة بأدوية مثل "ويغوفي" و"مونجارو"، بينما لا تُوفرّ سوى مجموعة محدودة من الهيئات الصحية الاسكتلندية هذه العلاجات لـ إنقاص الوزن، ضمن برامج تجريبية صغيرة.

إبر التنحيف في اسكتلندا
وصف أطباء محدودية الوصول إلى هذه الأدوية عبر النظام الصحي العام بأنَّها تمييزية، محذّرين من أنَّها قد تُعمّق التفاوتات الصحية، خصوصاً أنَّ الأشخاص ذوي الدخل المنخفض أكثر عرضة للسمنة، وقد لا يتمكّنون من تحمّل تكاليف العلاج الخاص.
يصنّف نحو ثلث سكان اسكتلندا ضمن فئة المصابين بالسمنة، التي ترتبط بمضاعفات صحيّة خطيرة، بينها أمراض القلب، الأوعية الدموية، السرطان والسكري.
وتعمل أدوية "مونجارو" و"ويغوفي" على تثبيط الشهية وتعزيز الشعور بالشبع، لكنَّها لا تتناسب مع الجميع وقد تُسبّب آثاراً جانبية.
وأُقرّ استخدام "مونجارو" لإنقاص الوزن عبر النظام الصحي الاسكتلندي عام 2023 و"ويغوفي" سنة 2024.

وفي برنامج تجريبي تابع لهيئة "إن إتش إس فورث فالي"، تُقدَّم الأدوية ضمن متابعة منتظمة مع صيادلة واختصاصيي تغذية.
وقد خسرت المريضة كاثلين ماكلولين أربعة أحجار من وزنها أيّ نحو 13% من وزن جسمها، منذ نيسان/أبريل، بعدما أُحيلت إلى البرنامج استعداداً لجراحة كانت مخاطرها مرتفعة بسبب وزنها.
ويخضع البرنامج لمعايير صارمة تشمل مؤشّر كتلة جسم يبلغ 40 أو أكثر إلى جانب أربع حالات صحية خطيرة على الأقل أو الحاجة إلى جراحة تُغيّر مجرى الحياة. ويضمّ حالياً 48 مريضاً، إضافةً إلى 18 يتلقّون العلاج عبر عيادات أطباء الأسرة، فيما توقّفت إحالة مرضى جدد خلال المرحلة التجريبية.
ودعا اختصاصيون إلى توسيع الوصول إلى العلاج بصورة مدروسة، مؤكّدين أهمية الجمع بين الأدوية، التغذية المتوازنة، النشاط البدني والمتابعة الطبّية، مع التشديد على ضرورة ضمان وصفها بأمان وعدالة.
نبض