أظهرت دراسة جديدة وجود علاقة بين انقطاع الطمث في سن مبكرة وظهور داء ألزهايمر في سن مبكرة، ما يطرح علامات استفهام حول تلك العلاقة التي تربط بين حالتين لطالما بدا أنهما متباعدتان كل البعد.
مرحلة انقطاع الطمث
ما العلاقة بين داء ألزهايمر وانقطاع الطمث؟
في الدراسة الأميركية التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سن فرانسيسكو، تبين أن النساء اللواتي يبلغن مرحلة انقطاع الطمث في سن مبكرة يظهرن علامات داء ألزهايمر قبل غيرهم من الأشخاص بمعدل عامين تقريباً. كما تبين فيها أن انقطاع الطمث في عمر 45 سنة يرتبط بارتفاعٍ بمعدل 15 في المئة في مؤشرات تلف الدماغ التي لها علاقة بالتقدم بالعمر مقارنة مع نساء لم يبلغن هذه المرحلة قبل سن الخمسين. وفي هذه الدراسة، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 2600 امرأة في الولايات المتحدة بمتوسط أعمار 78 سنة. وتم رصد تغييرات لدى النساء مع مرور الوقت وأجريت فحوص للدماغ لمئات المشاركات، بعد الفصل بين من بلغن مرحلة انقطاع الطمث في عمر 49 عاماً بمعدل متوسط وخضعن ومن تعرضن لانقطاع الطمث الطبيعي نتيجة التقدم في العمر، إضافة إلى من تعرضن لانقطاع الطمث على أثر الخضوع لجراحة كما في حال استئصال المبيضين. وأظهرت المتابعة أن انقطاع الطمث المبكر ارتبط بتراجعٍ كبير في القدرات المعرفية مع ظهور علامات ألزهايمر في سن مبكرة وتسارع في بعض علامات شيخوخة الدماغ. ولوحظ أن النساء اللواتي واجهن انقطاع الطمث المبكر كنّ أكثر عرضة لتراجع الذاكرة والقدرة على تذكر الأحداث والتجارب الشخصية. وفي حالات انقطاع الطمث الجراحي، زاد خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وتراجعت الذاكرة. ولوحظ أن النساء اللواتي اختبرن انقطاع الطمث المبكر في عمر 39 عاماً تقريباً أمضين فترة أقصر بمعدل 1,8 سنة قبل تشخيص مرض ألزهايمر مقارنة بمن انقطع الطمث لديهن في عمر 49 عاماً.
انخفاض مستويات الأوستروجين
ما سبب هذه العلاقة بين داء ألزهايمر وانقطاع الطمث؟
قد ترتبط العلاقة بحسب الباحثين بهرمون الأستروجين. إذ تنخفض مستوياته بشكل حاد خلال انقطاع الطمث المبكر بدلاً من أن يحصل ذلك تدريجاً كما في حالات انقطاع الطمث الطبيعي. وقد يساعد الأستروجين على حماية الدماغ والحفاظ على الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب والحد من الالتهابات، وإن كان هذا لا يعني أن انقطاع الطمث المبكر يعتبر سبباً للإصابة بداء ألزهايمر.