نجح فريق طبي في مصر في إنقاذ توأمين بعد وفاة والدتهما بعملية قيصرية طارئة في ما وصف بالحالة الاستثنائية. وكانت الأم البالغة من العمر 26 عاماً نقلت إلى المستشفى بعد توقف قلبها. حول فرص نجاة جنين بعد وفاة أمه تحدث الطبيب الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد الدكتور جوزيف غنيمة.
فرص إنقاذ جنين بعد وفاة أمه
حالة استثنائية وجراحة طارئة
في 10 دقائق أجريت العملية للأم التي وصلت وقد توقف قلبها فيما بدا أن ثمة نبضاً خفيفاً للجنينين. أنجزت العملية في سباق مع الزمن لإنقاذ الجنينين وولد رحيم وريان بوزن بلغ قرابة 2,2 كيلوغرامين لكل منهما وقد وضعا على أجهزة التنفس الاصطناعي حتى تستقر حالتهما. وتم اللجوء إلى عملية طارئة تعرف بالولادة القيصرية عند توقف القلب وهي تجرى عندما يتوقف قلب الأم ولا يزال هناك أمل بإنقاذ الجنين في دقائق معدودة قبل توقف قلبه بسبب نقص الأوكسيجين.
يمكن إنقاذ جنين بعد وفاة أمه خلال خمس دقائق لا أكثر
ما فرص إنقاذ جنين توفيت أمه؟
أشار غنيمة إلى أن فرص نجاة جنين في عملية قيصرية طارئة بعد وفاة أمه تختلف بحسب الظروف وبحسب الفترة التي انقضت منذ الوفاة وقبل وصول الأم إلى المستشفى، شرط أن يكون الجنين حياً طبعاً وقادراً على أن يعيش. ومن المفترض أن يكون الحمل في الأسبوع الـ28. وإذا حصلت الوفاة أثناء وجود الأم في المستشفى، تكون الأمور أسهل حكماً ومن الممكن التدخل بسرعة لإنقاذ الجنين. لكن يصعب تحقيق ذلك في حال انقضاء مدة طويلة، إذ لا يمكن إنقاذ الجنين إلا خلال تدخل سريع لا يتخطى خمس دقائق من وفاة الأم لأنه من بعدها ينقطع الأوكسيجين عن الجنين. كما تختلف الظروف بحسب ما إذا كان كانت وظائف الدماغ تعمل أو لا، وإذا كانت الحامل لا تزال على أجهزة التنفس في المستشفى. في هذه الحالة، يوضح غنيمة أن من الممكن التدخل سريعاً أيضاً لإنقاذ الجنين الذي تحمله طالما أن القلب ينبض. وتكون هناك عملية قيصرية طارئة عندها. وغالباً ما تحصل عمليات إنقاذ مماثلة سريعاً أثناء وجود الأم في المستشفى أو على مقربة منه لأن المدة التي لا يزال من الممكن فيها إنقاذ الجنين هي قصيرة جداً، وهذا ما يستدعي تدخلاً سريعاً من دون تأخير بما أن الأوكسيجين لا يصل إلى الجنين مع توقف قلب الأم.