خل التفاح لحرق الدهون... حقيقة أم وهم؟
يجري التداول إلى حد كبير بما لخل التفاح من فوائد وبما يجعله يبدو كأنه الحل السحري لمشكلات عديدة. الافكار التي يجري تداولها حوله كثيرة، لكن اختصاصية التغذية داليا حرب تصحح الأفكار الخاطئة التي يجري التركيز عليها.
هل يساعد خل التفاح على خفض سكر الدم؟
تناولت دراسات سريرية صغيرة تأثير خل التفاح على الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، وبعضها وجد انخفاضاً في سكر الدم الصائم أو HbA1c. لكن الأدلة لا تكفي لاعتباره علاجاً للسكري أو وسيلة علاجية مستقلة لخفض السكر، بحسب حرب.
لذلك، تشدد على ضرورة ألا يحلّ خل التفاح مكان العلاج الموصوف أو النظام الغذائي المناسب والمتابعة الطبية.

هل يعتبر خل التفاح حلاً سحرياً لخسارة الوزن؟
تنتشر عبارات مثل: خل التفاح يحرق الدهون أو ملعقة خل قبل الأكل تخفض الوزن، وهي من الأفكار المتداولة بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
صحيح أن بعض الأبحاث يشير إلى تأثير محتمل على وزن الجسم، وقد وجدت مراجعة شاملة حديثة انخفاضاً صغيراً في الوزن مع استهلاك الخل، لكنها لم تجد تأثيراً ثابتاً على مؤشرات أخرى مثل مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر.
وهنا تميز حرب بين انخفاض إحصائي في الوزن في بعض الدراسات وبين إثبات أن خل التفاح وسيلة فعالة لإنقاص الوزن. فخسارة الوزن عملية متعددة العوامل تتأثر بالنمط الغذائي، كمية الطعام ونوعيته، النشاط البدني، النوم، التوتر، الأدوية، الحالة الصحية والسلوكيات اليومية. ولا توجد ملعقة واحدة قادرة على استبدال كل ذلك.
كما انه لا توجد أدلة تسمح بتقديم خل التفاح لاعتباره يحرق الدهون. وقد تكون هناك تأثيرات أيضية محتملة للخل أو حمض الأسيتيك، لكن تحويلها إلى عبارة مثل يحرق الدهون يعطي انطباعاً أكبر بكثير من حجم الدليل العلمي.
هل من الأفضل تناول خل التفاح على معدة فارغة لخفض الوزن؟
لا توجد أدلة قوية تجعل تناوله على معدة فارغة أفضل أو أكثر فائدة. وبسبب طبيعته الحمضية، فإن تناوله مركزاً أو بكميات كبيرة قد لا يكون مناسباً، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من حساسيةالجهاز الهضمي أو الارتجاع المريئي.
وإذا كان الشخص يحب استخدامه، فيمكن أن يكون ببساطة جزءاً من الطعام، في السلطة أو تتبيلة الخضر.
هل يسمح خل التفاح بتنظيف الجسم من السموم؟
لا يحتاج الجسم إلى خل التفاح حتى يتخلص من السموم. فالكبد والكليتان وأعضاء الجسم المختلفة تقوم بوظائف أساسية في المعالجة والتخلص من مواد سامة.
لذلك، لا يعني تناول خل التفاح تخلص الجسم من السموم. والأفضل هو دعم الصحة من خلال غذاء متنوع، الألياف، الخضر والفاكهة، البروتين، الدهون الصحية، الماء، الحركة والنوم الكافي.
هل يمكن أن يسبب ضرراً؟
كون المنتج طبيعياً لا يعني أنه مناسب للجميع أو خالٍ من الآثار الجانبية، بحسب حرب.
فالاستخدام المتكرر للخل، خصوصاً عند تناوله كمشروب مركز، قد يعرّض الأسنان للحموضة، كما أن تناوله بكميات كبيرة أو بطريقة غير مناسبة قد يسبب تهيجاً في الجهاز الهضمي. لذلك، يمكن استخدام خل التفاح كأحد مكونات الطعام لدى الشخص السليم الذي يستمتع بطعمه ويمكن أن يتحمله. لكن لا بد من التمييز بين فكرة استخدامه في السلطة وبين تناوله يومياً لاعتباره علاجاً للسكري أو وسيلة لحرق الدهون. فخلّ التفاح ليس الحل السحري، لكن يجب عدم التخوف منه أيضاً.
هناك أبحاث تشير إلى تأثيرات محتملة للخل، بما فيها خل التفاح، على بعض مؤشرات سكر الدم وربما الوزن، لكن الأدلة ما زالت متفاوتة، ولا تبرر تقديمه كعلاج مستقل للسكري أو كوسيلة مضمونة لإنقاص الوزن. وتشدد على أن الصحة لا تُبنى على مكوّن واحد، ولا توجد ملعقة سحرية تختصر الطريق لتوفير صحة جيدة.
نبض