ما الأطعمة التي تُتهم عن طريق الخطأ بأنها ترفع مستويات الكوليسترول في الدّم؟
ترتبط بعض الأطعمة بالأذهان بالكوليسترول وتُتهم بكونها يمكن أن تساهم في ارتفاع مستوياته، وإن كان ذلك غير صحيح دائماً. وقد يكون البيض أشهر هذه الأطعمة التي يتجنبها كثيرون خوفاً على صحة القلب والشرايين. في المقابل، يعتبره الرياضيون والأشخاص الذين يهتمون ببناء العضلات مصدراً ممتازاً للبروتين بحسب خبيرة التغذية رولا سرّوع.

ما الأطعمة التي تُتهم عن طريق الخطأ بكونها مضرة بمن يعانون ارتفاع مستويات الكوليسترول؟
-البيض: هو من الأغذية الغنية بالبروتين، كما يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المهمة. لكن وجود الكوليسترول في صفار البيض لا يعني تلقائياً أن تناول البيض سيؤدي إلى ارتفاع خطير في كوليسترول الدم. علماً أن البيضة الكبيرة الواحدة تحتوي على حوالي 200 ملغ من الكوليسترول الغذائي، بينما لا يحتوي بياض البيض تقريباً على الكوليسترول. لكن الصورة الغذائية أكبر من مجرد رقم الكوليسترول. فكمية الدهون المشبعة الموجودة في النظام الغذائي ونمط الغذاء عامةً لهما أهمية كبيرة في تحديد مستوى LDL، أي الكوليسترول الضار. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن الشخص السليم يمكنه إدخال بيضة كاملة واحدة يومياً ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن. أما الأشخاص الذين لديهم اضطراب في دهون الدم أو ارتفاع في LDL، فيجب تحديد كمية البيض ضمن نظامهم الغذائي بالكامل. لذلك، ليس بالضرورة أن يكون الحل في منع البيض بالكامل بل يجب تقييم النظام الغذائي كاملاً، خصوصاً كمية الدهون المشبعة والكوليسترول الغذائي. وبحسب سرّوع، توضح جمعية القلب الأميركية أن الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في LDL عليهم التفكير في تقليل مصادر الدهون المشبعة والكوليسترول معاً. لذلك قد يكون من المناسب لبعض الأشخاص تقليل عدد صفار البيض والاستفادة أكثر من بياض البيض، خصوصاً عندما تكون الحاجة إلى البروتين مرتفعة مع الرغبة في خفض الدهون والكوليسترول الغذائي. هذا فيما يجب على الشخص السليم تناول بيضة في اليوم كمصدر ممتاز للبروتينات بحسب سرّوع.

-ثمار البحر: يعرف عنها أنها غنية بالكوليسترول، تحتوي على نسبة مرتفعة منه. لذلك، قد يفضل من يعانون ارتفاع مستويات الكوليسترول تجنب تناولها أو تناولها باعتدال على الأقل. لكن في الواقع، ما يجب توضيحه أن هذا النوع من الأطعمة يحتوي على نسبة منخفضة جداً من الدهون المشبعة، ما يجعلها أقل خطراً على صحة القلب والشرايين لأنها لا ترفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم. في الوقت نفسه، تتميز ثمار البحر بانخفاض مستويات السعرات الحرارية التي فيها. لذلك، يجب عدم التردد في تناولها لأن استهلاك ثمار البحر يساعد من جهة على خفض الوزن، ما ينعكس على صحة القلب إيجاباً، إضافة إلى أنها مفيدة أصلاً لصحة القلب والشرايين، خصوصاً أنها من أهم مصادر الأحماض الدهنية أوميغا 3 التي من المهم توفيرها للجسم.
-الحليب ومشتقاته: غالباً ما توجه أصابع الاتهام إلى الحليب ومشتقاته، وتحديداً تلك الكاملة الدسم لاعتبارها تسبب ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. إلا أن هذه العلاقة بين الحليب ومشتقاته وارتفاع مستويات الكوليسترول تعتبر جدلية لاعتبار أن ثمة دراسات نفت ذلك. وخاصة فيما يحتوي الحليب الكامل الدسم على نسبة عالية من الدهون التي ترفع سمتويات الكوليسترول الضار، يحتوي ذاك القليل الدسم أو الخالي من الدسم على كميات أقل بكثير من الدهون المشبعة، ما يجعله مناسباً لمن يحاولون ضبط مستويات الكوليسترول في الدم. أما بالنسبة للحليب النباتي مثل حليب الصويا واللوز والشوفان فهو خال تماماً من الكوليسترول والدهون المشبعة، ما يجعله مفيداً لصحة القلب.
نبض