في شهر التوعية حول البهاق... لا داعي للخجل والانطواء!

صحة وعلوم 29-06-2026 | 20:09

في شهر التوعية حول البهاق... لا داعي للخجل والانطواء!

لم يعد البهاق عائقاً لمن يعانيه من أن يعيش حياة طبيعية من دون خجل. كثيرون من المشاهير أعلنوا عن إصابتهم بالمرض بجرأة وتعاملوا معه بإيجابية.
في شهر التوعية حول البهاق... لا داعي للخجل والانطواء!
البهاق
Smaller Bigger

يعتبر البهاق من الأمراض الجلدية الصعبة التي تؤثر إلى حد كبير على المظهر، ولطالما اعتبر بمثابة تشوه يصيب من يعانيه. والأصعب أنه حتى اليوم لا يتوافر علاج نهائي له، فيحكم على من يصاب به بأن يتحمل انتشار البقع البيضاء على مساحة كبرى من الجسم من دون أن يكون من الممكن الحؤول دون ذلك. هذا ما ينعكس إلى حد كبير على الصحة النفسية لمن يعاني البهاق. لكن في السنوات الأخيرة، ثبت أن البهاق لا يشكل عائقاً أمام الشهرة ولا يمنع من يعانيه من عيش حياة طبيعية. ولعل الحملات التي قادها مشاهير أصابهم البهاق خير دليل على ذلك، وقد ساهمت في الوقت نفسه في تقبل المرض بشكل أفضل واعتباره حالة طبيعية يمكن التعايش معها. بمناسبة الشهر العالمي للتوعية حول البهاق، نسلط الضوء على هذا المرض وعلى مشاهير تعاملوا معه بإيجابية لافتة.

 

 

 

 

البهاق مرض جلدي يمكن التعايش معه
البهاق مرض جلدي مزمن يحصل نتيجة خلل مناعي يؤدي إلى مهاجة الجسم الخلايا التي تنتج صباغ الجلد او الميلانين. على أثر ذلك، تظهر بقع بيضاء واضحة في مختلف مواضع الجسم. ورغم أنه لا يعتبر من الأمراض المعدية ولا يهدد الحياة، له أثر نفسي كبير على من يعانيه بسبب ما يؤدي إليه من تغير في لون الجلد في بقع كبيرة. أما الأماكن التي يظهر فيها أولاً فهي اليدان والوجه والمعصمان والمرفقان والركبتان وداخل الفم أيضاً. ويمكن أن يحصل تغيير في لون الشعر أيضاً فيظهر الشيب المبكر في فروة الرأس والرموش والحاجبين بسبب الخلل المناعي نفسه الذي يصيب أيضاً الشعر بما أن الميلانين يحدد لون الشعر والجلد أيضاً.
حتى اليوم، لا يعرف السبب الحقيقي وراء الإصابة بهذا المرض الجلدي الذي يصيب نسبة 1 في المئة من سكان العالم ويسبب موت الخلايا الصباغية المنتجة للميلانين أو تلفها. في الوقت نفسه تؤكد الدراسات ضرورة فهم الجوانب المختلفة منه للتعامل معه بالشكل الصحيح. وما بات مؤكداً، بحسب الدراسات، أن العامل الوراثي يلعب دوراً في الإصابة به بنسبة 30 في المئة من الحالات. وبالتالي هو من الأمراض التي ترتبط بالاستعداد الوراثي وإن كان العامل الوراثي لا يشكل حتمية مطلقة في الإصابة. ومن الممكن أن يساهم التعرض  للمواد الكيماوية التي تحتوي على مادة الفينول بشكل متكرر  ومباشر في الإصابة، علماً أنها موجودة في بعض مساحيق تنظيف الأطباق. وكشفت أنه مرض مناعة ذاتية يؤثر إلى حد كبير على جودة الحياة لما يسببه من ضغط نفسي وتوتر، ما يستدعي المتابعة النفسية لمن يعانيه.

 

أشخاص أكثر عرضة للبهاق
يمكن أن يصيب البهاق أي شخص أياً كان لون بشرته، لكن بحسب مايوكلينيك، قد يكون أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين لهم بشرة سمراء. ويظهر البهاق من خلال علامات عديدة بشكل تدريجي في الجسم، غالباً قبل عمر 30 عاماً: 
-ظهور بقع  في اليدين والوجه والمواضع المحيطة بفتحات الجسم والأعضاء التناسلية. 
-ظهور الشيب المبكر في الشعر أو الرموش أو الحواجب واللحية فيتحول إلى اللون الأبيض أو الرمادي.
-تغير لون الأنسجة في داخل الفم والأنف.
لكن نظراً إلى تعدد أنواعه من الممكن أن تختلف أشكال ظهوره بحسب نوعه:
1-يظهر في سطح الجلد بالكامل تقريباً في ما يعرف بالبهاق الشامل. في هذه الحالة يتغير لون الجلد كاملاً.
2-مواضع عدة في الجسم وهو النوع الأكثر شيوعاً وهو البهاق المتعمم. في هذه الحالة يتطور المرض بشكل تدريجي وتتطور البقع بشكل متماثل  في أجزاء الجسم المقابلة.
3-في جانب واحد من الجسم في البهاق القطعي الذي يظهر في مرحلة عمرية مبكرة ويتطور خلال عام أو اثنين ثم يتوقف.
4- في مواضع قليلة في الجسم في البهاق الموضعي أو البؤري.
5-في الوجه واليدين وحول فتحات الجسم مثل العينين والأنف والاذنين.
يصعب توقع مدى تفاقم المرض إذ يمكن أن يتوقف تطوره من دون علاج، لكن من الممكن أن يستمر بالانتشار في مختلف مواضع الجسم من دون توقف. وفي حالات معينة من الممكن أن يستعيد الجلد لونه.
تجدر الإشارة إلى أن من يعانون البهاق يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس ومشاكل العينين وفقدان السمع.

العلاج النهائي غير موجود
يختلف العلاج عادة بحسب العمر ومساحة الجلد المصاب والموضع ومدى سرعة تطور المرض أيضاً وتأثيره على الحياة. وتتوافر الأدوية المساعدة على استعادة لون الجلد أو توحيد لونه لكن النتيجة تتفاوت ويمكن أن يستفيد البعض ويكون فاعلاً لهم، فيما يمكن أن تكون الفاعلية أقل لآخرين. وحتى إذا نجح العلاج لفترة من الممكن ألا تدوم النتائج، فقد يكون الحل في علاج وقائي يمنع الانتكاسة أو الجراحة أو الدواء. لكن يعبتر أحد العلاجات المتوافرة كريم أوبزيلورا الذي حاز  موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية وهو يعمل على وقف الاستجابة المناعية التي تدمر الخلايا الصباغية ويساعد على استعادة لون الجلد الطبيعي لمرضى البهاق غير المنتشر. كما قد يستخدم أحياناً العلاج بالليزر كأحد أسرع العلاجات لتحفيز إنتاج الميلانين.

قصص مشاهير مع البهاق
-مايكل جاكسون: أحاطت بمايكل جاكسون طويلاً أخبار عن خضوعه إلى عملية تجميلية لتغيير لون بشرته وتفتيحها. لكنه في الواقع كان مصاباً بالبهاق وقد أعلن ذلك في حوار في عام 1993. سبب له المرض تغييرات على مساحة واسعة من جسمه.
-رامي جمال: أعلن إصابته بالبهاق وتراجع عن قرار اعتزاله وقدم أعمالاً هادفة ساهمت في نشر الوعي والدعم النفسي للمصابين بالمرض.
-كارن وازن: تعتبر المؤثرة كارن وازن من الشخصيات التي حرصت على نشر الوعي حول المرض بعد أن أعلنت عن إصابتها به. وقد ساهمت بالدعم النفسي للمصابين عبر الإعلان عن تعايشها مع المرض من دون خجل وبجرأة لافتة.
ويني هارلو: استطاعت أن تحول البقع البيضاءء في جسمها إلى ميزة جميلة في عالم الأزياء والجمال.
-شهد سلمان: أصبحت عارضة الأزياء السعودية من الشخصيات المؤثرة في هذا المجال بعد أن ظهرت كنجمة غلاف مجلة مع عارضة الأزياء ويني هارلو. أصبحت بعدها مصدر إلهام لكثيرين من خلال تغيير مفاهيم الجمال التقليدية.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
رياضة 6/27/2026 8:05:00 AM
منتخب الرأس الأخضر يصنع المفاجأة في كأس العالم 2026 ويتأهل إلى دور الـ32 بعد إنهائه الدور الأول بثلاثة تعادلات مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية... من هو هذا المنتخب؟
رياضة 6/28/2026 1:34:00 AM
فرضت كولومبيا التعادل على البرتغال من دون أهداف وتقدمتها في صدارة المجموعة 11 في كأس العالم 2026 ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات