علاجات حديثة لإدارة أمراض المفاصل ولحياة طبيعية من دون أوجاعها

صحة وعلوم 09-07-2026 | 08:56

علاجات حديثة لإدارة أمراض المفاصل ولحياة طبيعية من دون أوجاعها

يعاني من يصاب بأمراض المفاصل أوجاعاً تعوق ممارسة الحياة الطبيعية والأعمال الروتينية. لكن التشخيص الدقيق واعتماد العلاج الحديث الفعّال كفيلان إدارة المرض وضبط أعراضه.

علاجات حديثة لإدارة أمراض المفاصل ولحياة طبيعية من دون أوجاعها
أمراض المفاصل
Smaller Bigger

أمراض المفاصل كثيرة وقد تتخطى مئة، وهي ترتبط في الأذهان بعملية التقدم بالعمر، وإن كان هذا غير صحيح دائماً. وقد تعود الأفكار الخطأ التي ترتبط بها إلى الالتباس الحاصل والمزج بين الأمراض الالتهابية وتلك الميكانيكية التي يلعب العمر فيها دوراً أساسياً. لذلك، للتشخيص الدقيق دور أساسي في مواجهة هذه الأمراض بالشكل المناسب، خصوصاً أنها  مزمنة ولا بد من ضبط أعراضها ليعيش من يعانيها حياة طبيعية من دون عوائق. وتشير الطبيبة الاختصاصية في أمراض المفاصل والروماتيزم في "أوتيل ديو دو فرانس" الدكتورة نيللي زيادة إلى أحدث العلاجات القادرة على تحقيق ذلك ليتخطى المريض الحالة ويعيش حياة طبيعية لا مشاكل فيها.

 

أمراض المفاصل
أمراض المفاصل

 

 

كيف يمكن التمييز بين مختلف أمراض المفاصل؟
تقسم أمراض المفاصل بشكل أساسي إلى قسمين:
1-الأمراض الميكانيكية، ومن ضمنها التكلس الذي ينتج من نشاف في المفصل وفي المادة التي بين العظام التي تسمح بحركة سهلة وتلقائية.
2-الأمراض الالتهابية ومن ضمنها الروماتيزم.
بحسب زيادة، يعتبر التقدم في العمر أبرز أسباب الأمراض الميكانيكية والتكلس، ومن ضمن العوامل المسببة أيضاً العامل الوراثي، إضافة إلى الوزن، علماً أن هذه المشكلات تصيب عادةً أنواعاً معينة من المفاصل مثل الركبة. أما الأمراض الالتهابية فترتبط بمشكلة في جهاز المناعة ولا علاقة للعمر بها، بل يمكن أن تظهر في أي عمر كان حتى لدى الأطفال. لكن تكمن المشكلة في أن الناس تمزج عادةً بين هذه الأمراض كلها وتتعامل معها على أساس أنها واحدة، خصوصاً أن أعراضها تتشابه، وإن كانت مختلفة تماماً وعلاجاتها تختلف أيضاً. لذلك، تشدد على أهمية التشخيص الصحيح للتعامل مع كل مشكلة بحسب طبيعتها، والتشخيص يتم بناء على الفحص السريري والحوار مع المريض والأسئلة التي تطرح عليه.
وما يميز بين أمراض الروماتيزم والتكلس أن الأمراض الميكانيكية تأتي بعد تعب النهار ولا يستيقظ المريض وهو يعانيها بل يكون نشيطاً صباحاً. أما تلك التي توقظه ليلاً وتترافق مع تيبس صباحي وتتطلب أكثر من نصف ساعة حتى تخف في الصباح وهي تزيد عند الجلوس وتتحسن عند القيام بنشاط، فهي عبارة عن روماتيزم.

ما المفاصل الأكثر عرضة للمشكلات؟
تعتبر كل المفاصل عرضة للالتهابات بشكل عام، لكن التكلس يصيب أكثر مفاصل معينة مثل أسفل الظهر والأصابع التي يتم تحريكها بشكل زائد. أما الروماتيزم فيصيب مختلف المفاصل، علماً أن ثمة أكثر من 200 نوع منه، وقد يصيب الظهر والمفاصل الصغيرة في اليدين ويجد البعض صعوبة حتى في القيام بأبسط الأعمال الروتينية باليدين.
تشدد زيادة على دور الأهل في كشف أمراض الروماتيزم في حال ظهورها لدى الأطفال في سن مبكرة. ففي حال وجود عوامل خطر ووجود هذه الأمراض في العائلة، من الضروري التنبه إلى الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى الأطفال في سن مبكرة بما يسمح بالتشخيص المبكر كونه عاملاً أساسياً في مواجهة المرض. فالتأخير في التشخيص يدفع ثمنه الطفل في المفاصل ولا يعود من الممكن العودة إلى الوراء في مرحلة ما. في المقابل، يعتبر التكلس نادراً لدى الأطفال ولا يظهر إلا في حال وجود خلل أو ضغط على مواضع معينة. وهو غالباً موجود لدى الرياضيين المحترفين كونهم يستخدمون المفاصل بكثرة وقد يظهر في سن 35 أو 40. كما يمكن أن يظهر لدى من يستخدمون أيديهم بكثرة مثل من يعملون في الخياطة والتطريز. إما الروماتيزم لدى الأطفال، فلا بد من التنبه إلى أعراض معينة يمكن أن تظهر لدى الطفل:
-إذا كان يعرج صباحاً.
-يعاني ورماً في المفاصل.
-ارتفاع حرارة.
-طفرة جلدية غير مبررة.
-تراجع الشهية.
-تجنب اللعب مع رفاقه.
في حال وجود هذه العلامات لا بد من التنبه إليها نظراً إلى أهمية الوقاية في هذه المرحلة العمرية التي لا يعبر فيها الطفل دائماً بدقة عن المشكلة التي يعانيها. فمن المكن تفادي هذا النوع من الأمراض والحد من وطأتها.

ما الإجراءات التي تساعد على الوقاية من أمراض المفاصل؟
للوقاية من أمراض الروماتيزم ثمة عوامل أساسية تلعب دوراً في الحد من خطر الإصابة:
-تجنب التدخين لأن كل الدراسات أظهرت أن التدخين يؤثر على الاستجابة للعلاج ويزيد من أمراض الروماتيزم. ويُقصد بذلك التدخين بمختلف أشكاله وأيضاً التدخين السلبي.
-زيادة الوزن بما أن الدهون في الجسم تؤدي إلى إفراز المواد الالتهابية التي تؤثر على المناعة. من هنا أهمية الحفاظ على وزن صحي.
-التوتر كونه يزيد من هبات الروماتيزم وإن لم يكن سبباً مباشراً للإصابة. لذلك، زادت مشاكل الروماتيزم خلال الحرب.
-الحركة المفرطة إذ يعتبر النشاط الجسدي وممارسة الرياضة من الأساسيات في الوقاية من هذا النوع من المشكلات. إلا أن الاستخدام المفرط للمفاصل له أثر معاكس. وتعتبر الرياضة مهمة حفاظاً على العضلات والمفاصل والتوازن لكن يجب عدم المبالغة في ذلك بل يجب ممارسة الرياضة بانتظام واعتدال بمعدل ثلاث ساعات او أربع على الأقل في الأسبوع.
-قلة النوم تزيد أوجاع المفاصل والأمراض التهابية.

هل من علاجات نهائية لأمراض المفاصل؟
قبل أعوام مضت، كانت هناك تحديات كثيرة ترتبط بالإصابة بأمراض المفاصل. وكان هناك مرضى يحكم عليهم بتغيير المفاصل أو يجدون أنفسهم على كراسٍ متحركة في النهاية. إما العلاجات الحديثة المتوافرة، فتؤكد زيادة أنها قلبت المقاييس. فهي قادرة على إدارة هذه الأمراض المزمنة وضبط أعراضها بشكل أمثل وهي تمتاز بفعالية عالية، بما يسمح لمريض الروماتيزم بأن ينسى أنه يعاني هذا النوع من المشاكل. وهذه الأدوية قادرة على وقف المرض أيضاً شرط أن يكون التشخيص دقيقاً والعلاج صحيحاً. مع الإشارة إلى أن أدوية الكورتيزون ومضادات الالتهابات تسمح بضبط الأعراض لكن بشكل موقت فقط. أما العلاجات الحديثة فقادرة على تغيير مسار المرض شرط عدم إضاعة الوقت باتباع علاجاتٍ موقتة غير مناسبة. وتشدد على انه في حال استمرار الأوجاع لأكثر من 6 أسابيع وهي توقظ المريض ليلاً وتتحسن عند القيام بحركة، لا بد من استشارة الطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب.
أما بالنسبة إلى التكلس الذي يرتبط بالعمر والتعب، فقد تكون العلاجات المتوافرة أقل لكنها فعالة أيضاً للحد من وطأة المرض ما ينعكس إيجاباً على حياة المريض ليعيش حياة طبيعية.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/7/2026 7:21:00 PM
المتحدث باسم الداخلية السورية كشف عن الوصول لطرف خيط يدل على منفذي التفجيرات.
لبنان 7/8/2026 2:50:00 AM
عملت فرق الإسعاف على نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة...
النهار تتحقق 7/7/2026 3:52:00 PM
حمل رجال مجسماً كبيراً للأمين العام لحزب الله، يتقدمهم عسكري، على وقع موسيقى حزينة.
النهار تتحقق 7/8/2026 11:54:00 AM
تساءل مستخدمون عن صحة هذا الخبر، وتمنى بعضهم أن يكون صحيحاً.