أياً كان الخلل في الوزن، سواء كان زيادة أم نقصاناً، يؤثر على مستويات الخصوبة، وهذا ما لا يدركه معظم الأزواج. فنادراً ما يتم الربط بين زيادة الوزن أو النحول الزائد وتراجع القدرة على الإنجاب، وإن كان هذا العامل له انعكاسات في هذا المجال، سواء كان موجوداً لدى الرجل أو لدى المرأة. في حديث إلى "النهار" أوضحت مستشارة العقم ومديرة مركز ومختبر أطفال الأنابيب في مركز عازوري لأطفال الأنابيب الدكتورة جيسيكا عازوري أن الوزن الصحي مطلوب حفاظاً على فرص الإنجاب.
تأثير الوزن على فرص الإنجاب
تأثير مباشر على الهرمونات
أظهرت الدراسات أن فرص الحمل والإنجاب ترتفع لدى من يتمتعون بوزن مثالي بحيث يتراوح مؤشر كلتة الجسم بين 20 و25. هذا، فيما تتراجع هذه الفرص عندما يتخطى هذا المؤشر معدل 25. حتى إن هذه الفرص تتراجع في حال اللجوء إلى إجراءات التلقيح، إذ من الممكن أن تنخفض الآمال بحصول الحمل. وقلائل يدركون أن النحول الزائد ينعكس سلباً على الخصوبة أيضاً. ويعود السبب إلى أن التوازن الهرموني في الجسم يرتبط بالخلايا الدهنية وأي نقص فيها بمعدلات زائدة يؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية لدى المرأة نتيجة أثرها على مخزون الإباضة، وهذا ما يفسر أن كثيرات ممن يحرصن على خفض مستويات الكتلة الدهنية في الجسم يعانين هذا النوع من المشكلات ويواجهن التراجع في مستويات الخصوبة. وفيما يعتبر النحول الزائد مشكلة لدى النساء ويجب تجنبها قدر الإمكان، بحسب عازوري، تجنباً لتداعياتها التي تواجهها كثيرات ممن يفرطن في ممارسة الرياضة ويخضعن إلى حمية صارمة، لا يبدو أن النحول الزائد يؤثر على خصوبة الرجل إلى حد كبير وهو ليس أصلاً شائعاً. وبالتالي يعتبر الأثر الأهم للنحول الزائد على الخصوبة متعلقاً بالمرأة بشكل خاص. في المقابل، ما يرتبط بالوزن وله الأثر الأكبر على الخصوبة، سواء لدى الرجل أم لدى المرأة، هو زيادة الوزن. له أثر لا يستهان به من نواح عديدة على فرص الإنجاب. فبالنسبة إلى المرأة غالباً ما ترتبط زيادة الوزن بمتلازمة تكيسات المبيض التي تعتبر من المشكلات الشائعة جداً في أيامنا هذه على مستوى العالم وبشكل خاص في منطقتنا. فنسبة كبيرة من النساء يعانينها. وهنّ في هذه الحالة يعانين أيضاً اختلالاً في مستويات الهرمونات.
ومن المشكلات التي ترتبط بالخصوبة وتتاثر بزيادة الوزن: -مشكلات الإباضة. -خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة في حال حصول حمل. -في حال حصول حمل يزيد خطر التعرض لمضاعفات الحمل مثل سكري الحمل وارتفاع الضغط خلال الحمل وغيرهما من المشكلات. -صعوبة إقامة العلاقة الزوجية بشكل طبيعي وما يرافق ذلك من ضغط نفسي على المرأة بسبب زيادة الوزن. -أما بالنسبة إلى الرجل فتؤدي زيادة الوزن إلى خلل على مستوى الحيوانات المنوية وتشوهات فيها.
أثر قابل للتصحيح
لا يعتبر الأثر الناتج من الوزن على الخصوبة نهائياً، بل هو قابل للتصحيح ومن الممكن الرجوع عن المشكلة بمجرد خفض الوزن في حال زيادته أو بزيادة الوزن في حالات النحول الزائد. هذا ما تؤكده الدراسات، إذ تؤدي مكافحة السمنة وخفض الوزن في حال الزيادة فيه إلى تصحيح الخلل الهرموني واستعادة الإباضة المنتظمة لدى المرأة وجودة الحيوانات المنوية وعددها لدى الرجل. كما يساعد خفض الوزن لدى المرأة على الحد من مقاومة الإنسولين التي ترتبط بمتلازمة تكيسات المبيض التي يكون فيها خلل في الهرمونات مع ارتفاع في الهرمون الذكوري، وتتفاقم المشكلة أكثر مع زيادة الوزن، وهذا ما ينعكس سلباً على الإباضة. وتشير الأبحاث إلى أن خسارة الوزن بمعدل 5 إلى 10 في المئة تساعد على استعادة الإباضة في حال وجود خلل فيها، وأيضاً على تحسين فرص الإنجاب بنسبة 47 في المئة. ينطبق ذلك على حالات النحول، وتؤكد عازوري أن كل مشكلات الخصوبة التي ترتبط بالوزن قابلة للتصحيح ويمكن استعادة فرص الإنجاب الطبيعية سواء لدى المرأة أو لدى الرجل. لكن في الوقت نفسه، من الضروري أن يحرص أي زوجين على الحفاظ على وزن صحي، خصوصاً إذا كانا يواجهان صعوبات في الإنجاب. فقد تكون هذه من العوائق التي لا بد من التفكير بها في هذه الحالة لأنها قد تعيق الإنجاب، كما يمكن أن تسبب مشكلات خلال الحمل في حال حصوله.
ما العوامل الأخرى التي تؤثر على فرص الإنجاب؟
هناك عوامل عديدة تلعب دوراً في تقليص فرص الإنجاب وحصول الحمل منها: -التقدم في العمر أو تأخير الإنجاب. -الاضطرابات المرتبطة بالإباضة. -التدخين. -التلوث. -التوتر والضغط النفسي كونهما يؤثران على الهرمونات الإنجابية. -استهلاك الكحول بشكل مفرط.
أثار تحذير نشره باحث سوري عن بركان كولومبو في بحر إيجه تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، بعد ساعات من زلزال شعر به سكان عدة دول في شرق المتوسط. فما هو هذا البركان؟ وما حقيقة المخاطر التي يشكلها وفق الدراسات العلمية؟