منظّمة الصحة العالمية تُحذّر من أخطار الرصاص على الأطفال
دعت منظّمة الصحة العالمية الدول إلى تكثيف جهودها للحدّ من التعرّض للرصاص الذي يُشكّل خطراً واسع الانتشار تمكن الوقاية منه ويُؤثرّ في مئات الملايين من الأطفال حول العالم. وتأتي الدعوة بالتزامن مع الأسبوع الدولي للوقاية من التسمّم بالرصاص لعام 2026، وسط تزايد الاهتمام الدولي بهذه القضية.
وأقرّت الدول الأعضاء في المنظّمة بأهمية التصدّي لهذا التهديد الصحي وطلبت بإعداد خطّة عمل عالمية للحدّ من التعرّض للرصاص ستُعرض على جمعية الصحة العالمية عام 2027.
كما تعتزم المنظّمة إطلاق الحزمة التقنية "PREVENT" في العام نفسه، لتوجيه الدول نحو تحديد مصادر التعرّض، اختيار التدخّلات الأكثر فاعلية، تعزيز القوانين وتطبيقها ومتابعة النتائج.

فحوص مخبرية وتشريعات أكثر صرامة
ويُعدّ الأطفال الأكثر عرضة للأضرار نظراً إلى حساسية أدمغتهم وأجهزتهم العصبية خلال النمو. وتشمل مصادر التعرّض الدهانات، أواني الطهو، مستحضرات التجميل، التوابل وإعادة التدوير غير الرسمية والتلوّث الصناعي. ولا يوجد مستوى معروف وآمن للتعرّض، إذ قد تسبّب المستويات المنخفضة بأضرار دائمة.
وأكّد بروس غوردون، القائم بأعمال مدير إدارة البيئة وتغيّر المناخ والصحة الواحدة في المنظّمة، ضرورة إزالة الرصاص من المنتجات والبيئات قبل وصوله إلى دم الأطفال، مشيراً إلى أنَّ مصادر عديدة للخطر معروفة وسبل الوقاية منها متاحة.
وتعمل المنظّمة مع شركائها على تعزيز القدرات المخبرية لفحص مستويات الرصاص في الدم والكشف المبكر عنه، ضمن برامج تطال البرازيل، خمس ولايات هندية، نيبال وست دول أفريقية: إثيوبيا، غانا، ملاوي، رواندا، جنوب أفريقيا وتنزانيا.
ويُركّز شعار حملة 2026 "من الكشف إلى الوقاية" على تحسين التشريعات، إنفاذ معايير السلامة ورفع الوعي. ووفق أحدث تقييم عالمي للمنظّمة، فإنّ أقل من نصف الدول لديها ضوابط قانونية ملزمة بشأن الرصاص في الدهانات.
وقد يُؤدّي التعرّض إلى أمراض القلب والكلى لدى البالغين إلى أضرار دائمة في نمو الأطفال، تعلّمهم وسلوكهم، فيما قد تمرّ الحالات من دون اكتشافها حتى ظهور أضرار كبيرة.

ودعت المنظّمة إلى إزالة مصادر الخطر، تحسين مراقبة التعرّض، تطوير إدارة حالات التسمّم، النفايات والممارسات الصناعية الآمنة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.
ولا تقتصر فوائد الوقاية على الصحة، بل تمتدّ إلى خفض تكاليف العلاج، تحسين التعليم وتعزيز الإنتاجية. وشددت المنظّمة على ضرورة معالجة أسباب التعرّض من جذورها لبناء مستقبل صحي ومستدام.
نبض