يختلف سرطان الأطفال عن سرطان الراشدين إلى حدّ كبير. فقد أصبح معروفاً أن الوقاية ممكنة في كثير من الحالات لدى الراشدين، ومن الممكن اتخاذ إجراءات عديدة في نمط الحياة للحدّ من خطر الإصابة بالمرض، وإن كان العامل الجيني والوراثي يلعب دوراً في زيادة خطر الإصابة. يضاف إلى ذلك أن توافر لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ولقاح التهاب الكبد الوبائي يسمح بالوقاية من سرطاني عنق الرحم والكبد. وأثبتت الدراسات أن هذه الوقاية ممكنة بإجراءات عديدة من الممكن اتخاذها. إلا أن هذا لا ينطبق على الأطفال، فكل ما يمكن أن يساهم في زيادة احتمال الإصابة بالسرطان لدى الراشدين لا يكون موجوداً لدى الأطفال ولا يكونون قد تعرضوا له حتى تكون الوقاية ممكنة عبر تجنب العوامل المسببة. وبمناسبة شهر التوعية بسرطان الأطفال، يدعونا ذلك إلى طرح تساؤلات في الوقت نفسه حول إمكانية الكشف المبكر عن سرطان الأطفال لمواجهته بمزيد من الفاعلية.
تطور في علاجات سرطان الأطفال
هل الوقاية من سرطان الأطفال ممكنة؟
في حديث إلى "النهار" أوضح الطبيب الاختصاصي في أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مركز سرطان الأطفال في لبنان الدكتور إيلي بشارة، أن سرطان البالغين هو عبارة عن تراكم للسموم في الجسم نتيجة عوامل عديدة يتم التعرض لها منها: -التلوث. -المواد الكيميائية. -التدخين. على سبيل المثال، أثبتت الدراسات أن التدخين هو سبب مباشر للإصابة بسرطان الرئة. وهذا ما يختلف تماماً عما يحصل في سرطان الأطفال الذي يرتبط بشكل أساسي بخلل جيني يساهم في تطور الأورام، إضافة إلى التلوث والالتهابات التي يمكن أن تلعب دوراً لكن بمعدلات أقل. فالتلوث والالتهابات من العوامل التي يمكن أن تساهم في ظهور مشكلة هي موجودة أصلاً لدى الطفل بسبب الخلل الجيني. انطلاقاً من ذلك، قد لا تكون الوقاية من سرطان الأطفال ممكنة بما أنها لا ترتبط بعوامل خارجية من الممكن التدخل فيها.
التوعية حول سرطان الأطفال
ما العلامات المبكرة التي تسمح بالكشف المبكر عن سرطان لدى طفل؟
يصعب التحدث عن علامات واضحة يمكن ملاحظتها لدى طفل مع ظهور السرطان لديه. حتى أن كشف الأعراض الخاصة بالسرطان قد لا يكون سهلاً، بحسب بشارة، بما أن الأعراض المرتبطة بالمرض تتشابه إلى حد بعيد مع تلك المرافقة لأمراض أخرى عديدة شائعة بين الأطفال. لكن ثمة أعراض معينة من الممكن أن تلفت نظر الأهل في ظروف معينة فتدعو إلى استشارة الطبيب والتفكير باحتمال الإصابة بالمرض، مثل: -ارتفاع الحرارة لأكثر من أسبوع. -نقص الشهية لدى الطفل. -نفخة غير طبيعية في بطن الطفل. -وجع زائد في الظهر. -ظهور بقعة بيضاء في عين الطفل عند التقاط صورة أو عند التعرض للنور.
عندما تطول مدة ظهور الأعراض بشكل غير طبيعي ومن دون سبب واضح، لا بد من استشارة الطبيب لاكتشاف السبب الفعلي وراء المشكلة. فعلى سبيل المثال، قد يصاب الطفل بالتهاب فيروس خلال يومين إلى أربعة أيام. لكن عندما تطول مدة ارتفاع الحرارة لأكثر من أسبوع من دون أن يرتبط ذلك بالتهابات معينة، لا بد من إجراء مزيد من الفحوص للتأكد من السبب وراء ذلك. من جهة أخرى، يشير إلى التهاب الغدد اللمفوية الذي يعتبر شائعاً لدى الأطفال، خصوصاً في المدارس والحضانات حيث تنتقل العدوى بسهولة بين الأطفال. لكن في حال ملاحظة انتفاخ أو تورم في الغدد اللمفوية يزيد حجماً مع الوقت وقد تخطى حجمه 2 سنتم رغم تناول المضادات الحيوية، لا بد من التحقيق في الأسباب التي يمكن أن تكون وراء ذلك. وفي مثل هذه الحالات من الممكن أخذ خزعة. ويشير أيضاً إلى أن ثمة أعراضاً نراها غالباً لدى البالغين لكنها لا تظهر لدى الأطفال، وفي حال ظهورها لا بد من البحث عن السبب مثل وجع الظهر الزائد والنفخة في البطن. كذلك، تعتبر علامات سرطان العين الذي يصيب الأطفال واضحة ومن الممكن التنبه لها. فعند التعرض للنور من الممكن أن تظهر بقعة بيضاء في بؤبؤ العين ما يدعو إلى الشك أيضاً. كذلك بالنسبة إلى الحوَل في عيني الطفل الذي يعتبر من العلامات التي تدعو إلى التفكير بوجود مشكلة معينة. بشكل عام، يدعو بشارة الأهل إلى التفكير في أن من المفترض أن يلعب الطفل ويأكل جيداً وإذا لم يفعل، فثمة مشكلة لا بد من البحث عنها وهو دليل خطر يجب عدم الاستخفاف به. مع الإشارة إلى أن سرطاني اللوكيميا والدماغ يعتبران أكثر السرطانات شيوعاً بين الأطفال.
ما علامات سرطان الدماغ الذي يعتبر شائعاً لدى الأطفال؟
في ما يتعلق بسرطان الدماغ تحديداً، قد لا تكون علاماته واضحة، لكن من الممكن أن يلاحظ الأهل أن: الطفل توقف عن المشي بعد أن كان يمشي. -لوحظ تراجع لديه في النمو على مستوى الجهاز العصبي. -تراجع في نتائجه المدرسية. فهي قد لا ترتبط دوماً بعوامل نفسية كما يعنقد كثيرون ويمكن أن يكون السبب عضوياً. -التعرض لنوبات صرع.
ما علامات سرطان اللوكيميا؟
-التعب. -الانحطاط الشديد. -فقر الدم الحاد. -ارتفاع حرارة غير مبرر. -نزف. -ظهور كدمات لا مبرر لها. -تضخم في الغدد اللمفوية. -خلل في نتائج فحص الدم.
-وجع في الورك أو في العظام.
يبدو كأن عدم إمكان الوقاية من سرطان الأطفال من المسائل التي توحي اليأس وأن الطفل محكوم بالمعاناة مع أهله في حال أصيب بالمرض. لكن في الواقع، يطمئن بشارة الى أن معدلات التعافي في سرطانات الأطفال تعتبر مرتفعة جداً وتقارب 80 في المئة، بغض النظر عن نوع السرطان الذي أصاب الطفل. من جهة أخرى، يظهر الأطفال قدرة لافتة على مقاومة المرض والتأقلم مع وضعهم في فترات العلاج والمرض، بعكس ما يعتقد البالغون حين ينظرون إلى الطفل كأنه كائن ضعيف وهو يتحمل بصعولة ما يتعرض له. فما يؤكده أن الأطفال يفاجئون البالغين بقدراتهم. ومن الأخبار الإيجابية التي ينقلها أيضاً أن علاجات سرطانات الأطفال تطورت إلى حدٍّ كبير في السنوات الأخيرة ما سمح بتعزيز فرص التعافي. فإذ كانت تقتصر على العلاج الكيميائي والجراحة، أصبحت العلاجات المناعية والموجهة متوافرة لقتل الخلايا السرطانية مع حدٍّ أدنى من الآثار الجانبية. وهذا ما يسمح بزيادة فرص التعافي والحد من الآثار الجانبية التي كانت تشكل هاجساً في حال إصابة الطفل بالسرطان بما أن الطفل يكون في بداية حياته.
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
تبرز كهرباء زحلة باعتبارها التجربة اللبنانية الأوضح في إدارة شبكة توزيع محددة، مع تولي المشغل مسؤوليات التشغيل والصيانة والجباية والاستثمار وتحسين الخدمة.