نوبل الطبّ 2026 تُتوّج ثلاثة علماء
أعلنت جمعية نوبل في معهد "كارولينسكا" السويدي منح جائزة نوبل في الطبّ والفيزيولوجيا لعام 2026 مناصفة لكلّ من الطبيب وعالم الأعصاب الأميركي كارل دايسروث والعالمين الألمانيين بيتر هيغيمان ويورغ ناغل، تقديراً لاكتشافاتهم الرائدة المتعلّقة بالقنوات الأيونية الحسّاسة للضوء وتأسيس تقنية "علم البصريات الوراثية" (Optogenetics).

التحكّم بخلية عصبية عبر نبضة ضوئية
تُمثّل أبحاث الثلاثي الفائز نقلة نوعية في فهم كيفية صياغة الخلايا العصبية للذاكرة، المشاعر والسلوك البشري.
بدأت الحكاية عبر اكتشاف بروتين "تشانيلرودوبسين" (Channelrhodopsin) داخل طحالب وحيدة الخلية بفضل أبحاث هيغيمان وناغل في معاهد "ماكس بلانك"، حيث رصدا قنوات أيونية تفتح وتغلق استجابة للضوء.
من جهته، نجح كارل دايسروث في دمج هذه البروتينات داخل الخلايا العصبية عبر التعديل الجيني، ممهّداً الطريق للتحكّم الدقيق بنشاط شبكات عصبية محدّدة باستخدام الألياف الضوئية، ما فتح آفاقاً واعدة لعلاج الاضطرابات النفسية والعصبية كمرض باركنسون، الألم المزمن ومحاولات استعادة الإبصار.
مسيرة الفائزين الثلاثة
كارل دايسروث (Karl Deisseroth): طبيب وعالم أعصاب أميركي من مواليد عام 1971، يشغل منصب أستاذ الهندسة الحيوية، الطبّ النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ستانفورد.
يُعتبر الأب الروحي لتطوير تقنية البصريات الوراثية وتطبيقها في أبحاث الدماغ.
بيتر هيغيمان (Peter Hegemann): عالم ألماني من مواليد عام 1954، أستاذ علوم الأعصاب في جامعة "هومبولت" ببرلين. أنجز اكتشافاته التاريخية حول البروتينات الحسّاسة للضوء خلال عمله في معهد "ماكس بلانك" للكيمياء الحيوية.
يورغ ناغل (Georg Nagel): عالم ألماني من مواليد عام 1953، أستاذ فيزيولوجيا النبات الجزيئية في جامعة "فورتسبورغ". أسهم بفاعلية في توصيف القنوات الأيونية الضوئية خلال أبحاثه بمعهد "ماكس بلانك" للفيزياء الحيوية بفرانكفورت.
سيتقاسم العلماء الثلاثة الجائزة المالية البالغ قدرها 11 مليون كرونة سويدية (ما يُعادل نحو 1.2 مليون دولار أميركي) بالتساوي.
تُعدّ هذه المكافأة رمزاً للتقدير العلمي الرفيع لمساهمة جعلت التحكّم بالدوائر العصبية حقيقة علمية بعدما كانت مجرّد حلم.

تاريخ عريق ومحطات في سجل النوبل
جائزة نوبل في الطبّ والفيزيولوجيا واحدة من الجوائز الخمس الأصلية التي أنشأها العالم والمخترع السويدي ألفرد نوبل بوصيّته عام 1895 وتُمنح سنوياً منذ عام 1901 لأولئك الذين قدّموا أكبر فائدة للبشرية في مجالات العلوم، السلام والأدب.
تتولّى جمعية نوبل في معهد "كارولينسكا" السويدي اختيار الفائزين في مجال الطبّ بناءً على مساهماتهم الاستثنائية التي تُحدث فارقاً ملموساً بالرعاية الصحية والفهم العلمي للإنسان.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض