إبتلاع مادة كيميائيّة: الإسعافات الأوليّة للتسمّم
يُعدّ التسمّم الكيميائي من الحالات الطارئة التي قد تحدث في المنزل، نتيجة ابتلاع مواد التنظيف، المبيدات الحشرية أو جرعات زائدة من الأدوية ويزداد خطرها لدى الأطفال.
قد يؤثّر بعض المواد السّامة في أعضاء الجسم خلال وقت قصير، لذلك يتطلّب التعامل معها سرعة ودقّة.

لمَ يُعدّ التسمّم الكيميائي خطيراً؟
تختلف طريقة علاج التسمّم بحسب نوع المادة، تركيزها وطريقة التعرّض لها.
تُشير منظّمة الصحة العالمية إلى أنَّ لكلّ مادة كيميائية بروتوكولاً علاجياً مختلفاً، ما يعني أنَّ الإسعاف الخاطئ قد يزيد من خطورة الحالة.
لذلك، يجب الاتصال بالطوارئ أو مركز مكافحة السموم فوراً واتّباع تعليمات المختصّين.
ماذا تفعل عند ابتلاع مادة كيميائية؟
- لا تُحفّز القيء: محاولة إجبار المصاب على التقيّؤ قد تُسبّب مزيداً من الضرر، خصوصاً إذا كانت المادة كاوية كما قد تدخل إلى الجهاز التنفّسي أثناء القيء.
- لا تعطِ الماء أو الحليب: لا ينبغي إعطاء المصاب أيّ سوائل من تلقاء نفسك، إلّا بتوجيه مباشر من الطبيب أو مركز مكافحة السموم، لأنَّ التعامل مع كلّ مادة يختلف عن الأخرى.
- فحص الفم بحذر: إذا كانت المادة كاوية، فيُمكن تفقّد الفمّ والشفاه بحثاً عن آثار حروق أو بقايا واضحة، مع تجنّب لمس المادة مباشرة.
- إحتفظ بالعبوة: إحرص على الاحتفاظ بعبوة المادة أو الملصق الموجود عليها، إذ يُساعد ذلك الأطباء على تحديد المركّبات واختيار العلاج المناسب بسرعة.
- راقب التنفّس والوعي: يجب مراقبة وعي المصاب واستجابته، تنفّسه، لون جلده وشفتيه.
في حال توقّف التنفّس، يبدأ الإنعاش القلبي الرئوي فوراً من شخص مدرّب إلى حين وصول فريق الطوارئ.

إذا وصلت المادة إلى الجلد، فيجب غسل المنطقة بالماء الجاري دقائق عدّة وإزالة الملابس الملوّثة. أمّا عند وصولها إلى العين، فيجب غسلها بالماء النظيف باستمرار لمدّة لا تقلّ عن 15 دقيقة دون فركها، ثمَّ طلب الرعاية الطبّية.
إنتهاء الأعراض لا يعني بالضرورة زوال الخطر، إذ قد تظهر مضاعفات لاحقة تُؤثّر في الكبد، الكلى أو الجهاز التنفّسي. لذلك تبقى المتابعة الطبّية ضرورية حتى في الحالات التي تبدو بسيطة.
يُنصح بالاحتفاظ برقم مركز مكافحة السموم في المنزل وتخزين المواد الكيميائية بعيداً من متناول الأطفال، فمعرفة خطوات الإسعاف الأساسية قد تُساهم في إنقاذ حياة شخص خلال الدقائق الأولى.
نبض