أمل جديد في مواجهة الأورام الصلبة
حققت تقنية علاج الأورام الصلبة بالخلايا التائية المعدلة تقدماً كبيراً حيث حقق العلاج التجريبي خطوة كبرى في مواجهة سرطان الكبد حين تمكن من القضاء على علامات المرض لدى طفل عمره 3 سنوات. وكان المرض قد انتشر لدى الطفل وقد أظهر مقاومة للعلاجات السابقة المتوافرة.

ما هو العلاج بالخلايا التائية؟
يعتمد العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمري على أخذ خلايا مناعية من المريض تُعدَّل بعدها وراثياً في المختبر حتى تصبح قادرة على التعرّف إلى الخلايا السرطانية ومواجهتها قبل إعادتها إلى الجسم.
حتى اللحظة، استُخدم هذا النوع من العلاج بشكل أساسي في علاج بعض سرطانات الدم. لكن بقي استخدامه للأورام الصلبة مثل أورام الكبد والرئة أكثر صعوبة. لكن كان من الممكن تحقيق تقدّم لافت في حالة الطفل حيث أظهرت إمكانية توسيع استخدامه ليشمل هذه الأورام. وكان الطفل مصاباً بورم في الكبد هو أحد أنواع سرطانات الكبد التي تصيب الأطفال. ولدى تشخيصه بدا الورم كبيراً، حتى إن السرطان كان قد انتشار إلى الرئتين مع وجود مؤشرات انتشاره إلى العظام.

وبعد خضوع الطفل للعلاج الكيميائي وجراحة استئصال الورم في الكبد ولعملية لإزالة الاورام في الرئتين، عاد السرطان سريعاً مع ظهور ورم جديد في الرئتين. بعدها، أُدرج الطفل في دراسة لكلية بايلور للطب حيث تلقّى جرعتين من العلاج التجريبي وصنع العلاج من خلاياه التائية الخاصة بعد تعديلها وراثياً لتتعرّف البروتين التي ثمة مستويات مرتفعة منها في بعض أنواع سرطان الكبد. بعد الجرعة الأولى، أظهر الطفل استجابة جزئية للعلاج مع تراجع الورم وانخفاض مستوى البروتين وهو مؤشر يُستخدم لمتابعة نشاط بعض أورام الكبد. وبعد تلقيه الجرعة الثانية، أظهرت الفحوص عدم وجود علامات واضحة على المرض إلا بشكل محدود. وبعد 12 شهراً، تعافى الطفل تماماً. لكن بالنسبة إلى الأطبّاء هي حالة واحدة فقط وهي لا تسمح بتحديد فاعلية العلاج أو الجزم بشأن كونه آمناً للمرضى، فثمة حاجة إلى المزيد من الدراسات والتجارب لتأكيد فاعليته وكونه من العلاجات الآمنة التي يمكن الاعتماد عليها وتطويرها.
نبض