اليوم العالمي لِداء الكلب: تعاون دولي لمواجهة مرض قاتل يُمكن تفاديه
حلّ اليوم العالمي لداء الكلب، ويحمل في 2026 شعار "أقوى معاً" في رسالة تُؤكّد أنَّ القضاء على المرض يتطلّب تعاوناً متكاملاً بين المجتمعات والعاملين في القطاعين الصحي والبيطري، الحكومات والشركاء الدوليين.

تعاون صحي وبيطري
تُسلّط منظّمة الصحة العالمية الضوء هذا العام على أهميّة توسيع نطاق تلقيح الكلاب، تعزيز أنظمة المراقبة والإبلاغ عن الإصابات، رفع مستوى التوعية إلى جانب وضع سياسات تحمي صحة الإنسان والحيوان.
ويُعدّ تلقيح الكلاب على نطاق واسع من أكثر الوسائل فاعليّة لوقف انتقال داء الكلب من مصدره. وتُشدّد المنظّمة على أنَّ مواجهة المرض لا يُمكن أن تعتمد على قطاع واحد، بل تحتاج إلى مقاربة "صحة واحدة" (One Health)، تربط بين صحة الإنسان، الحيوان والبيئة. وتشمل هذه المقاربة التوعية، الوقاية، التطعيم، المراقبة والتشريعات ضمن منظومة واحدة.
ولا يزال داء الكلب مرضًا قاتلًا في حال ظهور الأعراض السريرية، إلّا أنَّ الوفيات الناجمة عنه يُمكن الوقاية منها.
ويُسهم غسل الجرح سريعاً بعد التعرّض للعضّ أو الخدش والحصول على العلاج الوقائي بعد التعرّض عند الحاجة، في منع وصول الفيروس إلى الجهاز العصبي.
خطوة جديدة نحو "صفر وفيات"
وفي تطوّر لافت هذا الشهر، أعلنت منظّمة الصحة العالمية في 4 منه أنَّها اعتمدت القضاء على داء الكلب المنقول من الكلاب مشكلة صحية عامة في بوتان، لتُصبح بذلك أوّل دولة في إقليم جنوب شرقي آسيا التابع للمنظّمة تحصل على هذا الاعتماد.

يأتي هذا الإنجاز بعد أكثر من عقد من العمل المتواصل ضمن مقاربة "صحة واحدة" لتلقيح الكلاب، إدارة أعدادها، تعزيز أنظمة المراقبة، وتوفير العلاج الوقائي بعد التعرّض للمرض، إضافةً إلى التعاون بين السلطات الصحية، البيطرية والمجتمعات المحلية.
بحسب المنظّمة، لم تُسجّل بوتان أيّ وفاة بشرية ناجمة عن داء الكلب المنقول من الكلاب منذ حزيران/يونيو 2023.
خضعت ملفات البلاد لتقييم مستقلّ شمل مراجعة البيانات وزيارة ميدانية بين 17 و22 آب/أغسطس 2026 للتحقّق من الإجراءات والنتائج على الأرض، في إطار الهدف العالمي لإنهاء وفيات البشر الناجمة عن داء الكلب المنقول منه، بحلول عام 2030.
نبض