إيبولا يتجاوز 8 آلاف إصابة في الكونغو الديموقراطية
تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية حاجز ثمانية آلاف حالة للمرة الأولى منذ بدء التفشي الحالي، وفق بيانات حكومية نقلتها "رويترز" اليوم الاثنين.
وأظهر أحدث تقرير للمعهد الوطني للصحة العامة تسجيل 8067 إصابة مؤكدة و3901 وفاة، في حصيلة تعكس اتساع تفشي سلالة "بونديبوجيو" التي تضرب البلاد منذ أشهر.
وتعادل الوفيات المعلنة نحو 48 في المئة من الحالات المؤكدة.
التفشي الأكبر في تاريخ الكونغو
أصبح التفشي الحالي، وفق "رويترز"، الأكبر من حيث الإصابات والأشد فتكاً في تاريخ جمهورية الكونغو الديموقراطية، بعد تجاوزه حصيلة التفشي الذي شهدته البلاد بين عامي 2018 و2020. ولا يسبقه عالمياً، وفق المقارنة الواردة في التقرير، سوى تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، حين سُجلت أكثر من 28 ألفاً و600 إصابة وما يزيد على 11 ألف وفاة في غينيا وليبيريا وسيراليون.
وبدأ التفشي الحالي في شمال شرق الكونغو، لكن نطاقه اتسع إلى مناطق أخرى. وفي آخر تحديث نشرته منظمة الصحة العالمية قبل الأرقام الحكومية الجديدة، سُجلت حتى 23 أيلول 7890 إصابة مؤكدة و3799 وفاة، موزعة على 63 منطقة صحية في سبع مقاطعات.
وتظل مقاطعة إيتوري مركز التفشي، إذ أحصت فيها منظمة الصحة العالمية أكثر من ستة آلاف إصابة حتى 23 أيلول، تليها شمال كيفو بنحو 1480 إصابة. وتوضح هذه الفجوة أن العبء الأكبر يتركز في مناطق بعينها، رغم امتداد المرض إلى سبع مقاطعات.
لماذا يصعب احتواء العدوى؟
حذّرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تسجيل عدد مرتفع من الإصابات الجديدة يومياً، وإن تفاوتت شدة الانتشار بين منطقة وأخرى. وقالت إن وقوع وفيات كثيرة خارج مراكز العلاج يكشف صعوبات في اكتشاف الحالات مبكراً وإيصال المرضى إلى الرعاية الملائمة، فضلاً عن خطر انتقال العدوى داخل المنازل والمرافق الصحية.

وتعتمد الاستجابة، بحسب المنظمة، على تتبع المخالطين والفحوص المخبرية وعزل المرضى وتوفير الرعاية الداعمة، إلى جانب إجراءات الوقاية في المرافق الصحية والتعاون مع المجتمعات المحلية. كما يفرض اتساع التفشي جغرافياً تعزيز التنسيق عبر الحدود مع البلدان المجاورة.
ماذا عن اللقاح؟
توضح منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد حتى الآن لقاح مرخّص خصيصاً لفيروس "بونديبوجيو"، خلافاً للقاح المتاح لنوع آخر من فيروسات إيبولا. وتُجرى أبحاث لمعرفة ما إذا كان اللقاح المرخّص قد يوفر حماية من السلالة الحالية، لكنها تؤكد أن فاعليته ضدها لدى البشر لم تُثبت بعد.
وفي تقييمها الأخير، صنّفت المنظمة مستوى الخطر داخل الكونغو بأنه مرتفع جداً، والخطر في البلدان التي تشترك معها بحدود برية بأنه مرتفع، بينما صنّفت الخطر عالمياً بأنه منخفض. ولم توص بفرض قيود عامة على السفر أو التجارة، مشددة على أهمية الرصد المبكر والاستجابة الصحية المنسّقة.
نبض