يعتبر البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية ومن الاختيارات الصحية التي يشجع عليها خبراء التغذية. لكن في الوقت نفسه تنتشر الأخبار حول كونه من الأطعمة التي ترفع مستويات الكوليسترول في الدم.
تؤكد خبيرة التغذية داليا حرب أن البيض يعتبر مصدراً جيداً للبروتين العالي الجودة، كما يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، لكنها في المقابل، تحذر من عادة تناول البيض النيء بطريقة عشوائية كما يفعل كثيرون.
البيض
هل يعتبر تناول البيض النيء أكثر فائدة فعلاً؟
على العكس، قد يزيد تناول البيض النيء أو غير المطهو جيداً خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، لأن البيض النيء قد يكون ملوثاً ببكتيريا السالمونيلا حتى لو كان شكله نظيفاً وقشرته غير متشققة. لذلك، توصي الجهات المختصة بسلامة الغذاء بطهو البيض جيداً. أما البيض الذي يكون فيه البياض متماسكاً لكن الصفار لا يزال سائلاً فيُعتبر غير مكتمل الطهو. قد يفضله البعض من ناحية الطعم والقوام، لكن من ناحية سلامة الغذاء، يبقى هناك احتمال للتعرض للبكتيريا الموجودة في البيض النيء أو غير المطهو جيداً. كما توصي إدارة الغذاء والدواء الأميركية بطهو البيض حتى يصبح كل من البياض والصفار متماسكين.
من الفئات الأكثر عرضة للتسمم الغذائي بسبب البيض النيء؟
الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بالتسمم هي: - الأطفال -كبار السن -الحوامل -الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
البيض
كيف يمكن طهو البيض بالدرجة المناسبة؟
يبقى المهم الوصول إلى درجة طهو كافية. وتوصي وزارة الزراعة الأميركية بأن تُطهى أطباق البيض بدرجة حرارة داخلية تبلغ حوالى 71 درجة مئوية بينما يُنصح بطهو البيض نفسه حتى يصبح البياض والصفار متماسكين.
هل القلي يجعل البيض غير صحي؟
يمكن أن تؤثر طريقة تحضير البيض في القيمة الغذائية للوجبة، خصوصاً بحسب كمية الزيت أو الزبدة والمواد المضافة. لذلك، يمكن تحضير البيض باستخدام كمية مناسبة من الدهون، وإضافة الخضر ومصدر للكربوهيدرات مثل الخبز الكامل أو البطاطا بحسب احتياجاتك.
هل يجب أن نتجنب الصفار؟
صفار البيض ليس جزءاً يجب التخلص منه تلقائياً. فالصفار يحتوي على العديد من العناصر الغذائية، لذلك لا يوجد سبب عام يجعل الجميع يتناولون بياض البيض فقط. لكن من الأفضل أن تكون كمية البيض وطريقة إدخاله في النظام الغذائي متناسبة مع احتياجات الشخص الصحية والغذائية. وتشرح خبيرة التغذية أن صفار البيض يحتوي على الكوليسترول الغذائي، لكن تأثيره على الكوليسترول الضار في الدم يختلف من شخص إلى آخر. فبالنسبة إلى معظم الأشخاص الأصحاء، لا يؤدي تناول بيضة كاملة يومياً عادةً إلى ارتفاع مهم في LDL، خصوصاً لدى اتباع نظام غذائي مخفوض بالدهون المشبعة. وللدهون المشبعة الموجودة في الزبدة، اللحوم الدسمة، اللحوم المصنعة والأجبان الكاملة الدسم غالباً تأثير أكبر على LDL من الكوليسترول الغذائي وحده. أما إذا كان لدى الشخص LDL مرتفع أصلًا، أومرض قلبي أو خطر قلبي مرتفع، فمن الأفضل تحديد كمية البيض ضمن نمطه الغذائي بشكل فردي مع اختصاصي تغذية.
وماذا عن البيض النيء في العصائر أو الوصفات؟
إذا كانت الوصفة تعتمد على البيض النيء أو غير المطهو، مثل بعض أنواع الحلويات أو الصلصات المنزلية، فمن الأفضل استخدام بيض مبستر أو منتجات بيض مبسترة، لأن عملية البسترة تهدف إلى القضاء على البكتيريا الضارة من دون طهو البيضة بالكامل.
كيف نحفظ سلامة البيض ؟
لا تعتمد سلامة البيض على طريقة الطهو فقط، إذ يجب الحرص على: -حفظ البيض مبرداً -حفظه في الثلاجة بدرجة حرارة مناسبة. -تجنب استخدام البيض المتشقق -اختر البيض ذي القشرة السليمة والنظيفة. -غسل اليدين والأدوات خصوصاً بعد التعامل مع البيض النيء، لتقليل خطر انتقال البكتيريا إلى الأطعمة الأخرى. -عدم ترك أطباق البيض المطبوخة خارج الثلاجة لفترات طويلة. وتوصي الـ FDA بعدم ترك البيض المطبوخ أو أطباق البيض خارج البراد لأكثر من ساعتين، أو أكثر من ساعة إذا كانت درجة الحرارة الخارجية تتجاوز 32درجة مئوية.